بيروت - لبنان 2020/06/06 م الموافق 1441/10/14 هـ

متى سننهض..؟!

حجم الخط

لا أعتقد أن أحدا في بلادنا يعجبه ككل الحالة السيئة التي أصبحنا عليها في كل المجالات...؟!

ولا أعتقد أيضا أن أحدا يقول أننا نعيش الإسلام برسالته ورقيّه وحضارته ومجالاته في خضم تلك العبثية «المجرمة» التي تحيط بنا من كل حدب وصوب..؟!

ولا شك أن أسوأ ما نعانيه.. هو هذا الخلل البيّن الذي استوطن العقول والنفوس وأدّى إلى إنقلاب شامل وتام في كل نواحي الحياة..

ولذا نقول وبالفم الملآن...

إن العقول في مجتمعنا - على كل المستويات - بحاجة شديدة إلى «نفضة»... إلى «خضّة».. بل إلى «صدمة» إيجابية توقظ النفوس على سوء واقعها وتدفعها دفعا للعمل بكل إيمان وإخلاص وإبداع لإخراج الناس من ظلمات التقليد و«الاستهلاكية» إلى أنوار السعي والابتكار و«الانتاجية»..

مجتمعنا... يحتاج إلى عقول لا إلى «نقول»... ويحتاج إلى «الأفضل بالتميّز» لا إلى الأخلص «بالتحيّز»..؟!

وصدّقوني... نقطة البدء لن تكون إلا في المدارس والجامعات، فمع هؤلاء الشباب الذين ما زالت قلوبهم «عجينة طريّة» يمكن لنا البناء بالطريقة الصحيحة التي تضمن عدم الفساد أو الاعوجاج في المستقبل...

فهم أمل الغد الذين نعوّل عليهم الكثير لإزالة الشوائب عن ماضٍ أسأنا إليه، وعن حاضر شوّهنا معطياته فأصبحنا فيه عالة عليه.. وأيضا عن مستقبل أحاطه التشاؤم بكل أبعاده..؟!

وللحق نقول أن المشكلة ليست في الشباب.. وليست فيما سنقدّمه إليهم.. ولكن في إنعدام الرغبة في العمل والتغيير والتقدّم، وأيضا في محاربة كل قدرة تريد العمل البنّاء..؟!

المشكلة في تلك العقول التي تأسّست على إعوجاج ظاهر وباطن.. فلم تعد ترى في كل إستقامة إلا تحجيما لأدوارها.. فحشدت كل زبانيتها للمحاربة والتحطيم ونشر التيئيس..؟!

نعم.. أيها السادة الأفاضل... إن المجتمع في خطر كبير طالما نحن في عداوة مع الإصلاح والعمل الصحيح... وإن لم نعلنها فورا حملة للتغيير نحو الأفضل في كل مناحي الحياة متخذين من الفكر الصحيح لديننا العظيم طريقا للتقدّم والحضارة، فنحن مجرمون بكل ما للكلمة من معانٍ ومن أبعاد ومن خطورة..؟! فالمجتمع في بلادنا لا يعاني من تفلّت فحسب ولا من تشوّه فقط ولا من جمود وركود... بل ومن «شيطنة» خبيثة أصابت القلوب والنفوس فانعكست فسادا على كل الأعمال وباتت نتائجها كما نرى وكما نعاني...

أعود وأقول وأؤكّد.. 

إن العقول في مجتمعنا بحاجة شديدة إلى «نفضة» وإلى «خضّة» وإلى «صدمة» إيجابية، فهذا طريقنا الوحيد للنهوض... وإلا فنحن وبصنع أيدينا... سنتحوّل إلى قوم أعجبوا «بالعجز» حتى باتوا روّاده وأسياده... ويا ويل أمة انتشر فيها «القاعدون»..؟!


   
bahaasalam@yahoo.com


أخبار ذات صلة

التحكم المروري: قتيل في حادث انقلاب جرار زراعي في محلة [...]
خيار موسى حجيج يرتفع لقيادة النجمة مجدداً
قوة مكافحة الشغب تواصل ملاحقة المحتجين عند جسر شارل حلو [...]