بيروت - لبنان 2020/05/29 م الموافق 1441/10/06 هـ

تعالوا نبني غدنا...؟!

حجم الخط

إنطلاقاً من قول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم (من سَنَّ سُنَّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيئا)، أطلق دعوتي لأقول لجميع اللبنانيين أيا كان انتماؤهم... تعالوا معنا نخطو الخطوة الأولى نحو مستقبل واعد ومشرق لأبنائنا وأحفادنا..
تعالوا معا.. نركز اهتمامنا على بناء النفس البشرية البناء الصحيح بدلا من ان نعيش أعمارنا ونحن نخوض في نوايا بعضنا البعض فقط ليثبت كل واحد منا أن الآخر على خطأ وأنه على صواب...؟!
تعالوا معا .. نعمل بكل جهدنا حتى نعلي من قيمة العلم وقيمة العقل وقيمة العمل . بدلا من مسيرتنا المذمومة التي لا تعرف قيمة سوى للواسطة والتزلف...؟!
تعالوا معا... نعتمد الكفاءة معيارا لكل عمل ولكل وظيفة.. ونرفض - أيضا معا - كل محسوبية مقيتة تساعد على تشويه الحاضر..؟!
تعالوا لنتفق.. ولنتعاون.. ولنتحاور.. ولنتصالح.. لا لكي يلغي كل واحد منا شخصية الآخر، ولكن لنجتمع على «الأكثر» الذي يجمعنا مقابل التخلي عن «الأقل» الذي يفرقنا..؟!
تعالوا لنحلم معا.. ولنعمل معا.. ولنرتقي معا.. ولنصلح معا.. ولنلقي معا كل موروثات الحقد خلف ظهورنا من أجل مستقبل أولادنا الذين باتوا قاب قوسين أو أدنى من أن يكفروا بنا وبحاضرنا..؟!
تعالوا لنحب بعضنا بعضا... بالعمل والتعامل لا بالكلام والشعارات..
ولنكون شعبا... بالممارسة لا بالأغاني والخطابات..
ولنكون مواطنين صالحين.. بحسن الانتماء لبلدنا لا بتبادل الاتهمات..
نعم.. تعالوا لنعود إلى إنسانيتنا التي كرّمنا بها المولى تعالى، فنعمل يداً واحدة في سبيل تطبيق قوله عز وجل {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ}..
إن الحاضر الذي نعيش فيه بات بكل المقاييس قاسياً ومريراً ومؤلماً ومحزناً، لا يقدم لنا إلا التشويه والقبح، ولكن الاسوأ أننا ارتضينا به وتعايشنا معه ولم نسع لتغييره.. رغم أننا نملك كل أدوات التغيير المطلوبة...؟!
إن الشعوب الحية هي التي لا ترضى بأي شائبة تلوث نقاء مستقبلها، ولا تسلـّم لأي تراخٍ يعيق نمو غدها..
فتعالوا معا.. للمرة الألف أقولها.. لنكون أحياء لأنه لا حلّ أمامنا إلا أن نكون كذلك...؟!

bahaasalam@yahoo.com



أخبار ذات صلة

قانون العفو العام ولغم عودة «المُبعدين إلى إسرائيل»
كلام المفتي قبلان يؤشر إلى تصعيد سياسي في الأسابيع المقبلة
إلى أي لبنان نحن ذاهبون..؟