بيروت - لبنان 2018/12/15 م الموافق 1440/04/07 هـ

رئيس رابطة العالم الإسلامي في لقاء ضمه مع الإعلاميِّين: قمّة إسلامية – مسيحية عالمية في بيروت

مطلع 2019 بمشاركة مختلف الفعاليات

يتوسط الحاضرين في اللقاء الإعلامي
حجم الخط

خاص - «اللـــــواء»:
أكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد عبد الكريم العيسى أن زيارته على رأس وفد الى لبنان تأتي تحت عنوان الأخوة وواجب التواصل، وهي زيارة محبة بكل الأبعاد الانسانية الثقافية والإجتماعية، مشددا على أن الرابطة ليس من شأنها الخوض بالشأن السياسي، ولكن اذا كان الجانب السياسي له صلة بقضايا وهموم العالم الإسلامي فلا بد وأن نتطرق اليه، مضيفا أن الرابطة جعلت في أولى أولويات رسالتها الحضارية مواجهة الأفكار المتطرفة سواء التطرف المحسوب زوراً وبهتانا على الإسلام ، أو التطرف المضاد  كالإسلاموفوبيا.
كلام العيسى جاء خلال لقاء بمقر إقامته في فندق «فينيسيا» جمعه لنخبة من الإعلاميين، حيث رحب بهم مؤكداً على إن زيارة بعض الشخصيات في لبنان يأتي تحقيقا للتواصل مع الفاعليات اللبنانية ومن منطلق اهمية التعاون مع هذه الفاعليات اللبنانية لتحقيق الاهداف المشتركة، معتبرا أن لبنان يمثل النموذج في القوة الروحية الناعمة من أجل نشر الخير.
قمة روحية في بيروت
وأعلن العيسى خلال اللقاء عن نية الرابطة عقد قمة إسلامية – مسيحية عالمية في بيروت قد تكون مطلع العام 2019، بمشاركة واسعة لمختلف الفعاليات اللبنانية  من كل المذاهب والطوائف وذلك بالتعاون مع المؤسسات الرسمية المعترف بها، كخطوة تأكيدية على الدور الرائد لبيروت كعاصمة للحوار، وأن الغاية من هذه القمة هو التقارب الإنساني بغية تعزيز المحبة وترسيخ قيم السلام والوئام الديني للوقوف صفا واحدا في وجه أصوات الكراهية والصدام الحضاري والديني والثقافي، ولتعزيز المفاهيم الدينية الصحيحة التي ترى الإختلاف والتنوع والتعددية سنّة الهية في هذا الوجود.
مضيفا: «إن اختيار العاصمة بيروت لإنعقاد القمة نظرا لتوزعها التعددي والطائفي ولمكانتها العزيزة لدينا، كما أن للاختيار بعدا حضاريا اذ أنه وبالرغم من هذه التعددية ستكون الحاضن لمثل هذه القمة للدلالة على أن لبنان قادر على القيام بهذه المهمة كما أن الشخصيات التي التقينا بها فيه تدعو للأمل الكبير بمستقبل لبنان وتحمل همّة عالية ومستقبل لبنان يبشر بالخير إن شاء الله».
أدوار وأهداف الرابطة
العيسى أكد خلال اللقاء على أن رابطة العالم الاسلامي لديها مجلس أعلى يتكون من 60 شخصية من كبار الشخصيات الاسلامية حول العالم، منهم من هو على مرتبة مفتٍ عام، ومنهم كبار العلماء والمفكرون والمثقفون والسياسيون،  وهذا المجلس الاعلى في الرابطة وهو السلطة التشريعية والرقابية في الرابطة، كما أن لها أذرعاً تتمثل بهيئاتها مثل المجمع الفقهي الاسلامي الذي يصدر الفتاوى والقرارات الفقهية للعالم الاسلامي، والهيئة العالمية للعلماء المسلمين، والهيئة العالمية للكتاب والسنة والهيئة العالمية للرعاية والاغاثة والتنمية.
وأردف قائلا:» حين أقول نقدم خدماتنا الاغاثية والراعوية والتنموية فنحن نقدمها من رؤية انسانية مجردة أملتها علينا المفاهيم الاسلامية، فلا نفرق في خدماتنا بين دين وآخر أو مذهب وآخر، كما لا نساوم أو نزايد في هذه الخدمات، وإنما نقدمها للجميع في كل دول العالم دون السؤال عن الدين والسياسة والمذهب، فالنبي يقول في كل كبد رطبة أجر فكيف إن كان إنسانا؟!».
مشيرا إلى أن كل الخدمات المتعلقة بالجانب الاغاثي والتنموي تقدم بالتنسيق مع حكومات كل بلد، حرصا على وصول الخدمة لأهلها المستحقين في الاوجه المشروعة بعيدا عن التوظيف السلبي.
العلاقة مع إيران
أما عن علاقة المملكة العربية السعودية مع إيران فقد أشار العيسى أن السياسة الطائفية المتطرفة التي تمارسها إيران في المنطقة من شأنها أن تزيد من المتاعب وأن ترسخ حالة عدم الاستقرار في المنطقة كلها، لافتا الى أن المملكة ليست خصماً للتشيّع، فهناك مواطنون وجيران وأخوة من الشيعة، ولكن التدخل في شؤون البلاد ومحاولة فرض الهيمنة الطائفية وتمرير الاجندات السياسية لن يزيد الحالة الا سوءاً، متمنيا على كل من يحاول أو يسعى لبث الخصومة أن يعتبر من أحداث التاريخ التي أثبتت عدم نفع هذه المحاولات.
كما أكد على أن الحالة اللبنانية الراهنة بما فيها من أزمات بمختلف أنواعها إنما هي «وعكة» ومن السهل على لبنان أن يتجاوزها، و»ما الزيارة التي نقوم بها الا رسالة من أجل تعزيز صوت الحكمة والشراكة بما من شأنه أن تستفيد منه الإنسانية في زرع نبتة الخير وترسيخ قيم الوئام الديني ليتعايش الجميع بسلام».



أخبار ذات صلة

رفع اللثام عن أختام القضاة والحكّام
أكرموا اليتيم
و يسألونك في الدين