بيروت - لبنان 2020/05/28 م الموافق 1441/10/05 هـ

حين يوشك أن يكون الطلاق ....إنتخابياً..؟!

حجم الخط

كتبنا كثيراً عن المشاكل الزوجية والتي ربما تصل إلى الطلاق، وكنا في كل مرة نقول كفانا هدما للأسرة في هذه البلاد من خلال سوء أخلاقنا وانقلاب قيمنا واضطراب مفاهيمنا، وذكرنا أنه في كل مرة يدبّ فيها خلاف بين زوج وزوجه يبدأ كل طرف بإلقاء اللوم على الطرف الآخر دون أدنى مبادرة لمحاسبة النفس أو مراجعة الذات أو حتى للتنازل في سبيل تقريب وجهات النظر، كما حذرنا من أن النتيجة الحتمية ستكون «انفجار سلاح الأنانية» في وجهيهما.. لذا نعود اليوم لنرفع الصوت مرة أخرى ولكن من باب مختلف وهو باب الانتخابات...؟!
فمنذ أيام قليلة اتصل بي زوج غاضب يتحدث بنبرة انفعالية ليسألني عن حكم الشرع في مخالفة المرأة لزوجها، وراح يردد أن زوجته تخالفه ولا تسمع كلامه وهو يفكر بالطلاق جديا خاصة أنه يعتبرها ناشزا وما شابه من الكلام، ولما هدأ قليلا سألته عن طبيعة المشكلة التي أوصلت بهما إلى مرحلة الاتصال بي... فإذا به يقول وبلهجته العامية: (يا شيخ رغم كل شيء متحملها قلت لها بدنا ننتخب (فلان) بس عارضتني وقال هي مصرة تنتخب (علان)»... وبالطبع قام بتسمية من هم فلان وعلان...؟!
وللحقيقة أقول أني لم أكن أتخيل أن زوجا سيصل إلى مرحلة الطلاق بسبب اختلاف في الرأي السياسي بينه وبين زوجته، خاصة أن قضية التصويت في الانتخابات لمرشح أو لآخر هي من قضايا التي يسمح فيها بالاختلاف بين الناس فكيف بين الأزواج..
إن وصول الأمر بين الأزواج إلى هذه المرحلة يدفعنا دفعا إلى المطالبة بدراسة جدية عن هشاشة الكثير من العلاقات الأسرية في مجتمعنا اللبناني وعن أسبابه وطرق معالحته، كما يدفعنا أيضا وفي الوقت نفسه إلى دراسة أخرى تبحث عن أثر الخطابات «السياسية- الانتخابية» على طبيعة العلاقات داخل الأسر اللبنانية وسيما بين الأزواج.
فيا كل زوج وزوجة ... ويا كل فرد من أفراد الأسرة... 
إن الانتخابات - أيا كان نوعها- هي واجب وطني وعلى كل إنسان أن يقوم بهذا الواجب مع مراعاة أحقية الاختلاف فيها، فلا تجعلوها سببا لتدمير الأسر وزيادة السوء في بلادنا التي أصلا.. تعاني من اختلال كبير في منظومة الأسرة..؟!  

bahaasalam@yahoo.com



أخبار ذات صلة

قانون العفو العام ولغم عودة «المُبعدين إلى إسرائيل»
كلام المفتي قبلان يؤشر إلى تصعيد سياسي في الأسابيع المقبلة
دولار المنصة الإلكترونية من الصرّاف إلى المصرف