بيروت - لبنان 2018/10/16 م الموافق 1440/02/06 هـ

أعلنوا الحرب... في سبيل الاسرة

حجم الخط

ما الذي يحدث في مجتمعنا اللبناني بين الأزواج وداخل الاسر..؟!
فكثيرا ما كنت أسأل نفسي.. لماذا ساد هذا الجهل الحياتي الذي أمرنا باجتنابه الإسلام الحنيف..؟!، ولماذا أصبح الزوجان أشبه بغريبَيْن يعيشان في منزلٍ واحدٍ، بينما نفسياً وشعورياً وحياتياً، كلُّ واحدٍ منهما يعيش منعزلاً عن الآخر انعزالاً تماماً..؟!
فأين هؤلاء من العمل بقول الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}، وأين هم من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله».. بل وأيّ سكينة أو مودَّة أو رحمة ستترجم بين زوجَيْن تحولا، بسوء فهمها وفساد أفكارهما، إلى وحوش كاسرة، كلٌّ يريد الإنقضاض على الآخر والقضاء عليه..؟! والأخطر.. لماذا سهلت خطوة الإقدام على إنهاء العلاقة بما فيها من حياة ومن ذكريات جميلة بل وبما أنتجته من بنين وبنات..؟! 
نعم.. لا أخفي سراً إن قلت، إني إلى اليوم، ورغم كل المبررات التي يتفوَّه بها البعض، ما زلت غير مقتنع بأن علاقة زوجية بدأت بين رجل وإمرأة، فأسَّسا معاً البيت والأسرة وأنجبا الأبناء والبنات، بل {وَقَدْ أَفْضَى َبعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا} وتشاركا أغلى ما يملك الإنسان وهو سنوات عمره... كيف أنها تنتهي بفجور وفضائح وأحقاد وضغائن تهدم كل ما تم بناؤه عبر سنوات طويلة..؟! 
سألت كثيراً من الناس عن سرِّ ارتفاع نسبة الطلاق في بلادنا..؟! فوجدت من الأجوبة ما يصدمني أكثر مما يقنعني..؟! واكتشفت أطناناً من الجهل المتوارث الذي يتعارض مع أمور ديننا..؟!
فمتى سنرفع لواء الحرب على الأفكار والمفاهيم المغلوطة التي نصرّ على توارثها جيلاً بعد جيل، حول علاقة الرجل بزوجته والمرأة بزوجها..؟! 
صحيح أن الأسباب تعددت .. ولكن «الكارثة واحدة».. فسادٌ وتدميرٌ وخرابٌ وتشويهٌ وإساءة لكل ما له علاقة بمؤسسة الزواج في نفوس الأبناء، دون أي التفاتٍ لسلبية ما يدور من حولنا، ودون أي مبادرةٍ للإصلاح تنقيةً لهذا الأمر، وأيضاً دون توعيةٍ أو إرشادٍ أو توجيه...؟!.. 
bahaasalam@yahoo.com




أخبار ذات صلة

المؤتمر العالمي الرابع للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم
الجمع بين الحجاب والتهتُّك!
الزكاة للإبنة