بيروت - لبنان 2020/05/29 م الموافق 1441/10/06 هـ

من يعلِّم النساء؟!

حجم الخط

منذ فترة ونحن نسمع بين الحين والآخر عن دورات تقام هنا أو هناك أو عن ندوات تنظم في المركز الفلاني أو العلّاني لتعليم النساء أمور دينهن، وهي كلها ذو فائدة إن شاء الله تعالى، ولكن لا نعرف ماذا يقدّم فيها أو أي أفكار تزرع في عقول النساء، أو حتى ما طبيعة الدعوة التي يتلقّونها..؟!

وبدلا من أن يكون لدينا خطة دعوية شاملة ومتكاملة تحسن رعاية وتعليم المسلمات في بلادنا وتقدّم إليهن العلم النافع للأسف تركنا الأمر على «فوضويته».. فبدأنا نسمع عن آراء خاطئة وفتاوى شاذة تزيد اضطراب الفكر عند بعض النساء وتؤدّي إلى بلبلة دينية نحن في غنى عنها..

فالمطلوب اليوم... أن نبدأ أولا بدراسة واقعية وشفافة للمجتمع الذي نعيش فيه فنشخّص حقيقة الأمراض المستوطنة عندنا، ثم نكتشف مكامن الخلل ومواطن الضعف.

وثانيا.. أن نرسم خطة بعيدة الأمد تحسن إنتقاء الأدوية الفعّالة لعلاج هذه الآفات وحجم الجرعات المطلوبة...

وثالثا.. أن نسارع إلى إعداد جيل واعٍ ومتعلّم من الداعيات الفقيهات اللواتي يختلطن بالنساء في بلادنا فيدرسن أوضاعهن وواقع الحياة عندهن ويقدّمن الآراء المستنيرة التي تفيد الأسرة بأكملها، أو على الأقل... تبعد عنهن الإحراج حين يجدن أنفسهن مضطرات إلى البوح بأسرارهن الخاصة عند شيخ هنا أو إمام مسجد هناك في سبيل الاستحصال على فتوى..!!!

وأما رابعا... فنحن جميعا مطالبون بأن نربّي أبناءنا على ثقافة إسلامية سليمة تحترم المرأة وتقدّر دورها وتعترف بمكانتها الحقيقية التي أقرّ بها الإسلام وأمر المسلمين بالمحافظة عليها، لأن بيننا إلى اليوم من يرى المرأة «مواطن من الدرجة الثانية» لا قرار لها ولا رأي ولا دور ولا مشاركة ولا شخصية بل هي ناقصة عقل ودين دورها الوحيد أن تكون طائعة لزوجها وإن كان... «عامل السبعة وذمّتها»..؟!

فيا كل الناس... علّموا أنفسكم ونساءكم العلم الصحيح حتى لا نصبح مجتمعا ينتحر برداء ديني...؟!



bahaasalam@yahoo.com



أخبار ذات صلة

انفلاش التوترات الطائفية والهبوط الهادئ للانهيار المالي - الاقتصادي
ترامب محاطا بمستشاريه في المكتب البيضاوي قبيل التوقيع على القرار التنفيذي (أ ف ب)
ترامب يشن «حرباً استباقية» على مواقع التواصل الاجتماعي
ترامب ينفذ تهديده.. ويطوق "منصّات التواصل الكُبرى"