بيروت - لبنان 2019/06/26 م الموافق 1440/10/22 هـ

العام 2018 في القدس المحتلة: عام الشهداء والاقتحامات وهدم منازل المقدسيين...؟!

حجم الخط

أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة (أوتشا)، بأن الاحتلال قتل خلال العام الحالي، 295 فلسطينيًا وأصاب أكثر من 29 ألفًا آخرين.
وذكر المكتب الأممي في تقرير له أن هذا هو أعلى عدد من الشهداء الذين يسجلون في عام واحد منذ العدوان الإسرائيلي الذي شهده قطاع غزة في عام 2014. ولفت النظر إلى أن عدد الإصابات هو الأعلى منذ أن استهلّ مكتب الأمم المتحدة «أوتشا» عمله على توثيق أعداد الضحايا بالأرض الفلسطينية المحتلة في العام 2005. وقال إن 180 من الشهداء (قرابة  61%، وأكثر من 23 ألف جريح؛ 79% من الإصابات) كانت خلال مشاركة الفلسطينيين في مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار على الحدود الشرقية لقطاع غزة.
وأشارت المعطيات الأممية إلى أن 57 شهيدًا (من أصل 295) وقرابة الـ 7 آلاف مصاب، دون سن الـ 18 عامًا.
وبيّن مكتب الأمم المتحدة، بأنه خلال عام 2018 سجل 265 حادثة قَتَل فيها المستوطنون فلسطينيين أو أصابوهم بجراح، أو ألحقوا أضرارًا بالممتلكات، مما شكّل زيادة بلغت 69 في المائة بالمقارنة مع العام 2017. وأردف: «نتيجة لذلك، استشهدت امرأة، وأُصيبَ 115 آخرون بجراح، وتشمل الأضرار التي ألحقها مستوطنون بالممتلكات حوالي 7,900 شجرة و540 مركبة».
وأوضح التقرير أن سلطات الاحتلال هدمت أو صادرت في العام 2018، 459 مبنًى في الضفة، ومعظمها في المنطقة (ج) والقدس، وأغلبيتها الساحقة بحجة الافتقار إلى رخص البناء، والتي يستحيل الحصول عليها تقريبًا، أكثر قليلًا مما كانت عليه في العام 2017.
وتسبّبت هذه الحوادث في تهجير 472 فلسطينيًا، بمن فيهم 216 طفلًا و127 امرأة، وهو أقل عدد يُسجَّل منذ أن شرع مكتب الأمم المتحدة في تسجيل عمليات الهدم بشكل منهجي في العام 2009، وفي المنطقة (ج) وحدها، ما يزال أكثر من 13 ألف أمر هدم بانتظار تنفيذها، بما فيها 40 أمرًا يستهدف المدارس.
ولفت التقرير الأممي إلى أن سلطات الاحتلال ما تزال تواصل الحصار البري والبحري والجوي الذي تفرضه على قطاع غزة بحجة المخاوف الأمنية، ولا يُسمح لسكانه بالخروج منه إلا على أساس استثنائي.

