بيروت - لبنان 2020/05/28 م الموافق 1441/10/05 هـ

أولوياتنا... في آخر أولوياتهم؟!

حجم الخط

حين نقرأ كتاب الله تعالى في كل آية من آياته نجد أنّ فقه الأولويات أصل بارز، وما تجاهله مجتمع إلا وكان أمره خراباً وفساداً ودماراً..
وبكل أسف هذا هو حال مجتمعنا..
فنحن اليوم في بلادنا ننشغل بـ«توافه» الأمور.. ونهجر عن سابق إصرار وتصوّر، عظائمها....؟!
نُقيم الدنيا ولا نقعدها على فرق من فروع الفروع... ولا نبالي بتضييع الأصول والأُسُس..؟!
نرفع راية الحرب في سبيل الدفاع عن عُرفٍ باطل.. و«نتعامى» عمّا يدمّر ثوابت الدين..؟!
نعم ... نحن بأيدينا نسبّب كل أذى لأنفسنا، ثم نتفنّن في البكاء على النفس، وفي ترنيم «نشيد المظلومية»، الذي سئم منّا ومن أفعالنا...؟!
هل تعلمون - أيها المتعاركون حول جواز خروج المعتدّة من منزلها أثناء العدّة - بأنّ مطلع شهر تشرين الأول المقبل سيُقام في بيروت مؤتمر حواري يناقش أحوال وظروف الشواذ للسعي في تعزيزها ونشر ثقافة الشواذ...؟!
وهل تعلمون - يا مَنْ تركّزون جُلّ اهتمامكم على إقناع الشباب بارتداء الجلباب تحت ستار أنّه رداء ديني- أنّ موجة الإلحاد تنتشر بين صفوف شبابنا المسلم كانتشار النار في الهشيم...؟!
وهل تعلمون أنّه - في الوقت الذي تُطلِقون فيه سهامكم على كل إمرأة رفضت ظلم الزوج لتصفونها بصفات ما أنزل الله بها من سلطان - فإنّ نيران الخيانة بين الأزواج أصبحت عادة متعارفاً عليها في مجتمعنا..؟!
بل وهل تعلمون – يا مَنْ تفسقون بعضكم البعض بسبب موضع اليد أثناء الصلاة - أنّ كثيراً من أبناء جلدتنا لا يصلون.. ولا يعرفون الصلاة... بل ومنهم مَنْ أصبح لا يعترف أصلا بها..؟!
وهل تعلمون وهل تعلمون وهل تعلمون...!!!
إنّ حالنا اليوم يشبه تماماً حال ذلك الرجل الذي قاد سيارته وهو جاهل بكل أصول القيادة فتسبّب بحادث مميت لكثير ممَّن هم حوله، كما أصاب نفسه بجروح خطيرة، ورغم كل هذه الكوارث، تراه يغضب وينفعل فقط لأنّ «معطّر» السيارة لا يعطي العطر بالفعالية التي يريدها..؟!
أيها المشغولون - ولا أدري بماذا..؟! – استفيقوا .. فإنّ مجتمعنا يتلطّم بأمواج عاتية وسط محيط هائج ... والأنكى أنّسه لا يُحسِن السباحة.. فهل تنتظرون نجاته..؟!

bahaasalam@yahoo.com


أخبار ذات صلة

قانون العفو العام ولغم عودة «المُبعدين إلى إسرائيل»
كلام المفتي قبلان يؤشر إلى تصعيد سياسي في الأسابيع المقبلة
إلى أي لبنان نحن ذاهبون..؟