بيروت - لبنان 2019/09/19 م الموافق 1441/01/19 هـ

نداء ما قبل معاناة المدارس السنوية..؟!

حجم الخط

أيام قليلة وتبدأ المعاناة السنوية عند معظم الشعب اللبناني وهي دخول الأبناء للمدارس.. وربما تكون هذا العام أقوى وأشدّ تأثيرا وملاحظة نظرا للضائقة الاقتصادية التي تعصف بالعباد والبلاد..
ونحن حين نقول «مأساة».. فلأن المتأمّل لأوضاع المدارس وأوضاع الأهل معا في لبنان من حيث الأقساط والمناهج والأساليب التربوية المتبعة في معظم المدارس، وأيضا من حيث ما آلت إليه أحوال كثير من الأسر اللبنانية الاقتصادية... يدرك حقيقة أنها فعلا نوع خطير من أنواع المعاناة..
وهنا نسأل.. هل المطلوب من المواطن اللبناني بعد أن فَقدَ معظم مظاهر ودلالات العناية من المسؤولين عنه في شتى النواحي الحياتية، وبعد أن انقطعت أواصر الرعاية من قبل من نصّبوا أنفسهم وجهاء وكبراء ومسؤولين، وبعد أن صار يعيش في وادٍ والمسؤولون في وادٍ آخر، وبعد أن اقتصد مضطرا في كل أمور حياته حتى الأساسية منها..؟! بعد كل هذا... هل المطلوب أيضا أن يقصّر أو يهمل أو يتهاون أو يضيّع في تعليم أبنائه التعليم الجيد الذي يمكّنهم من صناعة مستقبل واعد ومشرق بإذن الله تعالى...؟!
أين دور الجمعيات الخيرية التي (طوشت؟!) آذاننا أثناء شهر رمضان الفائت من هذا الأمر..؟!
وأين دور الإعلام الواعي والوطني في إظهار هذا الاستغلال المرفوض الذي تمارسه معظم المدارس بحق الأهل والأبناء...؟!
وأين دور الدعاة والمراجع في توجيه وإرشاد المجتمع بل والمشاركة في تيسير العلم للطلاب في بلد نخشى عليه من أميّة علمية بعد تواطؤ البعض عليه لنشر الأمية الدينية...؟!
بل وأين دور العقلاء والحكماء في مجتمع بات الجنون أول المتحكّمين به..؟!
فيا كل مسؤول في بلادنا... إن السلاح الفاعل الوحيد الذي يستطيع المواطن اللبناني أن يقدّمه لأبنائه في هذه الدنيا هو سلاح العلم، فهل سنحرمه من هذا الحق كما حرمناه مع سبق الإصرار والتعمّد من حقوق كثيرة أهملناها حتى ضاعت...؟!


bahaasalam@yahoo.com


أخبار ذات صلة

النائب جعجع: قمنا بالمراجعات الضروريّة وقام وزراء "القوّات" بالجهد اللازم [...]
النائب جعجع: قُدرت تكاليف هذه البركة بحوالي المليون والنصف مليون [...]
وصول وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى أبو ظبي