بيروت - لبنان 2019/10/15 م الموافق 1441/02/15 هـ

الذكرى 33 على إستشهاد الشيخ صبحي الصالح

الراحل الشيخ صبحي الصالح
حجم الخط

مرَّت علينا يوم السابع من الشهر الجاري ذكرى استشهاد العالم الشيخ د. صبحي الصالح، ذلك العالم الذي عاش حياته مجاهدا وعاملا في سبيل خدمة الدين وأهله داعيا في كل مراحل عمره إلى إعادة تصويب الفكر والعمل حتى نكون من أهل هذا الدين كما أراد الله تعالى. كان الشيخ الشهيد خطيباً مفوّهاً، ومحاضراً بارعاً، ومدرّساً موفّقاً، حاز ثناء الزملاء من الأساتذة وطلابه النجباء الذين يقدّرونه، ويحترمون شخصه، وحسن أدائه، ودماثة خلقه، وتواضعه، وبساطته. خاض العلّامة الشيخ في العلوم الإنسانية واللغوية كلها وفي الدراسات الأدبية والفلسفية بصورة عامة، وعمل في شرح وتحقيق ودراسة العديد من الكتب التراثية، كما كتب باللغة الفرنسية، وترجم، وأشرف على تعريب عدد من المؤلفات والبحوث، وظل على امتداد أكثر من نصف قرن يزوّد كبرى المجلات الإسلامية والفكرية والعلمية بمئات البحوث والدراسات المستفيضة في كل شأن ومجال، كما كانت الموسوعات العربية والعالمية تستكتبه في أجزائها وخصوصاً فيما يختص بأبواب الحضارة الإسلامية والفكر واللغة والأدب.

عند اغتياله قال عنه رجاء جارودي: «شغفت بالإسلام ديناً ومنهج حياة، وعبر حوارات طويلة مع الصديق الذي سيعذبنا غيابه. تحسّست نفسي جمالات هذه الرسالة الروحية السمحاء، ولطالما رأيت بالصديق الدكتور عن هذه السماحة. يا للبشاعة، ويا للهول أن يحدث هذا في لبنان».

سيرة عطرة

العلّامة الشهيد د. صبحي الصالح من مواليد طرابس 1926م، تعلّم في مدارسها ثم توجه الى الأزهر الشريف فنال منه شهادة العالمية ثم توجه الى جامعة السوربون فنال منها درجة الدكتوراه في الآداب عام1954.

مارس التعليم الجامعي فعلّم في جامعات بغداد ودمشق واللبنانية والأردنية وجامعة بيروت العربية، فكان عالما وفقيها وداعية وخطيبا وأديبا ومجدّدا وإصلاحيا ومبدعا ولغويا بارزا ونهضويا ورائدا في ميادين الفقه والاصلاح واللغة. كان رحمه الله يعمل باستمرار من أجل العيش المشترك والتفاهم مع الآخر وطالب باعتماد الاجتهاد من جديد وكان حكيما ومتسامحا مؤمناً بالحرية والفكر الاصلاحي وعاملا في سبيل الوحدة بين المسلمين واللبنانيين.

كما تولّى مناصب علمية وإدارية ودينية عديدة ونال أوسمة تكريم وتقدير مهمة، وله حوالى عشرين كتابا في الفقه ومصطلح الحديث واللغة والحضارة العربية والعلوم القرآنية، أما مواقفه السياسية فهي مواقف اعتدال وانفتاح وتسامح وعيش مشترك.

ومنذ 32 سنة وبالتحديد، وفي 7 تشرين الأول عام 1986 امتدّت يد الغدر لتغتاله في منطقة ساقية الجنزير في بيروت المحروسة عن عمر ناهز ستين سنة وهو في عزّ عطائه، بجريمة تعمّدت يد الغدر فيها ان تغتال الشهيد الشيخ الدكتور صبحي الصالح لأنه كان رمزا للوحدة الوطنية والإسلامية ولانه كان عالما مميّزا وأصيلا.


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 15-10-2019
أبو فاعور وحمادة وشهيب ومشاركون في مسيرة «التقدمي» تصوير: ( طلال سلمان )
باسيل يُفجِّر مجلس الوزراء.. و«المزايدة المسيحية» تصيب الموازنة!
أهداف مواقف باسيل التصعيدية بعد لقائه المطوّل مع نصر الله