بيروت - لبنان 2020/06/06 م الموافق 1441/10/14 هـ

محبتنا له دين.. فأعطوا الدليل على حسن إيمانكم

حجم الخط

أيام قليلة تفصلنا عن ذكرى مولد خير البرية صلى الله عليه وسلم، تلك الذكرى التي من المفترض أن تكون بالنسبة إلينا موعدا سنويا لإعادة تنظيم كل أمور حياتنا بناء على رقي وحضارة هديه المبارك، ولكن .. بكل أسف حولناها نحن إلى مجرد شعارات ويافطات وقليل من الحلويات..؟!
إن الآية القرآنية الواردة في سورة آل عمران والتي تقول: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} تخبرنا بما لا يدع مجالا للشك أن من كان يحب النبي  صلى الله عليه وسلم  فعليه أن يكون في كل تفصيلة من تفاصيل حياته تابعا له.. مقتديا به.. سائرا على هديه.. ليكون فعلا من أحباب النبي.
وتخبرنا أن المحبة في ديننا قول حسن وعمل صالح وأخلاق محمودة وسلوكيات راقية ومنهج حياة متكامل يوافق كتاب الله وسنة رسوله  صلى الله عليه وسلم ..   
كما تخبرنا بأن المحبة ليست في شعارات نطلقها.. أو كلمات نرددها.. أو أناشيد نستمع إليها.. أو حتى في صلوات نذكرها بألسنتنا على صاحب الذكرى بينما كل أعمالنا تخالف ما نقول..؟!
إن الاعوجاج المستقر في عقول الكثيرين تجاه الاحتفال بذكرى مولد النبي  صلى الله عليه وسلم  يحتم علينا أن نعيد النظر في مفهوم «محبة النبي» الذي نتغنى به، وأن ندرس جديا مدى ترجمة هذه المحبة في كل تفاصيل حياتنا...
نعم .. وبكل صراحة أقول..  نحن بحاجة ماسة إلى إعادة قراءة علاقتنا بالنبي  صلى الله عليه وسلم ، وإلى إعادة التفكير في كيفية الاحتفال بذكرى مولده  صلى الله عليه وسلم ، وأيضا نحتاج إلى احتفال سلوكي وعملي يظهر للأمة كلها أن حبنا للنبي  صلى الله عليه وسلم  حب إيماني أدى إلى تفعيل خطة تنموية شاملة ينتفع منها المسلمون جميعا...
إن حب النبي أيها السادة... دين.. وحبه إيمان... فلنقدم الدليل على حسن إيماننا حتى لا نأتي يوم القيامة فيشار إلينا ثم يقال للنبي  صلى الله عليه وسلم : «إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ»..
bahaasalam@yahoo.com







أخبار ذات صلة

قطع اوتوستراد الجية مفرق برجا
انهيار غير مسبوق لليرة السورية مع قرب تطبيق "قانون قيصر"
قطع السير عند ساحة النور طرابلس بالاتجاهين