بيروت - لبنان 2019/10/16 م الموافق 1441/02/16 هـ

سعياً لتأمين أرقى الخدمات لضيوف الرحمن: اكتمال أكبر مشروع لتطوير التكييف

وتنقية الهواء في مسجدي نمرة والخيف

الوزير يتفقّد الهيكل الخرساني لمسجد الخيف
حجم الخط

أكملت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية في المشاعر المقدّسة كافة الاستعدادات لإطلاق أكبر مشروع لمعالجة وتطوير وتحديث أنظمة التكييف وتنقية الهواء في مسجدي نمرة والخيف بمنطقة المشاعر المقدّسة، في إطار الجهود الكبيرة التي تواصل الوزارة تنفيذها؛ ليؤدّي الحجاج نسكهم بكل يسر وسهولة، تحقيقاً لرؤى وتطلّعات القيادة.

وكان نظام التكييف والتهوية في كل من مسجدي نمرة والخيف على أجهزة التكييف المنفصل (الطراز الدولابي والسقفي) التي تعمل على تكييف الهواء داخل المسجد بدون تجديده بهواء نقي من الخارج، إضافة إلى إنخفاض وضعف كفاءة التكييف نتيجة لتهالك الأجهزة وزيادة أعداد الحجيج داخل حرم المسجدين، ما يسبّب إنخفاض نسبة الأوكسجين داخل المسجد.

وقد تمّ - خلال دراسة المشروع - إعداد دراسة فنية متكاملة لإيجاد حلول جذرية لأنظمة التكييف والتهوية، حيث أعيد حساب الأحمال الحرارية ومعدل تغيير الهواء المطلوب لكامل حجم المسجدين باستخدام أحدث برامج التكييف والتهوية الحاسوبية وفقاً للمواصفات والمقاييس العالمية، مع عدم المساس بالهيكل الإنشائي للمسجدين، ومراعاة التكاليف المالية بإنتاج حلول جذرية تتناسب مع المشكلة وتلبّي الاحتياجات.

وقد تلخّصت في محورين أساسيين: المحور الأول: الإستفادة من التكييف القائم (قدر المستطاع)، وتدعيمه بوحدات تكييف جديدة ذات كفاءة تبريد أعلى من نفس الطراز (دولابي وسقفي) بقدرة تبريدية تتجاوز 3540 طنا تبريديا، وتمتاز وحدات التكييف المنفصل الحديثة بكفاءة عالية لتوفير الطاقة حيث إن وحدة التكييف القديمة تستهلك 40 أمبير، ووحدة التكييف الحديثة تستهلك 14 أمبير.

أما المحور الثاني فهو: إضافة وحدات لتكييف ومعالجة الهواء تقوم بضخ هواء نقي من خارج المسجد (بدون إعادة تدوير الهواء الراجع من داخل المسجد)؛ وذلك للمحافظة على نسبة الأوكسجين المطلوبة مع زيادة كفاءة التبريد للمسجدين بقدرة تبريدية تتجاوز 3650 طنا تبريديا، وتدعيمه بنظام طرد ميكانيكي للهواء؛ لكي يتم تأمين دخول الهواء النقي عن طريق وحدات معالجة الهواء، وخروج الهواء عن طريق مراوح الطرد، مما يضمن عملية تغيير مستمرة للهواء داخل المسجدين.

كما تم تصميم أجهزة تبريد ومعالجة الهواء النقي المركزية وتصنيعها بكبرى شركات التكييف والتهوية العالمية بشكل خاص يختلف عن أنواع التكييف التقليدية المطروحة في الأسواق المحلية بحيث تكون متماشية وملائمة للوضع الإنشائي للمسجدين، دون الحاجة إلى عمليات تكسير أو تخريم تستوجب معالجات مستقبلاً.

