بيروت - لبنان 2018/08/17 م الموافق 1439/12/04 هـ

القتل بإسم الدين

حجم الخط

القتل بإسم الدين

* لقد استعر القتل بين الناس في كافة بقاع الأرض. ولكن الشيء العجيب ان الكل يتحدث بإسم الدين. والكل يريد أن يعلن عن نفسه. فما رأي الدين في ذلك؟ 

فادي غياض- بيروت

- لقد أوجدت الأفكار الغربية الدخيلة والتطعيم التكنولوجي المستمر للشباب وسائل كثيرة للقتل والتدمير لم يعهد مثلها الإنسان من قبل. وهذه الوسائل حين تقع بين أيدي المكفرين لعباد الله تصبح تهديداً محدقاً بفناء الإنسانية. وتلك هي بداية النهاية للأمة إن فقدت يقظتها وغابت عن غايتها. 
وإذا كان القتل قد استعر بين الناس ووجد المفسدون سبيلاً له تحت غطاء ديني. فنجد في نصوص القرآن الكريم دلالتها على أن أشنع عمل للإنسان في علاقته بغيره هو سفك الدماء. وإرادة العلو في الأرض. والفساد فيها. 
قال تعالى: {قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء} «البقرة آية: 63». ويقول: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل انه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً} وغيرها الكثير من الآيات الكريمة، وبالجملة فإن القتل بغير حق والعلو في الأرض والفساد فيها ورد في القرآن في أكثر من مائة وعشرين موضعاً. ولأجل هذا كان من الطبيعي أن يكون القتل في الإسلام حراماً في الجملة. وأن من يقدم عليه باسم الانتقام لتحقيق مآرب خاصة فهو ظالم لنفسه ومفتر على دينه ومعتد على الناس. ولا يفوت التنبيه هنا إلى أن التأثير الثقافي الطاغي للتوجهات المسلطة على فكر بعض شبابنا المسلم جعلهم يتقولون على تاريخهم وأوطانهم وعزتهم وفخرهم ومجدهم وغابت عنهم في كثير من الأحيان سماحة الإسلام وعزته وقوته وإيثاره ودفاعه عن المستضعفين، فإذا قاتل من قاتل في بلاد المسلمين تحت شعار الدين ونال يوماً نصراً وأعلن عن نفسه في شبر من أرض، ففي ناحية أخرى قد خسر عقيدته وأعلن للدنيا عن بشاعة وشناعة دينه وعدم إنسانيته، ولذا لانزال نرى باسم الدين يصب الحميم على رؤوس المستضعفين. وتقصف بالقنابل والمتفجرات شعوباً لا لشيء إلا انها رفضت التشدد في الدين.  والله أعلم.

المهنة الشريفة

* هل تعتبر مهنة الطب مثل بقية المهن الأخرى أم ان مهنة الطب أفضل من غيرها نظراً لعلاج المرضى وتخفيف آلام الناس؟ 

هادي عبد الصمد – بيروت 

- في الحديث الشريف يقول  صلى الله عليه وسلم : أي الناس أحب إلى الله قال: أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس» وقوله  صلى الله عليه وسلم : «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه»، فكل نشاط فيه مصلحة للناس سواء كان بالمساعدة أو بالتعليم أو بالعلاج حتى لو بالإصلاح بين الناس وفض المنازعات وغير ذلك من الأعمال العامة التي تخدم قطاعاً عريضاً من البشر فيه نفع للناس فهو بناء للوطن ونفع للناس له في نظر الإسلام أهمية كبرى وفيه الثواب من الله تعالى، وبهذا فعلى كل إنسان أن يخلص في عمله أياً كان هذا العمل ويبذل فيه أقصى طاقته وسيجازيه الله عليه أضعافاً مضاعفة والله واسع عليم فكل ميسر لما خلق له، والله اعلم.



أخبار ذات صلة

إشارات إسلامية
مع سفر ضيوف الرحمن إلى الديار المقدسة: قضية الحج بالتقسيط [...]
لا تكونوا إنفصاليِّين في موسم العشر..؟!