بيروت - لبنان 2019/06/25 م الموافق 1440/10/21 هـ

تقرير يحصد أحوال المرأة الفلسطينية عام 2018: إساءات وإهانات أدت إلى اعتقال أكثر من 175 امرأة وفتاة

حجم الخط

عام آخر يمر على المرأة الفلسطينية لم يتغير فيه واقعها إيجابًا بل ربما اتجه للأسوأ، فالاحتلال يواصل الاعتقالات، والنساء في الضفة الغربية وقطاع غزة تتواصل عليهن المعاناة نتيجة الحواجز والحصار، ولم تتراجع مستويات العنف، أما الوضع الاقتصادي فبقي مترديًا مع تزايد نسبة البطالة وتحديدًا للنساء.
ورغم ذلك تستمر المرأة الفلسطينية في تعزيز دورها في مجال مقاومة الاحتلال وتبرهن للعالم بأجمعه أن هذا الجهد لا ينحصر في كونها أمًا لشهيد أو زوجة لأسير، وإنما تقف كالجبل الأشمّ على الأرض في إطار الانتفاضة المشتعلة ضد المحتل الصهيوني من خلال التظاهر أو المرابطة، وأحياناً يكون لها دور الاشتباك.
وقد أفاد مركز أسرى فلسطين للدراسات يوم الثلاثاء بأن سلطات الاحتلال اعتقلت خلال عام  2018 أكثر من 175 امرأة وفتاة، وواصلت استهداف النساء بالاستدعاء والتحقيق دون استثناء القاصرات، وكبار السن، والمريضات.
وأوضح المتحدث باسم المركز الباحث «رياض الأشقر» أن قوات الاحتلال صعَّدت من استهداف النساء والفتيات بالاعتقال، والأحكام المرتفعة، بهدف ردعهن عن المشاركة في أية نشاطات سلمية أو مجتمعية أو مقاومة داعمة لحقوق الشعب الفلسطيني ومناهضة للاحتلال.
وأشار «الأشقر» إلى أن سلطات الاحتلال واصلت استهداف ذوي الأسرى من الدرجة الأولى، وتحديدًا أمهاتهم وزوجاتهم، خلال زيارة أبنائهن في السجون، بهدف تشديد الخناق على الأسرى.
ورصد المركز 15 حالة اعتقال لأقارب الأسرى من الدرجة الاولى، وحالتي اعتقال لجريحات، و14 حالة لقاصرات.
أحكام انتقامية
{ وخلال العام الماضي، أصدرت محاكم الاحتلال، وفق المركز، العديد من الأحكام القاسية والانتقامية بحق الأسيرات، حيث حكمت على الأسيرة «فدوى نزيه حمادة» (31 عامًا) من مدينة القدس المحتلة، بالسجن الفعلي لمدة 10 سنوات وغرامة مالية قيمتها 30 ألف شيقل، وهي أم لخمسة من الأطفال.
كما أصدرت محكمة الاحتلال المركزية في القدس حكمًا قاسيًا بالسجن الفعلي لمدة 10 سنوات بحق الأسيرة «أماني خالد حشيم (31 عامًا)، بحجة تنفيذ عملية دهس، وهي أم لطفلين.
كذلك حكمت على الأسيرة «آسيا سليمان الكعابنة» (40 عامًا) من نابلس، بالسجن الفعلي لمدة 42 شهرًا، وهي أم لتسعة أبناء، والأسيرة «بيان حسين فرعون» (24 عاماً) من مدينة القدس، بالسجن40 شهرًا، وهي خطيبة الأسير «أحمد عزام» والذي يقضي حكمًا بالسجن الفعلي لمدة 6 سنوات، وعامين ونصف بحقّ الأسيرة «إسراء سميح جابر» (19 عامًا)، من الخليل، و33 شهرًا بحق الأسيرة «أمينة عوده محمود» من القدس.
الصحفيات والحقوقيات
وأشار «الأشقر» إلى أن سلطات الاحتلال صعَّدت خلال العام الماضي من استهداف الصحفيات والحقوقيات والاعلاميات، إذ اعتقلت الكاتبة والباحثة «إسراء خضر لافي» (34 عامًا)، من الخليل، اعتقلت على خلفية نشاطها الإعلامي لمناصرة قضايا شعبها ووطنها، والكاتبة الصحفية «لمى خاطر» (42 عامًا) من الخليل، وهي محللة سياسية وإعلامية وكاتبة في مجالي الأدب والسياسة.
