بيروت - لبنان 2020/06/06 م الموافق 1441/10/14 هـ

سرقة.. بإسم «أنشودة»..؟!

حجم الخط

تعوَّد مجتمعنا اللبناني في كل مناسبة أو موسم ديني على إقامة ما تعارف على تسميته بـ «المولد»، والذي خلاله يستمع الحضور إلى باقة من الأناشيد والابتهالات والمدائح النبوية بأصوات عدد من الشباب المسلم، ولكن - وبكل أسف - مع كل مناسبة تتكرّر معاناتنا من أمر «قديم – يتجدّد»، وهو موضوع سرقة ألحان الأغاني بعد تغيير كلامها وإعادة تقديمها في تلك الموالد... كأنشودة دينية..؟!

لا أدري حقيقة ما هو السبب الذي يجعل هؤلاء يقدمون على تلك «السرقة»..؟!

ولا أدري أيضا لماذا يصرّون على الإساءة لهذا الفن الإسلامي الراقي، بتلك الخطوة الفاسدة..؟!

ودعونا نتحدث بصراحة تامة...؟!

الحضور في أي من تلك الموالد التي تقام احتفالا بعودة الحجاج هنا أو هناك ليس شعباً من «المريخ» ولا هم منعزلون عن الحياة، بل هم بشر يعيشون في المجتمع من حولنا ويعلمون تمام العلم أن هذه «الأنشودة؟!».. هي في الأصل أغنية، وبالتالي في أعماق وجدانهم وبداخل «اللاوعي» المختزن في نفوسهم.. هم لا ينفعلون مع هذا المنشد.. ولا مع هذه الأنشودة من حيث أنها «أنشودة».. ولكنهم ينجذبون حقيقة للحن الأساسي الذي استقرّ في آذانهم وفي ذاكرتهم لعشرات السنوات... والذي هو أغنية..؟!

أما الجديد والأسوأ في الأمر.. أنه في السنوات الأخيرة لجأ بعض هؤلاء «اللصوص» إلى الأغاني الهابطة.. أو الخليعة.. أو المنافية للآداب والحشمة.. وقاموا بتحويل كلماتها إلى كلمات دينية.. ثم قدّموها للناس.. فإذا بهم بطريقة «حمقاء».. يروّجون للأصل الفاسد...؟!

إن ما يحدث في لبنان في سوق الأناشيد والابتهالات والموالد هو سرقة موصوفة وعلنية... ولا بد أن يعلموا جميعا أن الدين يحرّمها.. وأن القانون يعاقب عليها..؟!

كما على هؤلاء جميعا أن يتيقّنوا أنهم بفعلتهم هذه يعكسون صورة سلبية عن رقيّ وحضارة الإسلام الذي أمر بالإبداع في وسائل الدعوة... فهل أصبحنا فقراء «إبداعيا» حتى نقوم بسرقة أغاني الغير...؟!

وهل باتت الأمة «مفلسة» من المبدعين.. حتى نلجأ عند كل مناسبة إلى تلك «اللصوصية» المقيتة..؟!

إننا - وللمرة الألف - ننادي بالتوقف الفوري عن الإساءة في عرض هذا الدين الذي بات بعض أبنائه أكبر عائق أمامه...؟!

إن الأمر أيها السادة.. ليس بظاهره... ليس مجرّد أنشودة – وأكرّر - مسروقة..؟!

ولكن الأمر في أبعاده النفسية والفكرية والثقافية.. هو أن هذه الأنشودة هي في حقيقتها تعبير عن فكر مريض.. وثقافة فاسدة.. ونفس مغيّبة... ولذلك لم نرَ في بلادنا إلا تديّنا مغشوشا...؟!

أيها المعنيون جميعا... عودوا إلى رقيّ وعدالة وحضارة الإسلام، قبل أن نستيقظ ذات يوم.. فنجد «آه يا حنان»... أصبحت «آه يا صلاة».. أو «آه يا صيام»...؟!


bahaasalam@yahoo.com



أخبار ذات صلة

الجيش اللبناني لم يقم بإطلاق النار في الهواء لتفريق الشبانٍ [...]
بايرن ميونخ يثأر من ليفركوزن وتتويجه بات مسألة وقت
عودة الهدوء الى تقاطع عين الرمانة- الشياح بعد إشكال بين [...]