بيروت - لبنان 2020/07/14 م الموافق 1441/11/23 هـ

بعد قرار السعودية بإقامة الحج بأعداد محدودة: إشادات إسلامية بالحرص على أمن قاصدي الحرمين الشريفين وسلامتهم

حجم الخط

قالت وزارة الحج السعودية، في بيان لها إنه نظراً لما يشهده العالم من تفشي لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في أكثر من 180 دولة حول العالم، بلغ عدد الوفيات المتأثرة به قرابة نصف مليون حالة وفاة، وأكثر من 7 ملايين إصابة حول العالم، وبناءً على ما أوضحته وزارة الصحة بالمملكة العربية السعودية؛ حيال استمرار مخاطر هذه الجائحة وعدم توفر اللقاح والعلاج للمصابين بعدوى الفيروس حول العالم وللحفاظ على الأمن الصحي العالمي، خاصةً مع ارتفاع معدل الإصابات في معظم الدول وفق التقارير الصادرة من الهيئات ومراكز الأبحاث الصحية العالمية، ولخطورة تفشي العدوى والإصابة في التجمعات البشرية التي يصعب توفير التباعد الآمن بين أفرادها.. وإنطلاقا من حرص المملكة الدائم على تمكين ضيوف بيت الله الحرام وزوار مسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم من أداء مناسك الحج والعمرة في أمن وصحة وسلامة، حرصت منذ بدء ظهور الإصابات بفيروس كورونا، وانتقال العدوى إلى بعض الدول؛ على اتخاذ الإجراءات الاحترازية لحماية ضيوف الرحمن، بتعليق قدوم المعتمرين والعناية بالمعتمرين المتواجدين في الأراضي المقدسة، حيث لاقى هذا القرار مباركةً دولا إسلاميةً ودولية لما كان له من إسهام كبير في مواجهة الجائحة عالمياً، ودعماً لجهود الدول والمنظمات الصحية الدولية في محاصرة انتشار الفيروس.

وأكدت الوزارة أنه في ظل استمرار هذه الجائحة، وخطورة تفشي العدوى في التجمعات والحشود البشرية، والتنقلات بين دول العالم، وازدياد معدلات الإصابات عالمياً، فقد تقرر إقامة حج هذا العام 1441هـ بأعداد محدودة جداً للراغبين في أداء مناسك الحج لمختلف الجنسيات من الموجودين داخل المملكة؛ وذلك حرصاً على إقامة الشعيرة بشكل آمن صحياً وبما يحقق متطلبات الوقاية والتباعد الاجتماعي اللازم لضمان سلامة الإنسان وحمايته من مهددات هذه الجائحة، وتحقيقاً لمقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس البشرية.

الطيب

شيخ الأزهر الدكتور د. أحمد الطيب أكد بداية على أن قرار المملكة إقامة فريضة الحج هذا العام بعدد محدود للراغبين في أداء مناسك الحج لمختلف الجنسيات من الموجودين داخل المملكة بسبب جائحة كورونا هو قرار حكيم ومأجور شرعاً، ويراعي عدم تعطيل فريضة الحج، ويعكس الحرص على سلامة حجاج بيت الله الحرام، وإعلاء حفظ النفس التي تُعد أهم مقاصد الشريعة الإسلامية، كما يدّل على وعي قيادة المملكة بخطورة فيروس كورونا، خاصة في ظل الانتشار المتسارع لهذا الوباء الذي يهدّد أرواح الناس في كل مكان.

مجمع الفقه الدولي يرحّب

من جهته، رحّب مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي بقرار المملكة العربية السعودية إقامة حج هذا العام 1441هـ بأعداد محدودة جداً من الراغبين في أداء مناسك الحج من مختلف الجنسيات المقيمين داخل المملكة، نظراً لما يشهده العالم من تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19)، مؤكدا أن هذا القرار يتفق تمام الاتفاق مع مقاصد الشريعة وحرصها على المحافظة على حماية حياة الإنسان وصحته.

