بيروت - لبنان 2020/09/19 م الموافق 1442/02/01 هـ

قساوة القلوب

حجم الخط

هناك فئة قليلة من النّاس يصعب التعامل معها بسبب سوء طبعها، وجلافة أخلاقها وقساوة قلوبها، وهي صفات تكوينية موجودة في المرء منذ فطرته، وقد يحاول البعض تغيير بعض السلوك لتعامله مع الآخرين في مجتمعات راقية فاضلة.

والذين هم مفطورون على قساوة قلوبهم هم الضالون الكافرون الذين تقلّ الصفات الإنسانية النبيلة فيهم، هم الذين تمكّن الشيطان من نفوسهم وزيّن لهم ما يفعلوه حيث جاء في الذكر الحكيم: {فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (الانعام 43).

أما المؤمنون حقاً فهم الفئة الغالبة من خلق الله سبحانه وتعالى، الأتقياء بإيمانهم وخشوعهم وخشيتهم من خالقهم سبحانه وتعالى ويأتون يوم القيامة بقلب سليم {وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ* إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} (الصافات: 83 - 84)، {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُون* إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ* وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِين} (الشعراء: 88 - 89 - 90).

والناس القاسية قلوبهم يعيشون في شبه عزلة لأن الآخرين يتجنّبون معاملتهم والتعاطي معهم ومعاشرتهم والاحتكاك بهم لما في نفوسهم من غلاظة وفظاظة وفي أرواحهم من ظلمة وعتمة: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} (الانعام 159).

فويل للقاسية قلوبهم الذين يتكبّرون في حياتهم الدنيا ويتجبّرون في تعاملهم وسلوكهم مع الآخرين والذين غضب الله سبحانه وتعالى عليهم، وجاء في الذكر الحكيم: {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} (غافر 35).

وهنيئاً للمؤمنين بالله سبحانه وتعالى ووحدانيته وقدرته وعظمته، هم أكثر النّاس اطمئناناً في حياتهم الدنيا: {وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} (التغابن 11).

حلمي علي شعبان



إعتداء على محجّبة بألمانيا... وشباب عرب يدافعون عنها



لقّن الشباب العرب بألمانيا شابا عربيا شاذا درساً قاسياً لن ينساه بعدما حاول الإعتداء على امرأة مسلمة محجبة محاولاً خلع حجابها إلا أنها اتجهت مباشرة إلى مجموعة من الشباب العرب كانوا يجلسون على حافة الطريق في ألمانيا، فما كان من الشباب إلا وسمعوا من الشاب «الشاذ» كلاماً مسيئاً للمرأة وهو يقول لها «اخلعي الحجاب، خليها تشيله», والتهجّم عليها محاولاً وضع يده على رأسها.

فكانت ردّة فعل الشباب العرب المتواجدين في برلين عاصمة ألمانيا, فتدخّلوا وابعدوا السيدة قليلاً وأبرحوه ضرباً, وقاموا بطرده من مكان الواقعة. 

الشاب العربي ظهر بملابس نسائية وكان يحاول إيقاف كل المسلمات المحجبات الذين يمشون من نفس الطريق التي يتواجد بها الشاب, محاولاً الهجوم على السيدة المسلمة.

الفيديو انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الإجتماعي ولاقى ردود غاضبة مطالبة بوضع حد لهذه المضايقات في الدول الأوروبية والتي تعطي حرية ومساحة لمثلي الجنس الذين يسيئون للمسلمين, وتحميهم بالرغم من ظهور أخطائهم بشكل صريح وواضح.

وكان إعلاميون ونشطاء عرب تضامنوا مع المسلمة المحجبة والتي استعانت بمجموعة من الشباب العرب الذين وقفوا بجانبها وساعدوها في طرد هذا المسيئ الذي هاجمها بشكل وحشي ومقزّز على حد قولهم.

يذكر بانه لم تصدر أي تصريحات من قبل السلطات الألمانية حول الحادث, في تجاهل واضح لأعمال العنف التي تتم ضد المسلمين في ألمانيا.


أخبار ذات صلة

فرنسا ترد على أميركا: «لا دليل على وجود مخازن متفجرات [...]
من أعطى وزيراً لا يبخل بحقيبة..
رسالة إلى روسيا في سوريا.. تعزيزات للجيش الأميركيّ بعد حوادث [...]