بيروت - لبنان 2019/10/19 م الموافق 1441/02/19 هـ

«ملتقى الأديان» عقد لقاءً تشاورياً بذكرى 13 نيسان والمتحدثون حذروا من حرب باردة لم تنتهِ بعد!

حجم الخط

كتب محمّد :
 
أقام «اللقاء التشاوري لملتقى الأديان والثقافات وشبكة الأمان للسلم الأهلي»، لقاءً وطنياً برعاية السيّد علي فضل الله، بمناسبة مرور 44 عاماً على اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، تحت عنوان: «المشهد اللبناني بين تحصين المنجزات ومواجهة التحديات»، في قرية الساحة التراثية - طريق المطار، بحضور مستشار رئيس الجمهورية للحوار الإسلامي - المسيحي ناجي الخوري، ممثلاً رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، عضو المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى رئيس جمعية الفتوة الإسلامية الشيخ زياد الصاحب، ممثّلاً مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمود القماطي، الشيخ سامي أبي المنى، ممثلاً شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، نعيم حسن، النائب السابق نزيه منصور، مطران جبل لبنان لطائفة السريان الارثوذكس جورج صليبا، الأب نكتاريوس خير الله ممثلاً المطران إلياس عودة، القاضي الشيخ أحمد الكردي، عضو المكتب السياسي في «الجماعة الإسلامية» وائل نجم ممثلاً أمين «عام الجماعة الإسلامية» عزام الأيوبي، عضو المكتب السياسي في حركة «أمل» الدكتور زكي جمعة، ممثلاً حركة «أمل»، نهرا أبي يونس ممثلاً قيادة «حزب القوات اللبنانية»، أمين «لجنة الحوار الإسلامي - المسيحي» محمّد السماك، الدكتور أمين فرشوخ، ممثلاً رئيس «جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية»، محمّد قليلات ممثلاً قيادة حركة المرابطون المستقلين، رئيس «حركة التلاقي والتواصل» مهدي حرقوص، الأب نعمة صليبا، القس رياض جرجورة، بالإضافة إلى حشد من الشخصيات الدينية والثقافية والتربوية والاكاديمية والنقابية والجامعية والإعلامية وجمهور من المهتمين.
{ بداية تحدث أمين عام اللقاء التشاوري لملتقى الأديان والثقافات الشيخ حسين شحادة، فقال: «ان للحرب الأهلية اللبنانية أسباباً عديدة أدّت إلى وقوعها، ونتائجها ولدت المآسي والويلات على اللبنانيين، وما كانت لتشتعل لولا الواقع اللبناني في حينه المنقسم على نفسه، فالحرب الأهلية تركت لنا دروساً وعبراً بليغة يجب ان نستخلصها، لأن فيها جروحاً عميقة وآثاراً سلبية، اندمل البعض منها بفعل تضافر الجهود الوطنية، ولا يزال بعضها الآخر ينزف».
{ ثم تحدث السيّد فضل الله فقال: «إن إيماننا بوعي اللبنانيين لضرورة نبذ لغة الحرب وأسبابها وتداعياتها التي حفرت بآلامها عميقاً في الذاكرة والوعي والضمير، يجعلُنا نُرجّح عنصر الأمل في إمكانية أن نستعيد لهذا الوطن وحدته الراسخة ودولته القوية العادلة، من دون ان نغفل للحظة ضرورة العمل الحثيث لمواجهة كل التحديات التي تعترض هذا الهدف وتوفير الشروط التي تكفل تحقيقه، وفي هذه المناسبة»، منوهاً بالدور الأساسي الذي قام به الجيش والقوى الأمنية في حفظ الاستقرار الداخلي، حتى بدا للبنانيين في بعض الأحيان انه لم يبق من مؤسسات الدولة الناجحة في تأدية وظيفتها الا المؤسسة العسكرية والأمنية، وان