بيروت - لبنان 2019/10/19 م الموافق 1441/02/19 هـ

مع انطلاق العام الدراسي.. طلاب يناقشون سبب اختيار أيلول للعودة

جرس العودة الى المدرسة قُرع (تصوير: طلال سلمان)
حجم الخط

بعد تمديد وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب فترة التسجيل في المدارس والثانويات الرسمية للعام الدراسي 2019/2020، وأعلن عن تأجيل بدء التدريس لصفوف الحلقة الثالثة والمرحلة الثانوية في المدارس الرسمية، انطلق الاثنين الماضي العام الدراسي في المدارس والثانويات في مختلف المناطق اللبنانية، مع الاستمرار بتسجيل التلامذة الوافدين اليها حتى نهاية الدوام الرسمي ليوم الخميس في العاشر من الشهر المقبل.

»ما أحلى الرجوع إليها»، عبارة استعملها طالب في الثانوي، مُمازحاً صديقه الذي تمنّى لو طالت العطلة الصيفية أكثر، ليستفيد من راتب شهر إضافي لعمل كان ينجزه مع والده خلال فترة العطلة، فيما يجلس على الزاوية المقابلة لهما في الملعب الطالبان أسامة وغدي، اللذان يُحللان سبب اختيار شهر أيلول لبداية العام الدراسي، الأول يرى ان السبب يكمن في ذهاب الأهل الى القرى للاصطياف او السفر الى الخارج، أما الثاني فيجيبه بأنّه قرأ منذ فترة ان ثمة سببا تاريخيا واقتصاديا لهذا الأمر، ففي المملكة المتحدة أصبح التعليم الابتدائي إلزاميا في عام 1880، وكان الأطفال يعملون آنذاك في الحقول والمزارع لمساعدة أسرهم ماديا، فكان يتعيّن على السلطات تصميم العام الدراسي بشكل يحفّز الأسر على إرسال أبنائها إلى المدارس، وأن اختيار توقيت العام الدراسي جاء ليواكب الموسم الزراعي والصناعات المتعلّقة بالزراعة، التي يشارك فيها الأطفال، فالعمل كان أقل في أشهر الشتاء، وبالتالي تقل الحاجة لوجود الأطفال في الحقول، وكان مقبولا أن يغيب الأطفال عن العمل في فترة النهار، مضيفاً وبما أننا دول تستنسخ كل شيء عن الغرب فانتظمنا معهم في بداية العام الدراسي مع فارق بسيط في الايام أحياناً.

عودة الطلاب الى المدرسة في الاسبوع الاول قد تتراوح بنسبة 50% الى 70% بحسب المدراء، ويعود السبب في ذلك الى تأخر بعض الاهالي في تأمين الكتب والقرطاسية لأولادهم منذ اليوم الأول لبداية العام، فيفضّلون عدم إرسال أولادهم الى المدرسة لعدم إحراجهم أمام رفاقهم وأساتذتهم، مؤكدين ان الانتظام في إعطاء الدروس يبدأ مطلع الاسبوع المقبل، ولافتين الى انهم أتموا مع كافة الاساتذة الاستعدادات والإجراءات المطلوبة لتأمين إنطلاقة ناجحة لعام دراسي مميز للنهوض بالمدرسة الرسمية، التي يتعاظم دورها مع تفاقم الأزمة الإقتصادية.

ومع الحديث عن هجمة على المدارس الرسمية يؤكد معظم مدراء المدارس انه في كل عام يزداد الضغط على المدارس الرسمية، خصوصا في المرحلة الثانوية لثقة الاهالي في التعليم الرسمي في هذه المرحلة، ولكن هذا العام كان الاقبال كثيفاً على مختلف المراحل بسبب الازمة الاقتصادية، الامر الذي يحتم على الدولة الاهتمام بتطوير التعليم الرسمي وتأهيل وترميم المدارس وتوسعتها لإستقطاب اكبر عدد ممكن من الطلاب.


أخبار ذات صلة

احتجاجات لبنان.. تظاهرة ألفية في جل الديب
إشكال بين متظاهري ساحة الشهداء
المتظاهرون في رياض الصلح يطلقون المفرقعات النارية على وقع الشعارات [...]