وأشاد مجمع الفقه الإسلامي الدولي، في بيان، بحرص المملكة على أمن قاصدي الحرمين الشريفين وسلامتهم حتى عودتهم إلى بلدانهم، كما حدث في المواسم السابقة، وحرصها على إقامة شعيرة الحج بشكل آمن صحياً، وبما يحقق متطلبات الوقاية والتباعد الاجتماعي اللازم لضمان سلامة الإنسان وحمايته من مهددات جائحة كورونا، وتحقيقا لمقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس البشرية.

وقال المجمع إن «المملكة العربية السعودية وإنطلاقاً من حرصها الدائم على تمكين ضيوف بيت الله الحرام وزوار مسجد المصطفى عليه الصلاة والسلام لأداء مناسك الحج والعمرة في أمن وصحة وسلامة، حرصت منذ بدء ظهور الإصابات بفيروس كورونا وانتقال العدوى إلى بعض الدول على اتخاذ الإجراءات الاحترازية لحماية ضيوف الرحمن بتعليق قدوم المعتمرين والعناية بالمعتمرين الموجودين في الأراضي المقدسة، حيث لقي هذا القرار مباركة إسلامية ودولية لما كان له من إسهام كبير في مواجهة الجائحة عالمياً، ودعم لجهود الدول والمنظمات الصحية الدولية في محاصرة انتشار الفيروس في ظل استمرار هذه الجائحة وخطورة تفشي العدوى في التجمعات والحشود البشرية والتنقلات بين دول العالم وازدياد معدلات الإصابات عالمياً».

جمعة

أما وزير الأوقاف المصري د. محمد مختار جمعة فأكد على أن قرار المملكة المتعلق بحج هذا العام وإقامته بأعداد محدودة جداً، للراغبين في أداء مناسك الحج لمختلف الجنسيات من الموجودين داخل المملكة، يتسق مع مقصد الشرع الحنيف في الحفاظ على النفس، مشيراً إلى أن القرار يأتي في إطار حرص المملكة على تمكين ضيوف بيت الله الحرام من أداء مناسك الحج.

وكذلك أشادت دار الإفتاء المصرية في بيان لها بجهود المملكة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين في خدمة ضيوف الرحمن وعبّرت عن تأييدها ودعمها بكل قوة لمواقف المملكة وحرصها الشديد على أمن واستقرار المشاعر الدينية وكل ما تتخذه من إجراءات لضمان تحقيق ذلك، وسعيها الدؤوب للحفاظ على أرواح الحجاج والمعتمرين وضيوف الرحمن، لافتة النظر إلى أن قرار بإقامة الحج بأعداد محدودة يأتي استناداً للقاعدة الفقهية «درء المفاسد مُقدّم على جلب المصالح».

رابطة العالم الإسلامي

كما أصدرت رابطة العالم الإسلامي بياناً باسم علمائها المنضوين تحت مظلة «المجلس الأعلى للرابطة» و«المجمع الفقهي الإسلامي» و«المجلس الأعلى العالمي للمساجد» يؤيّد ما اتخذته حكومة المملكة العربية السعودية من إجراءات احترازية لحج هذا العام 1441هـ.

وقد أوضح البيان أن الظرف الطارئ لجائحة كورونا المستجد يُمثل حالة استثنائية يتعيّن شرعاً أخذُها ببالغ الاهتمام والاعتبار، وذلك حفاظاً على سلامة حجاج بيت الله الحرام في أبدانهم وأرواحهم.


أخبار ذات صلة

فرعون: الاقوياء يصنعون التاريخ أما الضعفاء فيحاولون تعويم شعبيتهم
الصحة السعودية تسجل 2692 إصابة وأكبر نسبة تعافي اليوم عند [...]
طلاب من اللبنانية أطلقوا حملة مقاطعة الامتحانات