بيروت - لبنان 2019/07/19 م الموافق 1440/11/16 هـ

المفتي الشهيد حسن خالد في وجدان لبنان!

حجم الخط

تطلُّ في اليوم السادس عشر من شهر أيار ذكرى أليمة على كلّ لبنان، حيث يستذكر اللبنانيون المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد، الجبل الشامخ والرجل القوي في قول الحق دون مساومة أو مهاودة ومهما كان الثمن. ثلاثون عاماً مضت، والمفتي الشهيد يزداد ترسّخاً في وجداننا، قامةً عملاقةً يفتقد الوطن والشعب لاعتداله، ويشتاق لبنان لشجاعته وكلمته الحُرّة.

في هذا اليوم الحزين من العام ١٩٨٩ خطفت يد الغدر «مفتي الوطن» الذي حمل لواء الدعوة الى الوحدة والاعتدال، واستطاع في ظُلمة الحرب الأهلية أن يبني جسور التحاور والتلاقي والتصالح بين اللبنانيين كافةً، فكان خير مدافعٍ عن وحدة لبنان شعباً وأرضاً.

أيّها اللبنانيون، قِصّوا على أولادكم سيرته الوطنية، هو الذي رفض مبدأ تعايش المنفعة فقال: «إننا نريد تعايش الالتزام ونرفض تعايش المنفعة، ذلك أننا إذا كنا نرضى لهذا البلد أن يكون مجالاً طيباً لتعايش الطوائف، بما تتمسّك به من محبة للخير، فإننا لا نرضى بأية صورة أن يتحوّل هذا التعايش - كما نرى - إلى تعايش بين المنتفعين بما يسعون إليه من مكاسب ومغانم، بإسم هذه الطوائف وحقوقها وشعاراتها وامتيازاتها».

احكوا لهم يوم قال المفتي الشهيد دون تردّد أو جزع قولاً مُدوياً طلب من عدّة شخصيات نقله الى نظام الوصاية خلال ما سمِّي حرب التحرير آنذاك: «ليقتلوني إذا أرادوا، ولكن لماذا قصف الأبرياء والآمنين؟».

اخوتي في الوطن، ان استذكار شهيدنا الكبير يكون بالسير على نهجه، والعودة الى ما تركه لنا من مواقف ورؤى تحمل في صميمها بذور النهوض بالوطن، ومعاهدته أن نكمل المشوار تكريماً لذكراه واقتناعاً بمبادئه.

لقد مرّ على لبنان زمنٌ شهِد فيه اللبنانيون حُكم القادة الكبار ورجالات الدولة من الطراز الرفيع، وفي طليعتهم المفتي الشيخ حسن بن سعد الدين خالد.

رحم الله شهيد التلاقي والحوار وأحسن إليه في علياه.. لم ننساه ولن ننساه، وفعلاً.. في الليلة الظلماء يُفتقد البدر!


أخبار ذات صلة

بشرى من بستاني إلى أهالي زحلة: ماذا جاء فيها؟
توقيف فنان في المطار لدى وصوله من الإمارات...
غسان عطالله من القاع: نأمل في أن تكون جلسة قريبة [...]