بيروت - لبنان 2019/05/26 م الموافق 1440/09/21 هـ

مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين يؤكِّد إسلامية كل جزء من الأقصى

حجم الخط

أكد مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين أن المسجد الأقصى المبارك بمصلياته وقبابه وساحاته وباحاته، فوق الأرض وتحتها، كل ذلك إسلامي ولا شرعية لتدخل غير المسلمين في شؤونه.
وشدد خلال عقد جلسة المجلس 172، برئاسة المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى الشيخ محمد حسين على أن المسجد الأقصى سيبقى مسجدا إسلاميا رغم أنف الحاقدين وأطماع الطامعين، فلا الاحتلال ولا أي قوة في العالم تستطيع تغيير وصف هذا المسجد، الذي هو للمسلمين وحدهم، مؤكدا أن إغلاق المسجد الأقصى المبارك في وجه رواده يمثل قمة الغطرسة والعدوان والتحدي الذي ترفضه كل الشرائع السماوية والقوانين الدولية.
وأشار إلى أن المسجد الأقصى المبارك مستهدف بالعدوان بقوة السلاح والبطش، والمراهنة على المرابطين فيه، وصبرهم وإصرارهم على حمايته بتكثيف التواجد فيه، وإعماره بالصلاة والاعتكاف وشد الرحال إليه.
وجدد المجلس رفضه القاطع لإبعاد رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية وأعضائه، وموظفي الأوقاف، وحراس المسجد الأقصى المبارك، والمرابطين والمرابطات عن المسجد الأقصى، مؤكدا دعمه لمجلس الأوقاف في رعاية المسجد الأقصى، ورفض الاعتراف بإجراءات الاحتلال وقراراته عليه، وندد المجلس بمنع أعمال الترميم اللازمة له، داعين إلى مواصلة فتح المسجد الأقصى المبارك، وتكثيف التواجد فيه وإعماره، مستنكرا أخذ قياسات مصلى باب الرحمة، وتدنيس أحد أفراد شرطة الاحتلال بحذائه السجاد الطاهر المعد للصلاة في المكان ذاته، ما يهدد بإشعال فتيل حرب دينية بسبب استفزاز مشاعر المسلمين.
وفي السياق ذاته؛ حذر مجلس الإفتاء الأعلى من تداعيات مصادقة سلطات الاحتلال على بناء 32 ألف وحدة استيطانية في القدس، في سياق العمل على استكمال تهويد المدينة المقدسة، فالسلطات «الإسرائيلية» ماضية في طمس كل أثر إسلامي وعربي في مدينة القدس والمناطق الفلسطينية المحيطة بها، في إطار سياسة مبرمجة تهدف إلى فرض الأمر الواقع على الأرض من خلال الإجراءات المباشرة وغير المباشرة التي تخدم هذا الهدف، مشيرا إلى أن الاحتلال يواصل بناء الأبنية الجديدة لتهويد محيط المسجد، ومن ثم السيطرة عليه.
وأكد المجلس أن مدينة القدس إسلامية عربية، ولن يسلبها الاحتلال وجهها وهويتها مهما أوغل في الإجرام وتزييف الحقائق، محذرا من تبعات المشاريع التهويدية التي تعبر عن تعنت الاحتلال «الإسرائيلي» وإصراره على الإجرام وتزييف الحقائق.
صبري
من ناحية أخرى أكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس الشيخ عكرمة صبري المبارك بأن المسجد الاقصى لا يخضع للمحاكم «الاسرائيلية» منذ احتلال المسجد عام 1967م.
وأوضح، في بيان له اليوم بأن قد سبق للهيئة الإسلامية العليا أن اتخذت قراراً منذ عام 1967م يقضي عدم اللجوء إلى المحاكم «الإسرائيلية» الاحتلالية في قضايا المسجد الأقصى المبارك، وشؤون الأوقاف، والمحاكم الشرعية؛ لأن اللجوء اليها هو اعتراف بصلاحية سلطة الاحتلال، وإضفاء الشرعية على الاحتلال. 
ولفت الى أن هذا القرار جاء هذا من خلال البيان التأسيسي الأول الذي أصدرته الهيئة الإسلامية العليا يوم الاثنين بتاريخ 16 ربيع الآخر عام 1387هـ الموافق 14/7/1967م. 
وقال: بالإضافة إلى ذلك فإن الاحتلال هو بمثابة خصم وحكم معاً، فلا مجال لتحقيق العدالة من قبله أصلا، ولا بد من التأكيد على أن المسجد الأقصى المبارك لا يخضع لقرارات المحاكم الإسرائيلية، وغير الإسرائيلية، فالأقصى أسمى وأعلا من ذلك؛ حيث إنه مرتبط بقرار رباني غير خاضع للاعتراض ولا للاستئناف ولا للتفاوض ولا للتنازل».


أخبار ذات صلة

ترامب ما زال يثق بالزعيم الكوري الشمالي.. "كيم سيفي بوعده [...]
بدء التصويت للانتخابات الأوروبية في فرنسا وألمانيا
العهد يحتفظ بثنائيته والانصار يخفق باستثمار فنياته ويودع الموسم بلا [...]