بيروت - لبنان 2020/06/07 م الموافق 1441/10/15 هـ

هل فعلاً نؤمن بالتغيير..؟!

حجم الخط

لا شك أن لبنان بكل فئاته وتنوعاته يعاني من مشكلة اجتماعية - أخلاقية كبيرة والجميع يشكون منها.. 
ولا شك أيضا أن هذه الأزمة الاجتماعية – الاخلاقية بدأت تدفع بكثير من الأشخاص إلى ارتكاب أمور واعتماد سلوكيات لا يرضى عنها أحد، عوضا عن آثارها الاقتصادية والأسرية التي سادت في البلاد..؟!
ومن هنا اسمحوا لنا أن نسأل... 
أين الدعاة ورجال الدين في لبنان من كل ما يحصل..؟!
لا أكتب تهجما أو عداوة .. ولكن مستفسرا عن واقع متأزم نعيش فيه، الكل عنه يتكلم، والكل منه يشكو.. والكل منه يعاني... ولا أحد يريد أن يتحرك...
فإذا كانت سنة الله في الكون هي قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ}، فمن «العمى الفكري والإيماني» أن ننتظر تغيير الأحوال في بلادنا ونحن لا نريد أن نغير أنفسنا..؟!
لست هنا بوارد الحديث عن طبيعة ومجالات هذا التغيير، وإنما أنا أسأل سؤالا واحدا ومحددا..؟!
لماذا لا يبادر الدعاة والعلماء ورجال الدين في لبنان من كل التوجهات إلى توحيد الجهود لتبني حملة وطنية تزرع بذور التغيير في المجتمع حتى ننعم بثمارها في المستقبل القريب..؟!
ما الذي يمنع من العمل معاً للحفاظ على الأخلاق من التفلت... وعلى الأسرة من الانهيار... وعلى الشارع من الفساد... وعلى المريض من الذل.. وعلى المسكين من التشرد ... وعلى صاحب الحق من ضياع حقوقه..
لماذا لا نجتمع على «إنسانيتنا» - رغم اختلاف أفكارنا وتوجهاتنا ومذاهبنا - حتى على الأقل نخرج بأبنائنا من حيز التبعية العمياء المتحكمة بنا إلى حيز الحرية المسؤولة التي أرادها الخالق تعالى لنا..؟!
ألا تهزكم أرقام الاحصاءات الرسمية التي صدرت عن ارتفاع نسب الطلاق في لبنان..؟!
ألا تستفزكم بيانات الجهات المعنية حول الانتشار المخيف للمخدرات بين صفوف الشباب..؟!
ألم تصل إلى مسامعكم أخبار الجرائم شبه اليومية التي ترتكب هنا وهناك وتحصد القتلى..؟!
بل ألم تشاهدوا بأم أعينكم تزايد أعداد حوادث السير على طرقات لبنان التي ملأت المقابر بجثث الشباب والصبايا...؟!
للأسف.. يبدو أن الجميع لم يعد يبالي إلا بزيادة الأتباع والأزلام... ولم يعد يسأل إلا عن أعداد الذين يقبلون الأيادي لنيل البركات.. «وأشياء أخرى»...!؟
 أما حالة الناس ومآسيهم وأوجاعهم وضياع حاضرهم ومستقبلهم... فحديث ثانوي لا قيمة له...؟! 
أيها المساكين والفقراء والمظلومون ..
أيها المحتاجون والمقهورون والمرضى..
أيها الشباب المهمش وأيها الكبار الذين أسيء إليهم..
اعملوا لأنفسكم..وطالبوا بحقوقكم.. فإن الله خلقكم أحرارا...
فلا ترتضوا بالذل والمهانة..؟!


bahaasalam@yahoo.com


أخبار ذات صلة

تجمع عند تقاطع ايليا وقطع طريق القياعة
التحكم المروري: اوتوستراد الجية مقطوع بالاتجاهين عند مفرق برجا والطريق [...]
قطع طريق قصقص ومسيرات دراجات نارية في الطريق الجديدة