بيروت - لبنان 2018/12/10 م الموافق 1440/04/02 هـ

برعاية مفتي الجمهورية وحضور علمائي وشعبي.. إفتتاح مسجد المرحوم الشيخ حسن خالد شلحة في منطقة الشعب- بعلبك

حجم الخط

تحت رعاية مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ د.عبد اللطيف دريان ممثلا بمفتي بعلبك- الهرمل الشيخ خالد الصلح، وبحضور رئيس تحرير جريدة اللواء الزميل صلاح سلام والمفتي السابق بكر الرفاعي وأعضاء أسرة الراحل الزميل حسن شلحة ولفيف من علماء منطقة البقاع والأهالي، تم افتتاح مسجد المرحوم الشيخ حسن خالد شلحة في منطقة الشعب- بعلبك، حيث ألقيت كلمات بالمناسبة أكدت على مآثر الراحل الذي كان رائدا من رواد العمل الوطني.
الصلح
{ بداية كانت كلمة المفتي خالد الصلح الذي أكد فيها على أن المساجد تحتاج من عمارة بالحجر وعمارة البشر، وهذا ما سعى إليه النبي منذ وصوله إلى المدينة المنورة، فخرج لنا رجالا أماجد هم سلفنا الصالح، فإن المساجد لله وهي التي توحد الجميع، والمطلوب أن تتوحد كلمتنا جميعا من أجل مدينة بعلبك ومن أجل لبنان كله.
وأَضاف: التحية لكل من ساهم أو تبرع أو ساعد ليكون هذا المسجد سببا في تخريج شباب يحملون الدين والكرامة والوطنية، وهي المثل العليا التي كان يحملها الفقيد أبو خالد حسن شلحة، فلقد عملنا معا وتصادقنا معا فكان خير سند لنا في منطقتنا، صحيح أن الجسد كان في بيروت، ولكن الفكر والقلب في بعلبك، ولذا أنشأنا معا ما ينشر العمل والمعرفة بين الناس، فقد كان رحمه الله تعالى حريصا على أن يبني وعلى أن يوحد أبناء هذه الأمة بكل ما استطاع إلى ذلك سبيلا.
وأضاف: من هنا أيها الأحباب، إن كان هذا المسجد يفتتح اليوم  بحضور هذه الثلة الطيبة فإنما هو تكريم لزميل وصديق وأخ رحل في جسد ولكن بقي في قلوبهم ووجدانهم، وإن شاء الله تعالى سيكون هذا المسجد أيضا مدرسة ومركزا ثقافيا واجتماعيا كما أراده الراحل الشيخ حسن شلحة.
سلام
{ أما رئيس تحرير جريدة «اللــواء» الزميل صلاح سلام فقد قال في كلمته:
من بيروت، التي كانت الرئة الثانية للراحل العزيز ابو خالد إلى جانب رئته الاولى طبعاً بعلبك، جئنا لنشارك في تكريم ذكرى رائد من رواد العمل الوطني، وقائد مخلص من صنف القيادات القومية الواعية، ومفكر وكاتب لم يشط قلمه يوماً عن خط الإلتزام الكامل بمقتضيات الدفاع عن مصالح الوطن ومصير الأمة.
 من عرين الشمس، مدينة الفكر والثقافات والحضارات خرج شاب في مقتبل العمر، حاملا في قلبه معاناة وطن، وفي عقله طموح أمة، وعلى كتفيه ما تنوء به الجبال من مسؤوليات ومهمات كانت بحجم امتداد بلاد من الخليج شرقاً إلى المحيط غرباً.
 حسن شلحة لم يكن مجرد زميل في مسيرة اللواء، بل كان الأخ الكبير والصديق الصدوق، والمقدام الدائم على خوض المعارك ضد الإنحراف والفساد والأنعزالية الطائفية والمناطقية، كما ضد أساليب الهيمنة والإستئثار وما يصاحبهما عادة من إستكبار.
وأضاف: خطفته يد المنون وهو في ذروة عطائه، رغم كل المعاناة التي كان يكابدها ، ورغم كل صدمات الغدر والخيبات التي تلقاها من الرفاق قبل الأعداء، ورغم كل ما لاقاه من تنكر وجحود لما قدمه من تضحيات.
