بيروت - لبنان 2019/05/24 م الموافق 1440/09/19 هـ

«ظُلْم» المرأة العالمي..

حجم الخط

في الأسبوع الماضي ضج العالم بأسره بالعبارات واليافطات والإعلانات التي تبارك للمرأة بيومها العالمي.. والعجيب أن كل هذه المباركات تأتي في وقت المرأة ككل فرد من أفراد الأسرة تعاني من كل ظلم وقهر..
تعاني من سوء النظرة تجاهها من قبل المحتفلين بها قبل غيرها..
وتعاني من قهر يلحق بها وبأولادها وبأهلها...
وتعاني من انقلاب الأدوار حتى باتت تحمل فوق كاهلها ما لا يستطيع الرجل أن يحمله..
ومع ذلك يضحكون عليها وعلينا ويقولون اليوم العالمي للمرأة..
إنني في هذه المناسبة أقرأ قول الله تعالى {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} ثم أنظر إلى أحوال المجتمع بذكوره وإناثه فلا أجد إلا التشويه لهذه الفطرة السليمة تحت مسميات مختلفة..!!
المرأة تظلم ثم تظلم ثم تظلم.. ثم يقال لها هذه حريتك...
والرجل يظلم ويظلم يظلم.. ثم يقال له واجباتك..
وما بين الحرية المزعومة والواجبات المخترَعة.. ضاعت إنسانية الرجل والمرأة، فلا عاد الرجل رجلا ولا عادت المرأة امرأة... وإنما أصبح الإثنان يتخبطان في معركة الحياة ولا حياه لمن تنادي..؟!
يقولون مساواة «ويطبّلون ويزمّرون» لها، بينما الإسلام أمر بما هو أفضل مليون مرة من المساواة وهو العدل..!؟
ويقولون حرية فإذا هي تفلّت... بينما الإسلام هو الذي كفل للرجل وللمرأة الحرية..؟!
ولنكون عادلين أقول بكل صراحة لا تأخذوا تصرف الكثير من المسلمين على إنه الإسلام؟!،  بل وآسف أنه في أحيان كثيرة نرى تصرفات أبناء أمتنا ضد الدين وعكس الدين ومخالفة لما أراد الدين..؟!
الحقيقة التي لا بد أن نعترف بها ونحن في أجواء يوم المرأة العالمي، هي أن المرأة - كما الرجل- تعاني من جهة من تحجر فكر يدّعي زورا أنه يمثل الدين، وتعاني من جهة أخرى من تفلّت فكر يدعي أيضا زورا أنه الحرية..
وما بين تحجر وتفلّت ضاعت إنسانيتنا وفطرتنا.. فلنعد إلى رشدنا قبل أن يكفر بنا أبناؤنا وبناتنا..؟!


bahaasalam@yahoo.com 



أخبار ذات صلة

24-5-2019
جريدة اللواء 24-5-2019
من اعتصام طلاب وطالبات المدارس التي تعنى بشؤون المعوقين في النبطية
التدخُّل يُنهي نقاشات الموازنة في جُمعة الحسم اليوم؟