بيروت - لبنان 2018/11/13 م الموافق 1440/03/05 هـ

الأسرة وذكرى المولد

حجم الخط

حين نتحدث عن المرأة المسلمة مع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف لا يمكننا إلا أن نتساءل وبشدة عن الدور الذي تقوم به في سبيل ربط الأبناء بسنة النبي عليه الصلاة والسلام في عهد تتقاذف فيه الأفكار الوافدة الأبناء يمينا ويسارا..؟!؟
والمؤسف أنه برغم الوعي الكامل بخطورة هذه الأفكار فإن كثيرا من الأمهات والآباء قد أهملوا في الاهتمام بهذا الجانب وركنوا إلى الخمول والتكاسل حتى رأينا بأم أعيننا أجيالا من المسلمين قد نشأت على بعد شبه كامل عن سنة النبي وسيرته العطرة.
فالمسلمون اليوم وللأسف الشديد لا يعرفون عن نبيهم إلا القليل، ولا يلتزمون بما ورد عنه إلا في الأقل، فكيف يمكن لهم إذن أن يعلموا أبناءهم وبناتهم سيرته..؟!؟
ولذا نقول أننا بحاجة إلى حملة شاملة ومتكاملة لإعادة تأهيل العلاقة بين المسلمين وبين رسولهم  صلى الله عليه وسلم ..
حملة تعود بالسنة النبوية الشريفة إلى القلوب وإلى الأفعال ولا تقتصر بالأقوال والشعارات، فنحن في كل عام نسمع الابتهالات في ذكرى المولد النبوي، وفي كل عام تمتلئ الأجواء بالخطابات، وفي كل عام تنشر اليافطات في الشوارع... ولكن في كل عام أيضا تبقى العلاقة مع سنة الرسول  صلى الله عليه وسلم  علاقة «شعاراتية» بعيدة عن التطبيق والالتزام العملي..؟!؟، وهذا يعني أننا نعاني من انفصام في الشخصية الإيمانية التي تصرّ كل عام على عدم ربط محبة النبي بالأفعال والسلوك والأعمال، وتدل أيضا على الاعوجاج الفكري الذي استوطن أذهاننا فجعل اتباع الرسول  صلى الله عليه وسلم  مجرد أقوال نرددها دون أن تنعكس على منهج حياتنا وأسلوب ثقافتنا.
إن ذكرى المولد النبوي الشريف لا يجوز أن تتحول بفعل فاعل كما نرى إلى مجموعة من الاحتفالات التي تقام فيتكلم فيه الجميع عن السياسة والاجتماع وأوضاع البلد وقانون الانتخابات والصراعات الإقليمية... ثم تلقى بعض الأناشيد وتوزع الحلوى... وكان الله يحب المحسنين..؟!؟
فإن الله تعالى قد أمرنا باتباع النبي.. والاقتداء به.. والالتزام بأوامره.. واجتناب نواهيه.. والسير على سنته... وليس بترديد الموالد..؟!؟

الشيخ بهاء الدين سلام
bahaasalam@yahoo.com


أخبار ذات صلة

في ذكرى مولده صلّى الله عليه وسلم محبته اتباع وعمل [...]
محمّد رسول البشرية
وقوف المأموم