بيروت - لبنان 2020/06/06 م الموافق 1441/10/14 هـ

لمصلحة من تتسابق الفضائيات لاستضافة المدعو مصطفى راشد ونشر آرائه الشاذة؟!

رغم كل البيانات التحذيرية منه والتقارير المؤكدة لجهله

حجم الخط

منذ ما يقارب السنة أصدر الأزهر الشَّريف بيانا أوضح فيه صراحة ان كل ما تتناقله بعض وسائل الإعلام عن المدعو مصطفى راشد من فتاوى وأفكار غريبة وشاذة لا تمت للدين الإسلامي بصلة، كما أكدت فيه أيضا على إن إدعاءات المذكور بأنه ينتسب إلى الأزهر الشريف تارة أو بأنه مفتى أستراليا تارة أخرى لا أساس لها من الصحة، محذرًا من التعامل مع هذا الشخص وأمثاله من أولئك الذين يتخذون من الزي الأزهري مصدرا للتكسب ونشر الكذب والأباطيل والأفكار الشاذة البعيدة كل البعد عن المنهج الوسطي الأزهري، كما طالب الأزهر في بيانه وسائل الإعلام في مختلف البلاد العربية بالالتزام بميثاق الشرف الإعلامي وعدم إعطاء الفرصة لأولئك الموتورين لتشويه صورة الإسلام والطعن فى ثوابت الدين وأيضا التحقق من صفة مَن يدعون أنهم من علماء الأزهر للتأكد من ذلك وعدم الوقوع في فخ هؤلاء الذين يتخذون من نشر الفتاوى الشاذة والأفكار الغريبة وسيلة للتربح...
ولكن المؤسف أنه رغم كل ما سبق ما زالت بعض وسائل الاعلام تستضيف أمثال هذا المدعو وتفتح له الشاشات ليتكلم بما يشاء وكيفما شاء فيضل الناس بآرائه الشاذة والغريبة...
ومن هنا كانت صرخة العديد من الجهات إلى ضرورة الانتباه إلى ما يصدر عن هذا المدعو خاصة أنه يقوم بمحاولات لنسف أصول الدين وما هو معلوم من الدين بالضرورة..