وقد شملت عملية التطوير: ضخ مليون وثلاثمائة وخمسين قدما مكعبا في الدقيقة، وسحب 70% عن طريق مراوح الطرد، و30% عن طريق المداخل والأبواب، وبهذا تم إعداد حل جذري للمشكلة بفضل الله تعالى، مع تجاوز التحدّيات التي واجهت المشروع التي تمثلت في ضرورة الاستفادة من هذا المشروع خلال موسم حج 1440هــ مع ضيق الوقت لإنجاز ذلك دون زيادة التكاليف المالية، وقد تم تجاوز ذلك بعمل خطة تنفيذ متوازية وتنسيق محكم مع مواصلة العمل وتكثيفه.

يشار إلى أن مشروع الوحدات في مسجد نمرة تضمّن تركيب عدد 60 وحدة تكييف مركزية تنتج هواءً نقيّاً 100% وعدد 122 مروحة طرد للهواء غير النقي بقدرة تكفي لتغيير الهواء مرتين في الساعة، وعدد 494 وحدة تكييف منفصل دولابي، أما في مسجد الخيف فقد تم تركيب عدد 13 وحدة تكييف مركزية تنتج هواء نقيّاً 100%، وعدد 30 مروحة طرد للهواء غير النقي بقدرة تكفي لتغيير الهواء مرتين في الساعة، وعدد 214 وحدة تكييف منفصل سقفي.

الجدير بالذكر أن هذا المشروع يأتي ضمن المشاريع التي تنفذها الوزارة إنطلاقاً من رؤية المملكة 2030، بتوجيهات ومتابعة من معالي الوزير الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، الذي يحرص دائماً على تحقيق التميّز في الخدمات المقدّمة لبيوت الله ومختلف مرافقها وفق معايير الجودة والمواصفات التي تخدم بيوت الله في إطار رسالة الوزارة المنبثقة من رسالة المملكة.


مشروع لمعالجة وتطوير وتحديث أنظمة التكييف وتنقية الهواء في مسجدي نمرة والخيف


معالجة الهيكل الخرساني لمسجد الخيف

​أكملت الوزارة مشروع معالجة الهيكل الخرساني لمسجد الخيف بمنطقة المشاعر المقدّسة، والذي يهدف إلى ترميم وتدعيم ومعالجة الهيكل الإنشائي للمسجد، وتوفير أقصى درجات الأمان للمصلين لأداء عباداتهم بيسر وطمأنينة، بمبلغ إجمالي وقدره (1.665.284) ريال، تمثل ذلك في ترميم الأعمدة للمسجد بعمل قميص وتقوية بطبقة الكاربون فايبر، ومعالجة الأعمدة التي بها شروخ شعرية متشعبة سواء كانت سطحية أو عميقة، وترميم الأعمدة التي بها شروخ كثيفة الناتجة عن صدأ الحديد.

علماً بأن إجمالي عدد الأعمدة التي تم ترميمها وتقويتها «142» عمودا، وتنقسم إلى تقوية الأعمدة بعمل قميص خرساني وتقويته بطبقة الكاربون فايبر بعدد «20» عمودا، ومعالجة الأعمدة التي بها شروخ شعرية متشعبة سطحية بعدد «29» عمودا، ومعالجة الأعمدة التي بها شروخ شعرية متشعبة عميقة بعدد «14» عمودا، ومعالجة وترميم الأعمدة التي بها شروخ كثيفة ناتجة عن صدأ الحديد بعدد «79» عمودا. 

ويأتي هذا المشروع ضمن المشاريع التطويرية التي اعتمدها معالي الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، ضمن خطة الوزارة في الحج للعام الجاري 1440هـ، سعياً لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن ليتمكنوا من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة، اتساقاً مع التوجيهات الكريمة التي تؤكد دائماً على تحقيق التميّز في الخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام ومختلف المرافق التابعة لها وتجهيزها وتهيئتها وفق أعلى معايير الجودة والمواصفات مواكبة لرؤية المملكة 2030.


أخبار ذات صلة

التحكم المروري: حركة المرور كثيفة من جسر الفهود الضبيه انطلياس [...]
"اليونيسيف": طفل من بين كل ثلاثة دون الخامسة في العالم [...]
"نبع السلام".. دمشق قد تحصل على "هدية ملكية" لم تكن [...]