بيروت - لبنان 2020/06/07 م الموافق 1441/10/15 هـ

أي امرأة تريديون..؟!

حجم الخط

كأي إنسان.. مازالت تحلم المرأة المسلمة في لبنان بأن تكون عنصرا فاعلا في المجتمع من خلال علمها وعملها أيا كان نوعه، خاصة وأن المجالات التي تحتاج إلى وجودها ومهاراتها كثيرة ومتنوعة، ولكن ولأسباب كثيرة، لا تزال المرأة المسلمة في بلادنا مغيبة عن هذا الدور وبفعل فاعل..؟!؟
فكل المسلمين اليوم يسألون وبصوت شبه واحد.. لماذا هذا التشويه الذي يمارس على دور المرأة المسلمة...؟!
والكل يسأل... لماذا باتت صورة المرأة المسلمة في أذهان الناس جميعا تلك الصورة السلبية التي تقوم على التعصب والتزمت والإنغلاقية والصفات المرفوضة..؟!؟
إن المشكلة في مجتمعنا أننا - وبصنع أيدينا - قد أنشأنا جيلا من الرجال يعامل المرأة وكأنها مخلوق درجة ثانية مليئ بالعورات الظاهرة والباطنة... ولذا لا دور لها في هذه الحياة سوى الزواج.... والإنجاب... وتربية الأبناء...؟!؟
وبالتالي.. فوجهها عورة... لا يجوز أن تظهره للناس...؟!؟
وصوتها عورة... لا يحل لأحد أن يسمعه...؟!؟
ومشيها بين الناس عورة... فعليها التزام البيت...؟!؟
وذهابها إلى أماكن العمل أو الدراسة... أمر غير محمود بتاتا... فلتبق متسمرة في المنزل ولو ظلت جاهلة..؟!؟
بل حتى صلة الأرحام الواجبة... اعتبرها البعض طريقا للمفسدة... فقام بإلغائها من باب (سد الذرائع)؟!؟
وبالتزامن مع هذا الجرم تركنا الساحة مباحة لكل من أراد ليستثمر قضية المرأة بالأسلوب السلبي فينشئ الجمعيات ويطرح الشعارات المضادة وإن تجاوزت المقبول دينا وخلقا وعقلا وعرفا...؟!
فكانت النتيجة... أن نشأ بيننا جيل من النساء لا يفقه إلا القليل من أمر الدين، فأخطأ في أسلوب الحياة.... وأخطأ في اختيار الأزواج... وأخطأ في تربية الأبناء... ففسدت الأسر وكثرت الطلاقات.. وتفككت العائلات.. ثم (بكل جرأة..؟!؟) رحنا نسأل عن السبب..؟!؟
إن المرأة أيها (المسترجلون) هي من تربّي الأجيال.. وتنشئ الأطفال.. وتصنع الرجال.. وتكون البنات... 
المرأة المسلمة هي التي تزرع بذور الخير في نفوس الأبناء وتسهر على سقياها وتنميتها...
هي التي تقف خلف كل مبدع ومتفوق فتؤمن له الأسباب التي تؤهله للتميز..؟!؟
وإلا... فكيف ستستطيع تربية الأبناء وهي جاهلة...؟!
وكيف تعلمهم خبرات الحياة وهي متهمة بنظرنا... حتى تثبت براءتها..؟!؟ 
إننا نريد للمسلمة في لبنان أن تكون عامرة للمساجد...وحاضرة في دروس العلم... ومميزة في حلقات القرآن... ومتفوقة في تلقي العلم...!!
نريدها مدرسة إسلامية صحيحة حضارية وواعية.. تحتضن طلابها فتغرس في نفوسهم كل العبر الراقية والمعاني السامية التي أمر بها ديننا الحنيف....؟!
أما أن تستمر الحال كما هي اليوم ندفعها دفعا إلى عوالم الجهل والتخبط الفكري والديني والثقافي فإننا حينها سنكون مجرمين بحقها وبحق الأبناء وبحق المجتمع وبحق أنفسنا قبل هذا كله...؟!

bahaasalam@yahoo.com



أخبار ذات صلة

تجمع عند تقاطع ايليا وقطع طريق القياعة
التحكم المروري: اوتوستراد الجية مقطوع بالاتجاهين عند مفرق برجا والطريق [...]
قطع طريق قصقص ومسيرات دراجات نارية في الطريق الجديدة