بيروت - لبنان 2018/08/20 م الموافق 1439/12/07 هـ

في ندوة من تنظيم «مركز الصفدي الثقافي» عبد الكافي يدعو للإرتقاء من الواقع إلى هداية النص

الوزير الصفدي والمفتي الشعار مع المكرم د. عبد الكافي
حجم الخط

نظّم «مركز الصفدي الثقافي»، ضمن فعاليات شهر رمضان المبارك، محاضرة دينية بعنوان «رياح الإيمان» ألقاها الشيخ الدكتور عمر عبد الكافي، في معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس.
حضر الفعالية إلى جانب رئيس مؤسسة الصفدي الوزير السابق محمد الصفدي وزوجته السيدة فيوليت خيرالله الصفدي، النائب سمير الجسر، مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار، مدير عام وزارة الثقافة الدكتور علي الصمد، رئيس جمعية مكارم الأخلاق الإسلامية في الميناء الشيخ ناصر الصالح، أمين عام دار الفتوى الشيخ محمد إمام، عضو المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى الشيخ مظهر الحموي، نقيب مهندسي الشمال بسام زيادة، وحشد كبير من الفعاليات والمهتمين.

الحلوة
بعد النشيد الوطني اللبناني، ألقى الدكتور مصطفى الحلوة كلمة «مركز الصفدي الثقافي»، مرحّبًا بالشيخ عبد الكافي بالقول: «عسانا ننعم هذه العشية برياح إيمانية تهبّ علينا بردًا وسلامًا وتخلو النفوس من الدنس وتفكر العقول في الوجود. وأوضح أن «فعاليتنا «رياح الإيمان» تكتسب أبعادًا بعيدة الغور، إذ يقاربها الشيخ عبد الكافي». 
وتحدث عن «سيرة الشيخ التي تحفل بالكثير الكثير، وهو مصري نشأةً ومسلم أمميةً، وفارد حكمته على العالمين العربي والإسلامي». وختم بأن «هذه العشية المباركة أرادها المركز بتوجيه من الوزير الصفدي لتكون محطة تَفَكّر في هذا الشهر الكريم الذي يقربنا من الله تعالى».
عبد الكافي
أما الشيخ عبد الكافي، فعبّر في بداية حديثه عن «شعور لديه من خلال خطبة الجمعة واللقاءات بأن مساحة الابتسامةعلى شفاه أهل لبنان قد قلّت»،مشددًا على أن «شعب لبنان يترفّع عن الخلافات ويجيد الحوار، إذ إن الحوار ينفي وجود غالب ومغلوب».
وأوضح أن «سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلّم) هو من حرك رياح الإيمان على العالم بفضل الله، وأضاء الضمير الإنساني بالتوحيد فكان نفحات غيث في قيظ الحياة». وتحدث عن أهمية الابتسامة فرأى أننا «نسينا لفظ البشاشة والمرح والفكاهة ويجب أن نستعيدها، فالابتسامة في وجه إخواننا صدقة وتعيد الأمل الى الأرواح».
وركّز على أن «الأماني عند العبد المؤمن مع رب العباد سبحانه تتحول الى حقائق»، لافتا الى أن «الله سبحانه وتعالى عدلٌ في هذا الكون، وسنن الحياة لا تتغير، وإنما قد يقصر فهمنا عنها أحيانًا، فإن الله عدل لا يضع الحجاج على رعية عمر ولا يضع عمر على رعية الحجاج». 
وتابع: «من سنن الله في الكون أنه جعل لنا هذا الدين قوامًا لحياتنا وهو يقول عن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف ابن يعقوب ابن اسحق ابن ابراهيم (عليهم الصلاة والسلام):»مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ». والملك في هذه الآونة لم يكن له دين، ولكن الدين هنا بمعنى النظام أي أن ينتظم كل منا لنعرف الحق الذي لنا، فلا نأخذ أكثر منه بل نأخذ أقل منه». مستدركًا ان «في مسألة الواجبات على الفرد ان يؤدي الواجب الذي عليه كما أمره رب العباد سبحانه وتعالى».
وأشار الى أن «جذور المؤمن سماوية وهو من يطرح السموات بالأرض»،مؤكدًا أن «الرسول (صلى الله عليه وسلّم) سوّم المعاني وقرأَن التصرفات»، أما عن الابتلاءات، فشرح الشيخ عبد الكافي أنواعها الخمس من القسم والردع والدفع والرفع والكشف، مركزًا على أن «دخول رياح الإيمان الى قلب العبد المؤمن يدفعه بعيدًا عن الظلم».
وشدد على أن «رياح الإيمان حينما تهب يصير القرآن مقياس الأمل»، متطرقًا الى «النظام العالمي الجديد الذي رأى أنه وجد منقطعًا عن تعاليم وقيم السماء ووصفه بالمنتهي، في حين أن قيم السماء مستمرة الى يوم القيامة». وأضاف: «إذا هبت رياح الإيمان تنتهي محاكم التفتيش»، داعيًا الى اعتماد الحوار.وقارن بين «رياح الإيمان التي «تفتح باب الأمل»ورياح الظلم التي أدت الى 130 معركة قتل فيها 203 مليون شخص خلال القرن الماضي».
ودعا الحضور الى «عدم السماع إلا لعلماء تعلمون نسبهم الفقهي»، مشيرًا الى أن ما يحزن هو أن العلماء هم أطباء الأمة، وجلّ جمهور الأمة من مرضى، والمريض يعادي طبيبه داعيا الى «الارتقاء من الواقع الى هداية النص وليس العكس»، محذرًا من» أهل التيار الحرفي الذين لا يفهمون الواقع ولديهم جدلية في العقيدة». 
دور المرأة
وتحدث عن «دور المرأة في الإسلام، ليردّ على من يقولون أن الإسلام متظلّم للمرأة»،مركّزًا على «قضية ميراث المرأة في الاسلام»شارحًا أنها»ترث نصف الرجل في 4 حالات فقط، وفي 7 حالات ترث المرأة مثل الرجل،وترث المرأة أكثر من الرجل في 10 حالات، بينما في أكثر من 20 حالة ترث النساء أحيانًا ولا يرث الرجال».
وفي الختام قدّم الوزير الصفدي وزوجته، بحضور العلماء والفعاليات، درعًا تكريمية للشيخ عبد الكافي.






أخبار ذات صلة

في يوم عَرَفة..يوم اكتمال الدين وإتمام النعمة: يوم دعاء
هذا يوم عرفة
حجاج يسعدون بأجمل أيامهم