بيروت - لبنان 2020/05/29 م الموافق 1441/10/06 هـ

هل تَعلَمون.. يا مَنْ لا تَعلَمون..؟!

حجم الخط

مباشرة أبدأ وأقول... هل يعلم القائمون على أمر هذا المجتمع أن الأسرة اللبنانية تتخبّط بمشاكل الطلاق والخلافات الأسرية حتى طفح الكيل...؟!
وهل يعلمون.. أن الظروف المحيطة بنا اقتصاديا وثقافيا وتربويا تزيد من هذه المشاكل بطريقة أو بأخرى..؟!
وهل يعلمون أيضا.. أن تزايد هذه الظاهرة نفرت الكثير من الشباب، ذكورا وإناثا، عن الزواج حتى بات سجنا أسود في نظرهم..؟!
إن كانوا يعلمون... فلم لا يعملون على المعالجة... وإن كانوا لا يعلمون... فالمصيبة مصيبتان..؟!
فإنني لأتعجب تماما من هذا الغياب التام من قبل المسؤولين عن مواجهة تلك المشكلة الخطيرة...
فلا نرى خطة.. ولا حملة.. ولا برنامجا.. ولا ندوة ولا لقاء ينشر التوعية ويقدّم العلاج النافع..؟!
بالأمس القريب كتبت وقلت أننا نعاني من «هشاشة واضحة» استوطنت في أسس المنزل الزوجي حتى وصلنا إلى مرحلة السقوط فيها أهون وأسهل بكثير من المحافظة عليه، فما يكاد يمرُّ عليّ يوم أو يومان إلا وأتلقّى اتصالا من فلان أو فلانة للسؤال عن الاجراءات المتبعة إذا ما أراد الإنسان أن يطلّق..؟! وعند السؤال عن الأسباب نكتشف أنها بسيطة تحلّ بسهولة إذا ما نظر الطرفان إلى المصلحة العليا، والأمر لم يقف هنا.. بل تعدّاه إلى مرحلة التضحية بحياة أسرة كاملة، خاصة حين ندرك أن الضحية الأولى لهذا الانفصال هم الأبناء الذين سيعيشون بقية العمر يعانون سلبيات هذا التصرّف الأناني الذي لم يراعِ فيه الأبوان حقوق الأولاد..؟!
إذن... نعود ونسأل.. 
ما دامت المشكلة موجودة... والأسباب بغالبيتها معروفة... فلم لا نبدأ في رحلة العلاج التي بلا شك تحتاج إلى سنوات...؟!
ولِمَ لا يتم تعميم هذا الأمر على كافة المسؤولين كل حسب صلاحيته لتكون رحلة العلاج شاملة وكاملة..؟!
أسئلة نطرحها اليوم ونتمنى أن نرى قريبا جدا الإجابة عليها خططا واضحة تنفّذ في المجتمع..
فيا من تعلمون أنكم لا تعلمون..
إن المجتمع الذي تنهدم الأسرة فيه أيها السادة.. لم يعد مجتمعا.. وكفى بما نراه في بلادنا مثلا على صدق ما نقول..؟!
 
bahaasalam@yahoo.com 



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 29-5-2020
محتجتان، خارج انعقاد الجلسة رفضاً لقانون العفو عن العملاء لإسرائيل (تصوير: جمال الشمعة)
الإنقسام يسقط العفو ويؤجج الخلافات ويحرّك الشارع!
اجتماع في مجلس الأمن بشان "هونغ كونغ" يوم غد