بيروت - لبنان 2020/05/29 م الموافق 1441/10/06 هـ

يوم المرأة العالمي... بين الاحتيال والاستغلال..؟!

حجم الخط

الأسبوع الفائت احتفل العالم بما أسماه «يوم المرأة العالمي»، فأقيمت الاحتفالات وألقيت الكلمات وازدحمت مواقع التواصل بالمنشورات... ثم عاد كلٌّ إلى حياته ليظلم ويسيء ويشوّه ويستغل ويحتال... وطبعا لسنا من دعاة «نظرية المؤامرة» لنكتب ونهاجم هذا الأمر.. ولكننا نسأل وبكل صراحة.. أي يوم تتكلمون عنه؟.. وأي امرأة تقصدون..؟!

هل هي المرأة التي تعاني من الظلم الاجتماعي في بلاد لا تعرف للعدل معنى..؟!

أم هي المرأة التي تبكي كل يوم على أولادها المرضى وهي عاجزة عن تأمين الدواء لهم..؟!

أم يا ترى هي المرأة التي «سلعناها» في بلادنا وتاجرنا بها ليل نهار.. ثم رفضنا إعطاء أولادها الجنسية ليبقوا غرباء يعانون ويظلمون..؟!

إن مشكلتنا الحقيقية ليست مشكلة حقوق المرأة... بل كارثة ضياع الإنسانية من نفوسنا.. فآفتنا أننا فَقدْنا الإحساس بالإنسان، ذكرا كان أو أنثى، وبالتالي فقدنا أنفسنا وفقدنا رجالنا ونسائنا وأبناءنا وسادت بيننا ثقافة التفرقة والظلم والإساءة والإهانة..؟!

ننادي بتطبيق الإسلام الذي أعطى كل ذي حق حقه... ثم نتصرّف «بشهريارية» مقيتة..؟!

ندّعي السير على سنّة النبي صلى الله عليه وسلم... ثم نسير على نهج أظلم الظالمين...؟!

لقد آن الأوان لنعترف كلنا بالحقيقة التي نسعى للتكتم عليها.. فنحن - وآه من نحن - لم نعرف من أمور ديننا سوى القشور.. سوى المظاهر.. سوى الأشكال التي «نضحك» بها على أنفسنا وعلى الناس، وقبل أن ندّعي الدفاع عن حقوق أيا من كان.. دعونا نتصالح مع أنفسنا... ومع ديننا.. ومع إنسانيتنا... حتى يعلم كل منا حقوقه وواجباته.. وحينها صدّقوني... لا حاجة لنا بكل هذه «الدكاكين» التي تمتلأ رفوفها بشعارات الدفاع عن المرأة..؟!

اخلعوا «أقنعة النفاق» عن وجوهكم... وكونوا مسلمين كما أمر الله.. 

وإلا فأنتم كما أنتم.. تتاجرون بكل شيء وما زلتم خاسرين..؟!


bahaasalam@yahoo.com



أخبار ذات صلة

انفلاش التوترات الطائفية والهبوط الهادئ للانهيار المالي - الاقتصادي
ترامب محاطا بمستشاريه في المكتب البيضاوي قبيل التوقيع على القرار التنفيذي (أ ف ب)
ترامب يشن «حرباً استباقية» على مواقع التواصل الاجتماعي
ترامب ينفذ تهديده.. ويطوق "منصّات التواصل الكُبرى"