بيروت - لبنان 2020/05/29 م الموافق 1441/10/06 هـ

المسلمة وعام مضى..

حجم الخط

زخر العام 2018 بالأحداث والإنجازات التي ترتبط بالمرأة المسلمة في العالم كله، منها ما كان إيجابيا له أثر في تنقية الصورة المشوهة في أذهان العالم الغربي، ومنها ما يدل على استمرار تلك النظرة النمطية الخاطئة التي يصر البعض على معاملة المرأة المسلمة من خلالها.
ولكن بالاجمال فقد شهد العام المنصرم تطورا ملحوظا فيما يخص المرأة المسلمة وخاصة في البلاد الأوروربية والأميركية التي نسأل الله تعالى للمسلمين القاطنين فيها أن يعملوا بجدية لمحاربة كل ما له علاقة بتشويه سمعة الإسلام والمسلمين والعمل على كشف زيفه وبطلان ادعاءات أصحابه..
وما ينبغي الإشارة إليه في نهاية هذا العام هو أن المرأة المسلمة في البلاد العربية وفي سائر بلاد العالم ما زالت تعاني من أمية دينية واضحة الدلالة، وهذا الجهل المفروض من جهة والمدعوم من قبل من يتاجرون بقضاياها من جهة أخرى، أدى إلى عدم معرفتها بحقوقها وواجباتها مما يدعو أكثر وأكثر إلى المناداة بضرورة تعلم النساء أمور دينهن كما ينبغي لتعرف كل واحدة منهن حقوقها وواجباتها..
فعليها أولا ... أن تتيقن أنها من حيث الحقوق والواجبات مثلها كمثل الرجل تماما لا فرق إلا في الأمور الفطرية التي فطرها الله تعالى عليه، ولذا قال عز وجل: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِن فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاة طَيِّبَة}، فالإسلام دين العدل والحق والرحمة لم يظلم المرأة ولم يظلم الرجل بل أعطى كلا منهما  ما يستحق وما يدبر من خلاله شؤون حياته دون إفراط أو تفريط..
وعلى الدعاة والعلماء ثانيا... أن يسهموا في حملات التوعية الصحيحة التي تعرف المجتمع ذكورا وإناثا بحقوقهم وواجباتهم فيعلمون الناس ويرشدونهم ويشرحون لهم كل ما استغلق عليهم فهمه حتى يكون الرجل كما تكون المرأة على علم بكل أمور دينها وليس كما نرى في كثير من الأحوال غارقة في بحور جهل أو محبوسة في بوتقة التفسيرات الشاذة أو المغرضة..
وعلى المجتمع ثالثا.. أن يسير في طريق الحق الذي يميز بين الدعوات الخادعة التي تريد الانحلال للمرأة وبين الدعوات الصحيحة التي تريد الخير لها.
فنساؤنا بل ورجالنا أيضا... وبكل أسف ما زالوا يعانون من أمية التطبيق لأمور الدين... ويعانون من سوء الفهم... ويعانون من تشوه المفاهيم.. وكل ذلك أدى بدوره إلى سوء الحال التي وصلنا إليها...
أما الحل الوحيد فهو العودة الصحيحة إلى هذا الدين الراقي لنكون فعلا خير أمة.. وبعيدا عنه فنحن لسنا سوى أرذل الأمم وأسوأها..؟!


bahaasalam@yahoo.com



أخبار ذات صلة

باخرة Asopos تُفرغ حمـولتها في خليج جونيه
واشنطن للدول المتعاونة مع طهران: لا استثناءات من العقوبات
استقلالية مصرف لبنان