بيروت - لبنان 2020/06/06 م الموافق 1441/10/14 هـ

الزواج إختيار لا نصيب؟!

حجم الخط

الزواج في الإسلام حياة واقعية تبنى على أسس سليمة ومتينة، وأول أساس هو المودة والرحمة والسكن والكفاءة لقوله تعالى {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}، وبالتالي من لم يفهم أمور دينه بالشكل الصحيح لن يستطيع أن يبني حياته بالطريقة الصحيحة.. 
ولعل مشكلتنا الأساسية أن كثيرا من الناس يسيؤون الاختيار ويهملون الشروط الضرورية ويتركون الأساسيات ثم يقولون عند وقوع المصيبة «الزواج نصيب»، وأن «حظنا هيك» لا أيها السادة القضية ليست نصيباً وإنما خطأ في الاختيار.
فالزواج في ديننا يكون بحثا من الإنسان عن الأنسب والأحسن والأقوم، فنأخذ بالأسباب ونحقق المطلوب منا شرعا ثم نتوكل على الله..
فنحن حين نقرأ قول النبي  صلى الله عليه وسلم  «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه» نرى أن علينا البحث عن دين وخلق وبالتالي عن علم، لأن الجاهل لا يمكن أن يعرف صحيح الدين ولا صحيح الأخلاق  وبالتالي فالمطلوب دين وعلم وأخلاق.
أما بالنسبة للمرأة فقد قال  صلى الله عليه وسلم  (تنكح المرأة لأربع مالها وجمالها وحسبها ودينها).. أي أيضا علينا أن نبحث عن ذات الدين وهذا يعني ذات العلم وذات الأخلاق.
فإذا ما تم الاختيار بناء على هذه الأسس شعرنا بنعمة الزواج في الإسلام.. وبلذة الزواج.. وبالسعادة التي هي في الزواج.. والأهم أننا سننشئ حينها أسرة صالحة وسوية من خلال هذا الزواج.
إن المشكلة الحقيقية التي نعاني منها هي أن من حولنا أجيالا باتت تعيش حياتها بالصدفة؟! 
فهي تهمل الأمور وتجعلها دون أي تخطيط أو تجهيز أو دراسة حتى تصبح الحياة مقلوبة رأسا على عقب، ولذا تشوه مفهوم الزواج وكترت حالات الطلاق وتشردت العائلات وصار خبر الطلاق أمرا عاديا لدينا..
إن هذا الدين العظيم في كل أموره هو علم... وهو تدبر.. وفكر.. وإن لم نتعلم ونتدبر ونتفكر فلن تكون حياتنا إلا انعكاسا سلبيا لهذا التخبط الذي نحن فيه... وصدقوني كلنا خاسرون...؟!

bahaasalam@yahoo.com



أخبار ذات صلة

الدفاع المدني: إسعاف ٢٣ مصاباً ونقل اربعة بينهم إلى المستشفيات [...]
التحكم المروري: قطع السير على اوتوستراد المحمرة بالاتجاهين
كيفً ردت وزارة الصحة على النائب الطبش؟