عام هدم المنازل
من جهة أخرى نفذت السلطات الإسرائيلية، عمليات هدم طالت 538 منزلا فلسطينيا، ومنشأة في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، عام 2018. 
وذكر مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق في بيان توثيقي تلقت الأناضول نسخة منه، الجمعة، أن عمليات الهدم خلفت 1300مواطنا بلا مأوى، بينهم 225 طفلا. وأشار أن عمليات الهدم ارتفعت بنسبة 24٪ في العام 2018، مقارنة مع العام 2017. 
واستولت السلطات الإسرائيلية خلال العام الجاري على 69 منشأة ما بين سكنية وزراعية وتجارية غالبيتها مقدمة من جهات دولية بينها الاتحاد الأوربي. 
وسجلت عمليات الهدم في مدينة القدس النسبة الأكبر خلال 2018، بلغت نسبتها 45% من المجمل. 
وأصدرت السلطات الإسرائيلية أوامر بوقف البناء والهدم ومنع الترميم لنحو 460 بيتاَ ومنشأة خلال العام. 
وتمنع إسرائيل الفلسطينيين من البناء في مناطق الضفة الغربية المصنفة ضمن الفئة «ج»، التي تتبع لسيطرتها إداريا وأمنيا، حسب اتفاق أوسلو، الموقع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. 
ووفق اتفاقية أوسلو الثانية الموقعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في 1995، تم تقسيم الضفة الغربية إلى 3 مناطق «أ» و«ب» و«ج»، إذ تمثل الأخيرة نسبة 61 بالمئة من مساحة الضفة. 
الاقتحامات
اقتحم نحو 30 ألف مستوطن إسرائيلي المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية العام الجاري، وفق معطيات أولية.
وقال فراس الدبس، مسؤول قسم الإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس الشرقية، إن المعطيات الأولية لدى الدائرة تشير إلى اقتحام 29900 مستوطن للمسجد الأقصى خلال عام 2018.
وأشار في حوار صحفي إلى أن نحو 25600 مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى عام 2017، بزيادة تقدر بنحو 4 آلاف مستوطن في العام الجاري.
ولفت الدبس إلى أن دائرة الأوقاف الإسلامية، المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد، ستُصدر مطلع الأسبوع القادم معطيات تفصيلية عن الاقتحامات.
وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، قد طالبت مرارا بوقف هذه الاقتحامات التي بدأت عام 2003، دون أن تستجيب الشرطة الإسرائيلية لهذه الطلبات.
وتقول الدائرة إن الشرطة الإسرائيلية تسهّل الاقتحامات التي تتم من خلال باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد الذي تسيطر الشرطة الإسرائيلية على مفاتيحه.
وتتم الاقتحامات كل أيام الأسبوع، ما عدا يومي الجمعة والسبت، وذلك في الفترتين الصباحية وبعد صلاة الظهر.
980 طفل معتقل
من جهة أخرى أعلن مركز أسرى فلسطين للدراسات إن سلطات الاحتلال واصلت خلال العام الماضي استهداف الأطفال، بالاعتقال والاستدعاء وفرض الأحكام والغرامات المالية الباهظة، حيث رصد 980 حالة اعتقال استهدفت القاصرين بينهم مرضى وجرحى.
وأضاف المركز أن الاحتلال يتعمد اللجوء لاعتقال القاصرين بهدف خلق جيل ضعيف، وغير متوزان، وتدمير واقعهم ومستقبلهم، لذلك جعل من اعتقال الاطفال الخيار الأول، وزج بهم في ظروف اعتقاليه قاسية، بل لجأ الى اعتقال قاصرين لم تتجاوز أعمارهم 12 عاماً، بينهم الطفل زيد طه (6 سنوات) من الخليل، أثناء خروجه للعب مع أقاربه في منطقة قريبة من بيته. وأوضح المركز أن الاحتلال لا يزال يعتقل حالياً في سجونه 250 طفلاً موزعين بين سجني مجدو وعوفر، إضافة إلى وجود عدد في مراكز التوقيف والتحقيق، يتعرضون لكل أشكال الانتهاك والإهانة ويحرمون من كافة حقوقهم التي نصت عليها المواثيق الانسانية، ما يزيد عن 55 اسيراً منهم يعانون من أمراض مختلفة.
ممارسات صهيونية غير أخلاقية في باحات الأقصى..
هذا ويذكر أن مصادر من داخل المسجد الأقصى المبارك قد أعلنت مؤخرا عن ممارسات غير أخلاقية قام بها عناصر شرطة الاحتلال الصهيوني في المسجد الأقصى مساء الإثنين الفائت، وأكد المصدر أن عناصر ما يسمى جهاز «الشرطة النسائية» اقتحم المسجد الأقصى ليلا للمشاركة في ما يسمى «الحراسة الليلية» والمبيت لأول مرة في المسجد.
وأضاف:» أن عناصر شرطة الاحتلال من الجنود والمجندات قاموا بحركات غير أخلاقية داخل المسجد مستغلين غياب المقدسيين والمرابطين في المسجد نتيجة قوانين الاحتلال وإجراءاته العنصرية».
 وتمنع قوات الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين من المبيت داخل المسجد الأقصى المبارك وأداء صلوات قيام الليل فيه وتغلقه من بعد صلاة العشاء حتى صلاة الفجر. 
يذكر أن المسجد الأقصى المبارك يقع تحت الإدارة المباشرة لدائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالأردن منذ عام 1967، لكن سلطات الاحتلال تسعى إلى تقويض دورها ووجودها وتغيير الوضع القائم بشكل تدريجي.




أخبار ذات صلة

عثمان استقبل سفير اوكرانيا ومدير مكتب مكافحة المخدرات في السفارة [...]
بوتين يلتقي ماي في اليابان.. لأول مرّة منذ "تسميم سكريبال"
توعية حول خطر المخدرات في حواجز لقوى الأمن