شذوذ فكري آخره 
أن الحج إلى سيناء
من تخريفات هذا المدعو الكثيرة أنه طالب بوقف الحج والعمرة لمدة عام واستبدال سيناء بمكة المكرمة عبر الحج إلى جبل الطورالذي زعم أنه أقدس مكان على وجه الأرض، وقال في مقابلة تلفزيونية: «في شهر آذارالجاري، سيتم تنظيم أول رحلة حج إلى الوادي المقدس طوى بطور سيناء، اقتداء بالأنبياء ويمكن أن يحج إليه المصريون لأن لدينا أقدس مكان على وجه الأرض”.
وفي محاولة فاشلة لإثبات صحة رأيه تساءل قائلا: «لماذا حج جميع الأنبياء إلى هذا المكان قبل أن يحج النبي محمد إلى مكة، ولماذا ذُكر جبل الطور 12 مرة في القرآن؟ ولماذا تجلَّى الله وتكلم في هذا المكان، دون غيره؟ ولماذا تسلم موسى الألواح في هذا المكان تحديدا... يجب أن نعلم قدسية وقيمة هذا المكان «..!!!
كما قال أن فتواه «سليمة جدا؟!» وأنه لا يقل في علمه عن شيخ الأزهر ومفتي مصر مؤكدا أنه مسؤول عن هذه الفتوى..
ومن إبداعاته(؟!؟) ادعاؤه أن الإسلام لم يحرم شرب الخمر، إذ قال منذ فترة إن «الإسلام لم يحرم الخمر بل حرم شرب الخمر حتى الوصول إلى حالة السكر التي لا يعي فيها الرجل ما يقول وما يفعل، ويصبح خطرًا على غيره من الناس، الأمر الذي يجعل من شرب الخمر دون الوصول إلى حالة السكر أو الثمالة جائزاً شرعاً».. مما أثار موجة من الغضب عليه وعلى ما يقوله من فتاوى ما أنزل الله بها من سلطان..؟! 
وأيضا من سلسلة هذيانه الفكري ما أفتى به من أن الصيام فرض على الأغنياء فقط أما بالنسبة للفقراء فهو «تطوع»، مصرحا إنه أجرى حسابات بالنسبة للمواطن المصري ووصل إلى نتيجة مفادها أن الصيام ليس فرضا على كل مصري يقل راتبه عن 500 دولار شهريا، شارحا أن الفقيربحسب الحديث النبوي، «هو الذي لا يملك قوته وقوت أسرته لمدة شهر والذي لا يملك منزلا، والذي لا يملك دابة، وهي تعادل سيارة في وقتنا الحالي»، وأنه بموجب هذا التعريف فإن «المقصود من الصيام هو إطعام الفقراء ولو أطعم كل شخص مسكينا كل يوم فهذا أفضل من الصيام»..؟!
ومن نتاجه فساده أيضا ما ردده أكثر من مرة من أنه لم يرد نص في فرض الحجاب على السيدات، والآيات التي وردت في القرآن الكريم خاصة بواقعة حدثت أيام النبى صلى الله عليه وسلم، وطالب فيها النساء بتغطية صدورهن أثناء الذهاب إلى الخلاء، مشددا في كلامه على إن الحجاب ليس من الإسلام في شيء، وأن معناه في اللغة العربية هو الحاجز وأن تصويره على أنه غطاء الرأس لم يرد مطلقا في القرآن الكريم أو في الأحاديث النبوية.
أوقفوا كل طامح للظهور
إننا وإذ نعرض خرافات هذا المدعو فنحن نطالب وبشدة كل الفضائيات إلى تحمل مسؤولياتها في ما تعرضه من برامج، وإلى مراعاة الأصول المهنية في الضيوف الذين يتم استضافتهم عبر شاشاتها، فليس من المسموح أبدا أن يكون ثمن الحصول على نسبة مشاهدة عالية تشتيت الناس في أمور دينهم وتشكيكاً في ثوابته، وليس من المقبول أن يتم استضافة من تبرأت كل المراجع و المؤسسات الاسلامية منه... 
وكذلك على المرجعيات والمسؤولين أن يمارسوا أدوارهم في منع ظهور هكذا نماذج التي تضل الناس وتنشر الفساد في العقول، ولا يتخيل أحد أننا ننادي بقمع الآراء ومنع الحوار، أبدا... ولكن للحوار أصوله وأسسه التي لا بد أن تراعى حتى يكون حوارا بناء وفعالا، وأول هذه الأسس أن يكون هناك أرضية علمية واضحة ينطلق منها المتحاورون، وبالتالي كيف نتحاور مع أمثال هذا المدعو وهو ينكر أصول الدين ويرفض الثوابت...؟!
كيف نتحاور مع من يدعي أنه حاصل على شهادة دكتوراه ... والجامعة التي ادعى أنه درس فيه نفت وأثبتت أنه لم يدخلها في حياته...؟!
كيف نتحاور مع إنسان قال أنه أزهري .. فنفى الأزهر الشريف ذلك...؟! 
ادعى أنه مفتٍ لاستراليا ... 
فنفت استراليا ادعاءه...؟!
يردد أنه أستاذا للشريعة الإسلامية ومقارنة الأديان في عدد من الجامعات ... فتصدر تلك الجامعات نفسها بياناتها لتثبت كذبه...؟!
إذن.. كل ماسبق ذكره يؤكد لنا أن هذا الإنسان ليس سوى شخص يريد الظهور ويبحث عن الشهرة وإن كان الثمن (التخبيص) و(التخريف) في أصول الدين...؟!
إننا نطالب كل الوسائل الاعلامية خاصة في بلادنا إلى التوقف عن استضافة هذا الإنسان وأمثاله حفاظا على مصداقيتها أولا.. ومنعا لنشر الفساد والأضاليل الدينية..
فهل سيرضى أصحاب المؤسسات الإعلامية بنصرة الحق أم سيبقى شغلهم الشاغل سباق (الرايتينغ) وكسب الإعلانات...؟!؟


bahaasalam@yahoo.com




أخبار ذات صلة

التحكم المروري: قطع السير على اوتوستراد المحمرة بالاتجاهين
كيفً ردت وزارة الصحة على النائب الطبش؟
القوى الأمنية تُطلق قنابل مسيلة للدموع عند سرايا طرابلس لتفريق [...]