بيروت - لبنان 2019/08/24 م الموافق 1440/12/22 هـ

محاضرة لرئيس تحرير «اللواء» في جامعة العلوم والتكنولوجيا ... دور الإعلام في العلاقات بين الشعب والسلطتين الروحية والزمنية

رئيس تحرير «اللواء» الزميل صلاح سلام يلقي محاضرة في جامعة AUL (تصوير: جمال الشمعة)
حجم الخط

«دور الإعلام في العلاقات بين الشعب وبين السلطتين الروحية والزمنية» عنوان المحاضرة التي ألقاها رئيس تحرير «اللواء» صلاح سلام في جامعة العلوم والتكنولوجيا (AUL) بدعوة من كلية الدراسات الإسلامية.
الافتتاح بكلمة من عميد الكلية د. محمّد فرشوخ عرض خلالها ملخصاً عن مسيرة سلام في الإعلام والعمل الإسلامي والنشاط الاجتماعي، منوهاً بدور «اللواء» الوطني والقومي والإسلامي.
استهل رئيس تحرير «اللواء» محاضرته بكلمة موجزة عن أهمية الإعلام منذ القدم، مشيراً إلى أن أوّل آية نزلت على الرسول العربي كانت «إقرأ»، ومن أقوال السيّد المسيح الشهيرة: «في البدء كانت الكلمة»، مؤكداً على دور الكتب المقدسة في انتشار الرسالات السماوية.
واعتبر أن الإعلام لا يوجه الرأي العام وحسب، بل بإمكانه أن يخلق الرأى العام نفسه، وأن مهمات الإعلام الوطنية نشر ثقافة روح المواطنة سعياً لتحقيق وحدة المجتمع، على قاعدة تعزيز إيمان المواطن بوطنه، بصرف النظر عن انتمائه أو اتجاهه لتحقيق إجماع عام على مصالح معينة تخدم المجتمع. وتحت سقف هذه المهمة تزول الفروقات بين الإعلام الرسمي والإعلام الحزبي والإعلام المستقل وإعلام المعارضة.
وعن دور الإعلام بين الشعب والسلطة الروحية، قال سلام:«هناك علاقة قائمة بين الإعلام والدين والثقافة، تتعدّى كون الإعلام مجرّد وسيلة تواصل بين السلطة الدينية موجّهة رسالة - مضمونها الدين نصاً وخطاباً وممارسة - ومتلقيها، لتتولى نشر القيم الإنسانية وفهم الخصوصيات واحترام الاختلاف والابداع والتقدّم. إلا أن اختلاطاً في الأدوار سُجّل مع تحوّل بعض الإعلاميين إلى واعظين أو قادة رأي، فيما أصبح بعض رجال الدين إعلاميين. لكن هناك ضرورة دائمة لتعزيز المنصة المشتركة لمناقشة قضايا التفاعل بين الدين ووسائل الإعلام.
وأشار إلى أنه على الإعلام الديني وغير الديني أن يكون مدرسة تتلقى فيها شريحة كبيرة من النّاس كيفية بناء العلاقة بالآخر على أسس الاحترام المتبادل. فالإعلام مدعو أن يتسامى إلى مستوى الأديان ليعود الإنسان إلى حرية بشرية ولدت في كينونته ويسمو إلى حرية دينية من أجل كرامته، لتشرع مقولة: «كما في الأديان كذلك في الإعلام».
أما بين الإعلام والسلطة الزمنية المتمثلة بالدولة فمساحة العلاقة أوسع سلباً أم إيجاباً، إذ من الممكن أن يقوم الإعلام الاحترافي بتسليط الضوء على مواطن الفساد في السلطة مثلاً، بمقدار المصلحة التي تتوفر للمجتمع، كما يمارس الإعلام تأثيراً هاماً على الحياة السياسية، ومن الأمثلة على ذلك استخدام وسائل الإعلام في الحملات الانتخابية للمُرشحين في الانتخابات.
وبالمقابل فإن بعض السياسيين ينظرون للإعلام باعتباره مساحة للتوظيف السياسي المحض دون الانتباه إلى المتغيّرات الكبيرة التي طرأت على الفكر والاجتماع والسياسة والثقافة التي يلعب فيها الإعلام دوراً محورياً، ودون الانتباه إلى التحولات في بنية الإعلام والاتجاهات الإعلامية الحديثة.
ثم أدار العميد د. فرشوخ النقاش مع الطلاب الحاضرين مسلطاً الأضواء على معارك سياسية واجتماعية مهمة خاضتها جريدة «اللواء» في مراحل متعددة وحرجة، مؤكدة التزامها بالمعايير الأخلاقية والمهنية للحفاظ على موضوعية ومصداقية ما تنشره من مواقف ومعلومات صبيحة كل يوم.



أخبار ذات صلة

أوجاع التحول من الفوضى إلى الانتظام
مركبة عسكرية تركية في محيط بلدة معار حطاط بمحافظة إدلب (ا.ف.ب)
قوات النظام تتقدم في أرياف حماة وإدلب وتحاصر نقاطاً تركية [...]
خلال ندوة مكافحة الإتجار بالبشر في طرابلس
ندوة عن الإتجار بالبشر في نقابة محامي طرابلس لمحاصرة الشبكات [...]