شروط بناء الدولة وازدهارها لا تقتصرُ على النجاح في تحقيق الاستقرار الأمني على أهميته الكبيرة، بل بتحقيق الأمن الاقتصادي والاجتماعي والسياسي ثم تحدث المنسق العام لشبكة الأمان للسلم الأهلي، والأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب عمر زين فقال: «ان ما يزيد من منسوب القلق عندنا على مستقبل البلاد وسلمنا الاهلي هو أن الحرب إنتهت قبل ثلاثين عاما بإتفاق الطائف، ولكن للاسف لم تنته العقلية التي اشعلت الانفجار وامدته بالوقود للاستمرار، وواقع الحال يدعونا للتساؤل، هل إنتهت ممارسات الحرب الاهلية، ام اننا نعيش حرباً اهلية باردة؟ هل انتهى التكفير والتخوين؟ هل انتهى الشعور بالغلبة والاستقواء بالخارج؟، وهل تحققت المصالحة الوطنية الشاملة معطوفة على نقد ذاتي حقيقي لسياسات وممارسات الماضي»؟.
{ وقال مُنسّق عام تجمع اللجان والروابط الشعبية، معن بشور: «اذا كانت الحرب هي امتداد للسياسة، فإننا شهدنا في لبنان على مدى ثلاثين عاماً بعد إنتهاء الحرب ان السياسة هي امتداد للحرب، وان ثقافة الحرب وعلاقات الحرب ما زالت تتحكم بحياة اللبنانيين خصوصاً بعد ان قام إثر اتفاق الطائف نظام تحالف ميليشيات السلاح مع ميليشيات المال».
{ ودعا الشيخ أبي المنى إلى تحويل «13 نيسان إلى يوم لتحصين السلم الأهلي ومناهضة العنف ودرء الفتنة ومنع الانقسام يعني ان نعمل على كل المستويات من أجل تحقيق ذلك، وهذا ما نحن معنيون به ونذرنا انفسنا لاجله إذ هو فعلُ عبادة وصلاة وتقوى».
{ ثم تحدث القاضي عباس الحلبي، فقال: «في ذكرى 13 نيسان 1975، نلحظ ان اتفاق الطائف الذي اوقف الحرب الأهلية اللبنانية قبل 30 عاماً، لكنه لم يجعل من الدولة اللبنانية مشاركة في ذكرى الحرب المشؤومة، التي يحيي ذكراها فقط المجتمع المدني».
{ وتساءل رئيس جمعية «فرح العطاء» المحامي ملحم خلف «هل علمنا ان الحرب المشؤومة أدّت إلى سقوط 150 ألف قتيل و720 ألف جريح و21650 ألف معوّق، و17356 ألف مفقود ومخطوف، و220 ألف نازح في داخل لبنان، ومليون مهاجر في مختلف أصقاع المعمورة».
{ وقال الشيخ الصاحب: «نريد ان نأخذ العبرة بأن الحروب مدّمرة للبشر والحجر، والجميع فيها خاسر خاصة الحروب الأهلية، لذلك يقع علينا نحن علماء الدين مسؤولية كبيرة بل جسيمة وخطيرة، حيث علينا ان نبث بين اتباع طوائفنا روح المحبة والتسامح الديني والإنساني بدل ما يبثه البعض من الحقد والكراهية».
{ ورأى رئيس «اللقاء الإسلامي - الوحدوي» عمر غندور: «ان الحاجة ملحة لقيام دولة القانون التي تحفظ التنوع المجتمعي بكل خصوصياته واللقاء مع الشريك الآخر في بناء وطن العدالة».
{ وقال المطران صليبا: «علينا ان نعالج ونداوي جراحنا من الداخل اللبناني والعربي والإسلامي، ونطرح أين هو الصواب، وأين هو الصحيح، كيلا ندفع الثمن من قبل طامعين في الحكم، ومستغلين لأوطانهم وقومياتهم وعروبتهم ولإسلامهم».
{ وأكدت المحامية ساندريلا مرهج «ان الحرب العسكرية في لبنان انتهت، إنما مشروع الحرب الباردة لم ينته بعد».



أخبار ذات صلة

مسيرات لحركة أمل "بالسلاح" ... دعما لبري (فيديو)
إقفال الطريق عند غاليري خباز
قبل 12 يومًا من موعد الخروج.. بريطانيا أمام جلسة تاريخيّة [...]