بيروت - لبنان 2020/06/06 م الموافق 1441/10/14 هـ

شبابنا المهمَل..؟!

حجم الخط

الشباب بالمفهوم القرآني دائماً هو القادر على تحمّل المسؤولية، وهو الساعي إلى غد أفضل، وهو الذي يواجه كل الصعاب ويتحمّل كل التحديات وينجح فيها..
من هنا نسأل وبجدية كبيرة أين شبابنا اليوم؟ وأين طاقة الشباب اليوم؟، وأين المجتمع الذي يحتضن الشباب؟ ويومن لهم الفرض لإثبات قدراتهم؟!
ماذا نستنتج حين نقرأ حديث النبي عليه الصلاة والسلام (اعتنم خمساً قبل..) وأرى أنّ أول أمر فيه (شبابك قبل هرمِك)... أو حين نقرأ حديثه  صلى الله عليه وسلم  (لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع) منها (شبابه فيما أبلاه)..؟!
ألا نفهم أنّ الشباب مرحلة الزرع والغرس ومرحلة تجهيز الأرض ورمي البذور وريّها ومراعاتها، وأنّ الذي يضيّع هذه المرحلة لن يحصد في المستقبل إلا الفراغ القاتل والمقيت، وأنّ الأمم المتقدّمة لا تُبنى أبداً من فراغ..!!
نعم.. إنّ المجتمع الذي يشكّل الشباب أكبر نسبة فيه بكل أسف هو أوّل مَنْ أهمل الشباب وقيمتهم ..
أنظروا معي إلى الإهمال الكبير الذي يواجهه الشباب في مجال الدراسة والغلاء المبالغ فيه بأقساط المدارس والجامعات، وإلى الغفلة عن معالجة مشاكل الشباب وتمهيد الطريق أمامهم ليكونوا عناصر فاعلة في المجتمع.. ألا يدل كل هذا على أنّنا لم نعلم بعد حقيقة أهمية دور الشباب في بناء الأمة..؟!
إنّ أول ما ينبغي أن نلتزم به وفوراً لنبني الشباب البناء الصحيح هو إعادة تجديد مفهوم الشباب في قلوبنا وفي نفوسنا وفي ثقافتنا المجتمعية، فنذكرهم بواجباتهم وفي الوقت عينه نقدّم لهم حقوقهم..
علينا أن نعلم كبارا وصغارا وذكورا وإناثا أن الشباب هو المرحلة التي لزاما علينا حسن استثمار كل ثانية فيها حتى نبني ونقدّم ونعطي، وليس لنلعب ونتسلّى ونضيّع الأوقات...
المجتمع والمسؤولون مطالبون بتمهيد الطريق الصحيح للشباب، لأنّ الواقع أنّ السدود والعوائق المقامة أمام الشباب أهدرت الطاقات وجعلت أصحابها يبحثون في طريق آخر ربما غير شرعي لإخراج هذه الطاقات..؟!
تابعوا قضية الأمية المنتشرة بين الشباب... واسألوا مَنْ الذي يسعى فعلاً ليقدّم الحلول الناجحة لها..؟!
وانظروا إلى التفكّك الأسري الذي سيطر على عدد كبير من الأسر، مَنْ الذي يعالج أسبابه..؟! 
وكذلك قضية التطرّف وتجنيد الشباب في الجماعات المنحرفة، أين المواجهة الفكرية والدينية لمنع تكرارها في بلادنا، ولمنع انضمام الشباب إلى تلك الجماعات التي تستغلهم لتنال ما تريد من خلالهم...؟!
أيها المجتمع بكل مسؤوليه....
إنّ الشباب عواميد الأساس التي نرفع عليها بنيان المستقبل، وصدقوني أي بنيان يُرفع بلا أساس مصيره بلا أدنى شك الانهيار والسقوط ...؟!


bahaasalam@yahoo.com


أخبار ذات صلة

"رويترز": عدد المصابين بـ"كورونا" يتجاوز 7 ملايين والوفيات تقترب من [...]
LBCI : اصابة 7 عناصر من قوى الأمن الداخلي في [...]
لا اصابات في اشكال الشياح عين الرمانة والجيش أعاد الهدوء [...]