بيروت - لبنان 2020/06/06 م الموافق 1441/10/14 هـ

المعهد العالي لإعداد مدرِّسي التربية الدينية في لبنان

حجم الخط

من يفتح منا المصحف الشريف... ويقرأ في سورة فصلت قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}، يدرك تمام الإدراك أن التحدث في أمور الدعوة إلى الله تعالى يحتاج إلى الحسن في العرض وإلى الحسن في إيصال الرسالة وإلى الحسن في التعامل... وإلا انقلب الأمر في نتيجته إلى الضد..؟!
ومن هنا اسمحوا لي أن أصرح بدعوتي فأقول لكل المعنيين في بلادنا إننا بأشد الحاجة إلى ما يمكن أن نطلق عليه «المعهد العالي لإعداد مدرّسي التربية الدينية في لبنان».
ففي ظل الأجواء الحالية التي تحيط بنا اليوم، وتحتفل كلها بـ «يوم المعلم»، يحق لنا أن نرفع الصوت عاليا لنطالب بنظرة جديدة لمدرس مادة التربية الدينية في لبنان، وبأسلوب جديد متطور يضمن لنا أثناء إعداده أنه سيؤدي الأدوار المطلوبة منه على الوجه الأكمل.
ولا يعني هذا الكلام أننا نهاجم المدرّسين الحالين، ولكن نقول آن الأوان لتكون نظرتنا لمن يقوم بتدريس مادة التربية الدينية نظرة صحيحة، كما آن الأوان ليكون إعدادنا له إعدادا صحيحاً.
لم يعد من المقبول أن تبقى كل مؤهلات مدرّس التربية الدينية في بلادنا فقط أنه يحفظ بعضاً من آي الكتاب ومن الأحاديث النبوية وانتهى الأمر..؟! بل لا بد أن يكون الأفضل والأحسن والأرقى وأكثر المدرّسين علماً واستعداداً وتطوراً واطلاعاً وقرباً إلى عقول ونفوس الطلاب..
ولذا علينا أن نعلمه - إضافة إلى المواد الأساسية التي تتطلبها طبيعة عمله كمدرّس للتربية الدينية – علم النفس التربوي ليكون قادراً على التعامل مع تلاميذه، وأن نعلمه أساليب التدريس الحديثة ليحقق التواصل المنشود، وأن نعلمه التطور التقني بكل إيجابياته وكيف توقي سلبياته، وأن نطلعه باستمرار على المستجدات المرتبطة بحياة الطلاب، وأن يتعرف على ما استحدث من أمور تتعلق بهم، وان يراقب دوما طبيعة المشاكل التي تسود في أجواء المدارس وأبنائها.
إن مدرّس التربية الدينية أيها السادة إما أن يكون فاتحة خير للطالب فيحب دينه ويقبل على التعلم والالتزام، وإما أن يكون منفرا.. مشوها.. مسيئا... فيبعد الطلاب ويجعلهم يكرهون المادة بكل ما تحمله، وللأسف هذا ما يرويه لنا كثير من الشباب والفتيات..؟!
لم يعد من المقبول أن تكون حصة التربية الدينية في المدارس هي الحصة التي لا حساب لها... ولا علامات عليها... ولا درجات لامتحاناتها..؟!، كما لم يعد من المسموح أن تكون حصة للتسلط بفرض الآراء الشخصية...؟!
إننا نطالب وبشدة.. ليكون لدينا معهد خاص لاعداد مدرسي التربية الدينية في المدارس اللبنانية... فمن خلال هذا المعهد نربي العقول والنفوس... وننمي الشخصيات التي نراها مؤهلة للاختلاط مع طلابنا... ونعلمهم فنون ومهارات مخاطبة العقول.. كما نزودهم بكل مطلوب ليحسنوا أداء الهدف المنشود... ليكونوا بعد ذلك مربين للأبناء التربية الإسلامية الصحيحة..!؟
  
bahaasalam@yahoo.com


أخبار ذات صلة

تشهد ساحة عبدالحميد كرامي (النور) تجمعات لناشطين حيث عملوا على [...]
قطع اوتوستراد الجية مفرق برجا
انهيار غير مسبوق لليرة السورية مع قرب تطبيق "قانون قيصر"