بيروت - لبنان 2020/06/06 م الموافق 1441/10/14 هـ

الأقصى... والإنتماءات المزيّفة..؟!

حجم الخط

«فلسطين.. حرّة عربية مستقلة..»..؟!
«الأقصى لنا... والموت لهم..»..؟!
«زحفا زحفا حتى النصر»..؟!
شعارات كنا نظنّها - من طيبتنا - حقيقة.. فإذا بها أحد أبرز سبل التجارة في عصرنا، وإذا بمن رفعها سابقا يعمل بعكس معانيها ومقتضياتها...؟!
فالمسلمون والعرب في عصر الألفية الثالثة.. قد عولموا فكرهم.. وأحاسيسهم.. وانفعالاتهم.. واهتماماتهم.. بل حتى مشاعرهم تعولمت... وصدّقوني الآتي أعظم..؟!
«الإرادة العربية» اليوم... «تنتفض» كالأسد الهصور في وجه حكم مباراة كرة قدم أخطأ في (إطلاق صفارته) فأضاع فرصة فريقهم في الفوز...؟! ولكنها «توقوق» كدجاجة ضعيفة في وجه أناس ضيّعوا الأمة بأسرها..؟!
وبعد أن كانت فلسطين القضية الأولى والمركزية للمسلمين والعرب جميعا... أصبحت اليوم على لائحة الانتظار... ربما يُعطى لها بعض الوقت لاحقا إن وجد.. فننظر إليها..؟!
فتثبيت أسس الانقسام أَوْلَى منها..
وتأكيد معالم الشحن المذهبي والطائفي والسياسي أَوْلى منها..
وزرع بذور التطفيش داخل كل مواطن عربي أوْلى منها..
وتحويل الأوطان إلى قالب حلوى يأخذ كلّ حصته منها.. أوْلى منها..
ونشر ثقافة الاقتتال والتخوين والعمالة والكراهية والبغض... أوْلى منها...
نعم.. كل شيء أوْلى من فلسطين ومن القدس ومن الأقصى ومن كنيسة القيامة..؟!
إننا أيها السادة قد وصلنا إلى الدرك الأسفل من الوجود بحيث تلفت فيه فنانة بفستانها اهتمام الشعب أكثر ممن يلفت تهديم الأقصى إنتباهم ونخوتهم وإيمانهم..؟!
ولا ريب في ذلك.. فكلنا فنانون... «نغنّي» على بعضنا.. و«نمثّل» على بعضنا.. و«نرسم» على بعضنا... والمخرج يقف في الخلف يعطي الأوامر..؟!
أيها المسؤولون عن تربية الأجيال في العالم العربي... لقد أصبحنا غرباء في أوطاننا.. غرباء في مدننا وقرانا.. بل أصبحنا غرباء عن ديننا وعن قناعاتنا وعن تاريخنا وعن أنفسنا، لا نحسن ولا نتقن سوى لغة المصالح و«الأنا» ولو على حساب قضايانا المصيرية...؟!
والأسوأ أننا صوّرنا هذه الغربة وكأنها أصل في بناء الشخصية العربية، حتى بات الأصل إستثناء والإستثناء أصلا..؟!
إنني كلما تأمّلت أحوال أمّتنا في كل المجالات.. تذكّرت ما رواه البيهقي في شعب الإيمان من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (يوشك أن يأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا إسمه، ولا يبقى من القرآن إلا رسمه، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى، علماؤهم شر مَن تحت أديم السماء...)..؟!

bahaasalam@yahoo.com


أخبار ذات صلة

: نحو 20 شاباً يقطعون طريق خلدة، والجيش فتح مسرباً [...]
وزارة الصحة: الطبش كانت على تواصل مع وزير الصحة في [...]
وزارة الصحة ردا على الطبش: قمنا بواجباتنا كاملة فور الابلاغ [...]