بيروت - لبنان 2018/12/10 م الموافق 1440/04/02 هـ

بعد إنتشار ظاهرة أخذ الدين من «الإنترنت»: دعوات لتحرّي العِلم الصحيح من مصادره السليمة...

حجم الخط

 
تطالعنا بين الحين والآخر أصوات تدعي العلم الديني وهي في الحقيقة لا تعرف العلم ولا حقيقته.
تراهم عبر الأنترنت يبحثون عن الفتاوى وعن أمور دينهم مستشهدين بالآيات والأحاديث موضوعة، أو ضعيفة، فهو على جهله يأخذ هذه الأحاديث ويتداولها بين النّاس. وربما أخذ آية وقام بتفسيرها وفيها من الاسرائيليات ما فيها وهو لا يعلم أحكام التفسير.
وانطلاقاً من قوله تعالى: {فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} وحيث لا بدّ من سؤال العلماء الثقات الذين يعملون ليل نهار من أجل خدمة مجتمعهم لأنه (من كتم علماً ألجمه الله بلجام من نار).
ولمعرفة هذه الحقائق كان لا بدّ من إلقاء الضوء على حقيقة الانترنت والعلم الذي يأخذه النّاس إلتقينا العلماء وكان هذا التحقيق:

فخري
  { بداية الشيخ صلاح الدين فخري قال: الكثير من مواقع الانترنت مزيفة وهناك من يأخذ من هذه المواقع فتاوى ما انزل الله بها من سلطان،  وبالحقيقة أقول ان هناك مواقع وجدت (للمسخرة والاستهزاء) حتى أصبحت هذه الأمور مواقع غير مقبولة وغير موثوقة.
وقد اعجبني ما صدر عن الأزهر الشريف عن ضرورة ضبط الفتاوى وتغريم المخالفين الذين يصدرون الفتاوى بغير علم.
فالفتوى لا تؤخذ الا عن العلماء وليس عبر الأنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي ولذلك قال الله تعالى: {فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون}.
ونحن في دار الفتوى لدينا العلماء والثقات للإجابة على أسئلة النّاس عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتكون الفتوى صحيحة. ولذلك قال ابن سيرين (ان هذا العلم دين فانظروا عن من تأخذون دينكم).
ولذلك لا بدّ ان تتوافر في العالم الأخلاق وان يكون ثقة بين النّاس وأن لا يلجأ النّاس إلى هذه الوسائل لأنه ربما كان هناك حديثً لا أصل له. أو ضعيف، أو حسن، فكيف يُميّز بين ذلك ان لم يسأل هل العلم والعلماء.
وان ما نراه ونسمعه عبر الأنترنت أحياناً لا يكون صحيحاً لأن هناك من يحاول ان يدس السم في هذه الوسائل ليأخذ هذا الإنسان هذه المعلومة ويشيعها بين النّاس دون علم، لذلك علينا أن نحصن عقيدتنا بالعلم وان نلجأ في كل شؤون حياتنا إلى العلماء لأن العلماء ورثة الانبياء هكذا قال النبي عليه الصلاة والسلام.
البدوي
{ أما الشيخ أحمد رجب البدوي إمام وخطيب مسجد الشهداء فقال : حكم مستجدة، آراء مستوردة، عبارات وليدة، اشارات عديدة تنبئ بخطر عظيم قادم. ولعقول العقلاء قاتل، ولتراث الفكر دافن، انها الفتاوى الغريبة عبر صفحات النت التي تجعل من الانسان في حيرة ، والناظر فيها في شك وضياع.
علماء النت او الانترنت صيحة جديدة تراود عصرنا عبارات لادينية تداهم بيوتنا انها من الحرب على الدين الاسلامي الحنيف.
يطالعنا في هذا العصر افكار وآراء لا تمت الى الاسلام بصلة.فيُسأل طالب العلم او من ينسب الى العلم والعلماء فيعود بمصدر جوابه الى مايطلق عليه غوغل ويستخرج الفتوى من غير علم ولا مرجع ولا مستند فقهي ولا عقدي ولا يدري لها بالاً فيهوي بها في الارض سبعين خريفاً كما قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: « إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا، يهوي بها سبعين خريفاً في النار»
وأضاف: هنا مكمن الخطر ان ينسب الدين لغير اهله، فكيف يمكننا علاج ذلك؟
المريض عندما يصاب بالألم لمن يتجه؟ من الطبيعي ان يتجه الى الطبيب ليشخص مرضه ويعطيه العلاج المناسب، والشافي هو الله.
متعهد البناء لمن يذهب حتى يرشده لبناء شامخ ؟ من الطبيعي ان يذهب للمهندس ليضع له الخرائط ويشرف على البناء حتى يكون بناءً صحيحاً خالياً من الشوائب والأخطاء والا عرض حياة الناس للخطر.
وهنا في الدين في الشريعة لا بد من الالتجاء الى أهل العلم  والعلماء العاملين الذين غرفوا من معين مشايخهم واساتذتهم وارتشفوا من نبع العلم النبوي المحمدي  الذي لا ينبغي ان يترك ويهجر.
فضلاً عن ان الكثير من صفحات الأنترنت تنسب الى الاسلام ما ليس منه والاسلام منه براء.
لذا انصح كل مسلم ومسلمة عند حاجتهم الى الفتوى او السؤال في مسألة شرعية ان يلتجؤوا الى عالم ديني تقي نقي ورع طاهر صادق، منبع علمه من عالم عن عالم وصولاً الى رسول الله سيد العلماء واستاذ الاذكياء  صلى الله عليه وسلم .
اذاً عودة على بدء لا ينبغي ان نأخذ ديننا من الانترنت بل من اهل العلم الذين يخشون ربهم بقوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}، ولا نقول ان النت كله غير جائز هناك امور يستأنس بها ولكنها ليست بمرجع علمي فاحذر اخي القارئ من مغبة ذاك الخطر الداهم.
تحقيق: الشيخ زياد زبيبو



أخبار ذات صلة

زواج الشذود يخالف سُنَن الكون والحياة
الإعجاز الطبي في قصة أهل الكهف
المنع من الإنجاب