بيروت - لبنان 2018/09/25 م الموافق 1440/01/15 هـ

الأم العاملة ودراسة الأبناء

حجم الخط

مع بداية العام الدراسي تطرح على الساحة مرة أخرى ما سبق للدراسات الكثيرة وتناولته بالبحث، وهو أن الأداء الدراسي لأبناء الأمهات العاملات أقل من أداء غيرهم، وأن عمل هؤلاء الأمهات يؤثر سلباً على الوضع الدراسي لأبنائهن، وقد تعددت الآراء بخصوص هذا الأمر، فهناك من رأى أنه لا تأثير أبدا، وهناك آخرون قالوا بوجود ذلك التأثير وبقوة.. 
فما هو حقيقة الأمر.. وكيف نصل إلى علاجه...؟!
لا بد من القول بداية أن لكل حالة خصوصية ولا يمكن التعميم، لأن التعميم سوف يعطي نتائج سلبية، وقد يؤدي بالبعض إلى منع العمل مطلقا لما فيه من ضرر كما يدعون...؟!
ومن المعروف أن المرأة نصف المجتمع وبالتالي علينا الحفاظ على حقوقها ورفع الظلم عنها ورسم الطريق الصحيح لتنمية قدراتها لآن صلاح المرأة يتوقف عليه صلاح المجتمع كله، فالاهتمام بالمرأة في بلادنا العربية والاسلامية مطلوب، لكن لابد أن نوجه هذا الاهتمام لكي يكون أداة اصلاح للمرأة وليس اداة افساد أو إغواء أو تغريب .... كما في نشاط بعض الجمعيات النسائية التي تشغل المرأة بأفكار غريبة وتصرفها عن قضاياها الاساسية.. 
إذن .. المطلوب  أن نسير وفق فقه الأولويات الذي يراعي الأهم ثم المهم ثم الأقل أهمية و.... وفق الأولويات كما هو فقه مراتب الأعمال أي معرفة ما هو من الأعمال الأجدر في التطبيق قبل غيره.... وفي تركه مشاكل كثيرة تنعكس سلبا على المسلم و على بيته وعلى المجتمع بأسره....
ولا بد للمرأة أن تعلم تمام العلم أن تربية الأبناء وحسن التنشئة وتعليمهم العمل الصحيح ومتابعة أمورهم الدراسية والاجتماعية والنفسية والأخلاقية والرياضية والإبداعية و.... كلها أمور من أولى الأولويات، فإن رأت أنها تستطيع الموازنة بين العمل وبين الواجب عليها تجاه الأبناء  فلا بأس وسوف تؤجر إن شاء الله تعالى، أما إن علمت أنها لن تستطيع تحقيق التوازن وأن عملها سيكون سببا في ظلم الأبناء وانتقاص حق من حقوقهم الواجبة عليها فهنا عليها أن تلتزم البيت حتى لا تكون ممن أضاع من يعول فيحاسب ويؤثم... والله المستعان...


bahaasalam@yahoo.com


أخبار ذات صلة

أنا المخدوع وأعترف؟!
نظافة البدن والثوب والمكان من توصيات الإسلام
حب الخالق