بيروت - لبنان 2020/06/06 م الموافق 1441/10/14 هـ

المعروف الذي غاب بين الزوجين.؟!

حجم الخط

من يتأمل القرآن الكريم يجد أن لفظ «المعروف» ورد في الآيات المرتبطة بموضوع العلاقة بين الأزواج أكثر من إثني عشر مرة... 
ومنها قوله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}..
وقوله تعالى: {وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}.
وقوله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً}..
وحتى إذا كان الفراق بين الزوجين سيحصل فالمطلوب أن يكون بالمعروف: قال تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لَّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَه}..
فما هو هذا المعروف الذي امتلأت به آيات القرآن وأمرنا به المولى تعالى.؟!
باختصار... المعروف هو ذلك الخلق الرفيع الذي يمنع وقوع أي ضرر أو إساءة أو إهانة مادية او معنوية بين الزوجين، وذلك كله انطلاقا من البعد الإيماني المترسخ في نفس الإنسان.
فإذا كان الامر هكذا.. لِمَ ساءت الأوضاع بين الازواج إلى هذه الدرجة المخيفة في بلادنا..؟!
ولِمَ أصبح خراب الأسرة أسهل من السهل نفسه..؟!
الجواب.. لأننا لم نفهم أمور ديننا ولم نحسن التعامل معها ولم نحسن لا عرضها ولا تعليمها للناس.!؟..
والاخطر أن هذا الغياب شبه الكامل عن رقي ديننا جعل الساحة في بلادنا مسرحا لكل مغرض لينشر ويروج ما يشاء من الأفكار التي تزيد البلاء بلاء بين الزوجين، بينما نحن «كالجمهور الأصم» ننتظر وقوع الكارثة ثم نهب لنعبر عن ردة فعلنا بأسوأ التعبير..؟!
والمطلوب اليوم وبشدة أن نبادر إلى الالتفات إلى فقه الأسرة وتعميم رقي ما فيه لإزالة ما ينغص مسيرتها من سلبيات فكرية وثقافية وأخلاقية شوهت كل جميل فيها..
إن المعروف بين الزوجين في كثير من الأسر في بلادنا بات كالميت المدفون عند عتبة باب المنزل... أما «الدافن» فهو الجهل.. وأما جمهور المشيعين وبدلا من تقديم العلاج لعشرات «المرضى» الآخرين جلسوا يقرأون الفاتحة ويحتسون «القهوة المرة»..لتزداد حياتهم مرارة..؟! 


bahaasalam@yahoo.com 



أخبار ذات صلة

الوكالة الوطنية للإعلام: شبّان تجمّعوا أمام مدخل سرايا طرابلس، ورددوا [...]
التحكم المروري: قطع طريق عام المصنع باتجاه شتورا عند مفرق [...]
إشكال وتضارب بالسكاكين في القبة