بيروت - لبنان 2019/11/19 م الموافق 1441/03/21 هـ

اليمين الفرنسي يجدِّد هجومه على الحجاب

حجم الخط

 
تتواصل حملة التمييز ضد المسلمين في فرنسا عبر المطالبة بـحظر الرموز الدينية، وتحريض الفرنسيين على مواطنيهم المسلمين، وعلى السياسيين الذين يتجرأون على الدفاع عنهم، حتى إنّ صحيفة «لوجورنال دي ديمانش»، نشرت، في 23 تشرين الأول الفائت، ملفاً مثيراً حمل عنوان «الإسلام والعلمانية: ما يريده الفرنسيون»، اعتمدت فيه على استطلاعات رأي، زاعمة أنّ غالبية الفرنسيين يريدون التشدّد مع المسلمين.

وقرّر رئيس مجلس الشيوخ اليميني جيرار لارشي، استغلال الموجة لتحقيق نصر انتخابي، فانتقدَ موقفَ الرئيس إيمانويل ماكرون المتسامح مع حجاب الأمهات المرافقات لأبنائهن خارج المؤسسات التعليمية، على اعتبار أنّه غير مسؤول عمّا يجري في الشارع، فيما يرى لارشي أنّ ماكرون يتنصل من مسؤولياته.

ونجح لارشي، في فرض مناقشة مجلس الشيوخ على مشروع قانون يحظر على الأمهات المحجبات مرافقة أبنائهن أثناء النزهات خارج المدرسة، وأقرّ المجلس التشريعي الذي يهيمن عليه اليمين، مشروع القانون، لكن حتى يكونَ قانوناً مُلزِماً في البلاد، يتعيّن أن يوافق عليه مجلس النواب، ويسود اعتقاد بأنّ ذلك لن يحدث بسبب مواقف ماكرون الرافضة.

ويعود الجدل المتجدد إلى ثلاثين سنة مضت، وخصوصاً من قبل الإعلاميين أمثال إيريك زمور والصحافي في صحيفة «لوفيغارو» إيف تيرار الذي قال بوضوح: «أكره الديانة الإسلامية»، وتحرص مختلف البرامج التلفزيونية على استضافة خبراء ومختصين من أصول عربية، ومغاربية تحديداً، لكونهم أكثر جلداً للذات.

وانتهزت صحيفة «شارلي إيبدو» هذه الأجواء، فصبّت الزيت على النار كعادتها عبر تكريس غلاف الصفحة الأولى مؤخرا لصورة كبيرة تُظهر الرئيس ماكرون وخلفه نساء محجبات، مع شعار «الجمهورية الإسلامية إلى الأمام»، مع تعليقه يوم 24 تشرين الأول الحالي، حين سُئل عن موقفه من ارتداء الحجاب في الشارع، فأجاب: «ليست قضيتي»..


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 19-11-2019
فتاتان تمران في ساحة رياض الصلح، من أمام نعش السلطة التي سقطت (تصوير: جمال الشمعة)
النِصاب بين الوصول والتهريب: كِباش في ساحة النجمة اليوم
العراق: المدارس أغلقت أبوابها والمحتجّون يسدّون مدخل أحد الموانئ