بيروت - لبنان 2020/12/05 م الموافق 1442/04/19 هـ

الحذر من المنهزمين نفسياً

حجم الخط

د. محمد مختار جمعة*

أكثر ما يجب الحذر منه هو هؤلاء المهزومون نفسيا أو المأجورون لإلحاق الهزيمة النفسية بأوطانهم وأمتهم وذويهم، يهوّنون من شأنها، ويعظّمون من شأن غيرها، يجعلون مصائرها بأيدي غيرها، ويريدونها دائما متبوعا لا تابعا، ومفعولا به لا فاعلا، مستهينين بتاريخها العريق وقدراتها الكامنة، التي لا تحتاج أكثر من نفض الغبار عنها لتلمع كالذهب من جديد، فأمتنا كالمعدن النفيس، قد تمرض ولكنها لا تموت ولن تموت بإذن الله تعالى، ولن تكون يوما من سقط المتاع بإذن الله تعالى.

الحذر الحذر من الهزيمة النفسية، ومن دعاتها المأجورين، ومن قنواتها وأبواقها المشبوهة، الذين لا يستحون من الله ولا من الناس، ولا يخجلون من أنفسهم وإن خجل الكون كله منهم، وحقا كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم: «إذا لم تستح فاصنع ما شئت».

إن من أخطر مداخل الهزيمة النفسية الاستهانة بالذات وتضخيم شأن الآخر, لتستسلم الشعوب دون مقاومة, وهذا موطن الداء وبيت القصيد, غير أن الشعوب العريقة حضارة وتاريخا غالبا ما تستعصي على هذه المحاولات, فما بالكم لو كانت تدافع أيضا عن دينها وشرفها.

غير أن من يحاولون إسقاط الدول لا يمكن أن ينجحوا بهذه الطريقة إلا باستخدام بعض عديمي الوطنية والإنسانية من بعض أبنائها, فلم تسقط دولة عبر التاريخ إلا كانت الخيانة من بعض أبنائها من داخلها أو خارجها أحد أهم أسباب سقوطها.

ومن هنا كان لا بد من الحسم مع كل من تثبت عمالته أو خيانته أو ولاؤه لغير هذه الأمة.



* وزير الأوقاف المصري


أخبار ذات صلة

وقوع أعمال عنف في مدينتي باريس وليل الفرنسيتين خلال تظاهرات [...]
بعدما أوقفت مجموعة مدنية قافلة لليونيفل.. تنتيني يوضح
فرعون: هناك من يؤخر الحقيقة في انفجار المرفأ