 ولكنه كان ينتصر على الغدر والحقد بإيمان المناضل المؤمن دوماً بعدالة قضيته، وبصوابية مسيرته على دروب الحق لخدمة الوطن، و رفع شإن الأمة. وليس ثمة خيار لتكريم ذكراه أفضل من بناء مسجد، هذا الصرح الأيماني الذي يعتبر صدقة جارية عن روحه الطاهرة، هو الركيزة الاولى في الدعوة للدين الحنيف، ولمبادئ الأخلاق والمحبة والتسامح والإنفتاح والإعتدال التي نشرها الإسلام في مشارق الارض ومغاربها.
 وحتى ندرك أهمية دور المسجد في الاسلام، يكفي ان نتذكر إن اول عمل قام به الرسول صلى الله عليه وسلم عند هجرته إلى المدينة المنورة هو بناء اول مسجد في تاريخ الإسلام.
وتابع: المسجد في مفهومنا الاسلامي ليس بيتاً من بيوت الله وحسب، بل هو أحب البلاد الى الله، وأنقى بقاع الارض، واطهر ساحات الدنيا.
 والمساجد هي الجامعات التي يلتقي في حرمها المسلمون جميعاً، ليتلقوا كل العلوم والمفاهيم التي تجعلهم كما أراد الله سبحانه وتعالى : خير أمة أخرجت للناس.
 فإن المساجد هي المراكز المحورية لكل أمور حياتنا اليومية، ولذلك امرنا الله تعالى بعمارتها العمارة الحسية والمعنوية، من خلال العبادة والانشطة العلمية والدعوية، ومن هنا كان قول النبي  صلى الله عليه وسلم : من بنى مسجداً بنى الله له مثله في الجنة.
 واختتم قائلاً: واسمحوا لي ان أقول، بصدق وبكل صراحة، وبحضور ممثل صاحب السماحة مفتي الجمهورية، اننا بحاجة كبيرة إلى إعادة قراءة دور المسجد في تاريخنا الاسلامي، وفي حياتنا اليومية، حتى نحسن التفاعل وتعود مساجدنا مصانع للاجيال، وساحات للعلم والاعتدال، وميادين تربية تخرج القادة والعلماء والابطال، والتصدي لمحاولات تحويلها الى مراكز لتضليل الشباب وزرع بذور التطرّف في النفوس، والترويج للتشدد في العقول، وصولاً الى الصاق شتى تهم الاٍرهاب بالإسلام، والدين الحنيف منها براء.
الرفاعي
{ بدوره أكد المفتي السابق الشيخ بكر الرفاعي خلال كلمته على أهمية ومكانة ودور المسجد في المجتمع، وقال: إن للإنسان نصيبا من اسمه، والمرحوم حسن شلحة كان حسنا وخالدا، حسن في أخلاقه وحسنا في تواضعه بل وحسن حتى في اختلافاته، يتعاطى مع الناس بايجابية وبرقي وبمزيد من التواصل مع من يختلف معه، أما انتماؤه ومبادؤه فكان ثابتا لا يهادن ولا يجامل ولا يتراجع ولا يستسلم، أما عائلته، فيقول الله تعالى في كتابه الكريم (وان ليس للانسان إلا ما سعى)، وولده سعيه، أما الركن الركين عنده فهي الزوجة الصالحة، التي بنت عن روحه مع أبنائها مسجدا ليكون عنوانا للوفاء..، وأما مدينة بعلبك المدينة الأحب على قلب الراحل، فهي المدينة التي أحبها الفقيد وقدم الكثير في سبيلها..
فرحم الله فقيدنا أبا خالد، وبارك لزوجته وأولاده بما قدموه، وتقبله عملا صالحا عن روح الراحل...
ابن الفقيد
{ أما خالد حسن شلحة ابن الراحل فقال في كلمته: ثلاث سنوات وثلاثة أشهر مرت علينا، وكانت النتيجة هذا العمل عن روح والدنا الحبيب، فبناء هذا المسجد هو نعمة من الله علينا، بنيناه في قلب مدينة بعلبك التي كانت في قلب المرحوم دائما مهما تغرب أو ابتعد عنها، فالحمد لله الذي أكرمنا ببناء هذا المسجد صدقة جارية عن روح والدنا ونسأل سبحانه أن يتقبل منا ومنه.


أخبار ذات صلة

زواج الشذود يخالف سُنَن الكون والحياة
الإعجاز الطبي في قصة أهل الكهف
المنع من الإنجاب