بيروت - لبنان 2020/06/06 م الموافق 1441/10/14 هـ

اعذرنا يا شهر رمضان...

حجم الخط

مع دخول شهر رمضان المبارك في عشره الثاني أثبت شعب بلادي أنهم وللأسف الشديد أعصياء على الإصلاح فما استفادوا من أيامه ولا من لياليه إلا وفق مصالحهم الخاصة...

ها هو شهر الصيام يدخل في ثلثه الثاني.. والسؤال ما زال يطرح ما الذي فعله المسلمون فيه من تغيير إيجابي وبنّاء..؟!؟

كم كنا نتشوّق أن نرى في بدايته موقفا موحّدا لافتتاح المشاريع التي أطلقوها... ولكن قاتل الله كثيرا من النفوس فإنها أمّارة بالسوء..؟!

ونحن حقا نتساءل...

إذا كانا في شهر الخير والرحمة والمغفرة وفي الشهر الذي صفدت فيه الشياطين لم نستطع أن نسيطر على شياطين نفوسنا فكيف حالنا في غير شهر رمضان...؟!

إذا كنا في شهر الرحمة والغفران عاجزين عن التغيير والتبديل والتحسين والتطوير فكيف في خارج شهر رمضان...؟!.. صدقت يا رب العالمين... {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ}...

قال أحد الحكماء أن إذا أراد الله بقوم سوءً سلَّط الله عليهم الجدل وقلّة العمل.. فهل أحوالنا غير كثير من الجدل والكلام... وندرة في الأعمال...؟!

ألسنا أسياد من يجادل ثم يجادل ثم يجادل.. ثم نكتفي بالجدال والأقوال...؟!؟

ألسنا من قلّت أعمالهم حتى بات مجتمعهم لا يعرف من العمل إلا الشعارات ومواعيد العطل الرسمية...؟!؟

في شهر رمضان بألف نعم.. علينا أن نعتذر من شهر رمضان المبارك على ما ارتكبنا فيه من مخالفات في هذا البلد...

فلا الشوارع صامت ولا الإعلام ولا السياسة وأهلها ولا النساء في شوارعه ولا الشباب في حواريه ولا بعض الجمعيات الخيرية وأساليبها.. بل الجميع ودون إستثناء «يأرجل على ليلاه»...؟!

يا شهر الصوم عذراً فنحن لم نكن على مستوى ما فيك فغفر الله لنا..

  

bahaasalam@yahoo.com


أخبار ذات صلة

قطع اوتوستراد الناعمة بالاتجاهين
وزير الطاقة الإماراتي: اتفاق أوبك+ على تمديد خفض الإنتاج لشهر
"رويترز": عدد المصابين بـ"كورونا" يتجاوز 7 ملايين والوفيات تقترب من [...]