كذلك اعتقلت الباحثتين الميدانيتين في حقوق الانسان «منال الجعبري» و«منال دعنا» من مدينة الخليل خلال عملها في توثيق جرائم الاحتلال، وهما تعملان مع مركز معلومات «بتسيلم»، والناشطة التي تحمل الجنسية الفرنسية «دنيا اشتيوي» في مدينة نابلس، والناشطة «سندس العزة»، من الخليل، وهي ناشطة في مجموعة «شباب ضد الاستيطان»، والناشطة «صفاء أكرم أبو حسين» رئيسة جمعية البيوت السعيدة في مدينة الخليل، والمحاضرتين الجامعيتين «سونيا الحموري» (40 عامًا)، من مدينة الخليل، و«فيروز نعالوة» من مدينة نابلس.
أوضاع سيئة للأسيرات
وذكر «الأشقر» أن العام الماضي كان من أسوء الأعوام على الأسيرات، إذ شهدت أوضاعهن تراجعًا واضحًا على كل الأصعدة وفى مقدمتها الناحية الصحية، ومارس الاحتلال بحقهن أشكال الانتهاك والتعسف، سواء بحرمانهن من حقوقهن الأساسية او اقتحام الغرف، إضافة إلى التضييق عليهن ومحاولة إذلالهن من خلال السفر بالبوسطة، والذي يستمر نحو 12 ساعة في ظروف صعبة وسط حرمان من اصطحاب الماء والطعام، بالتزامن مع تقييدهن من الأيدي والأرجل، ووضع كاميرات في قسمهن لمراقبة تحركاتهم، مما يعتبر انتهاكًا للخصوصية.
وعمد الاحتلال، وفق المركز، إلى إغلاق قسم النساء بسجن هشارون، ونقلهن جمعيًا إلى سجن الدامون في قسم جديد يتسع لنحو 100 أسيرة في ظروف صعبة، ولا تتوفر فيه الاحتياجات الأساسية للحياة.
ولفت إلى استمرار معاناة الأسيرات المريضات بسبب الإهمال الطبي، وأبرزهن الأسيرة إسراء رياض جعابيص» (35عامًا) من القدس، التي تحتاج لعدة عمليات مستعجلة، تماطل إدارة السجون في إجرائها مما يعرض حياتها للخطر، والأسيرة «نسرين حسن أبو كميل» (43 عامًا) من مدينة غزة، والتي تعاني من وجود تمزق في عصب الإبهام والكف، وتشتكي من مرض السكري، مع تخوفات من بتر أصابع قدمها بعد ظهور بقع داكنة تحت أظافر قدميها بسبب ارتفاع السكري إلى مستويات عالية.
معاناة اللجوء
من جهة أخرى لا تزال قضية اللجوء من أكبر ألوان المعاناة عند المرأة الفلسطينية،  حيث أفادت د.علا عوض رئيسة الإحصاء الفلسطيني بأن إجمالي عـدد الفلسطينيين المقدر فـي العالم خلال العام 2018 بلغ 13.05 مليون فلسطيني كما بلغت نسبة السكان اللاجئين نحو 42% من إجمالي المقيمين في فلسطين (بواقع 26% في الضفة و66% في غزة)
ولفتت إلى انخفاض معدلات الخصوبة خلال السنوات الأخيرة، حيث انخفض معدل الخصوبة الكلي خلال الفترة (2011،2013) إلى 4.1 مولود مقابل 5.9 مولود عام 1999 (3.7 مولود في الضفة الغربية و4.5 مولود في قطاع غزة) بالإضافة إلى انخفاض متوسط حجم الأسرة إلى 5.1 فرد عام 2017 مقابل 6.1 فرد عام 2000 بواقع 4.8 فرد في الضفة الغربية و5.6 فرد في قطاع غزة.
 وبينت عوض أن معدلات خصوبة الفلسطينيين في الأردن جاءت عالية مقارنة بالفلسطينيين في سوريا ولبنان، حيث بلغ معدل الخصوبة الكلي للمرأة الفلسطينية المقيمة في الأردن 3.3 مولود خلال عام 2010 مقابل 2.5 مولود في سوريا و8،2 مولود في لبنان.





أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 25-6-2019
توافق على المجلس الدستوري غداً.. والمناوشات تنتقل إلى محور باسيل [...]
ترامب بعد التوقيع على العقوبات في مكتبه البيضاوي (أ ف ب)
ترامب يردّ على إيران بـ«عقوبات قاسية» تطال المرشد