بيروت - لبنان 2018/12/12 م الموافق 1440/04/04 هـ

32 عاماً على اغتيال العالم المجدِّد الشيخ د.صبحي الصالح

حجم الخط

أكثر من ثلاثة عقود مرت على اغتيال العالم المجدد الشيخ د.صبحي الصالح رحمه الله..
ذلك العالم الذي أعطى وقدم وضحى وسعى في نشر العلم والفكر الصحيح في سبيل تحقيق نهضة هذه البلاد دينيا وفكريا واجتماعيا ووطنيا...
عالم ظل حتى نهاية حياته يعمل ليؤمن للأجيال القادمة الارض الخصبة التي تمكنه من زراعة مستقبله، ولكن امتدت يد الغدر لتلوث هذه الأرض فكان الاستشهاد..
و العلامة الشهيد د.صبحي الصالح من مواليد طرابس 1926م، تعلم في مدارسها ثم توجه الى الازهر الشريف فنال منه شهادة العالمية ثم توجه الى جامعة السوربون فنال منها درجة الدكتوراه  في الاداب عام1954.
مارس التعليم الجامعي فعلم في جامعات بغداد ودمشق واللبنانية والاردنية وجامعة بيروت العربية، فكان عالما وفقيها وداعية وخطيبا  واديبا ومجددا واصلاحيا ومبدعا  ولغويا بارزا ونهضويا ورائدا في ميادين الفقه والاصلاح واللغة.
كان رحمه الله يعمل باستمرار من اجل العيش المشترك والتفاهم مع الاخر وطالب باعتماد الاجتهاد  من جديد وكان حكيما ومتسامحا مؤمناً بالحرية والفكر الاصلاحي وعاملا في سبيل الوحدة بين المسلمين واللبنانيين.
كما تولى مناصب علمية وادارية ودينية عديدة ونال اوسمة تكريم وتقدير مهمة، وله حوالى عشرين كتابا في الفقه ومصطلح الحديث واللغة والحضارة العربية والعلوم القرانية، أما مواقفه السياسية فهي مواقف اعتدال وانفتاح وتسامح وعيش مشترك.
ومنذ  32 سنة وبالتحديد، وفي 7 تشرين الاول عام 1986 امتدت يد الغدر لتغتاله  في منطقة ساقية الجنزير في بيروت المحروسة عن عمر ناهز ستين سنة وهو في عز عطائه، بجريمة تعمدت يد الغدر فيها ان تغتال الشهيد الشيخ الدكتور صبحي الصالح لانه كان رمزا للوحدة الوطنية والاسلامية ولانه كان عالما مميزا واصيلا، وباغتياله اغتالوا البديل قبل الاصيل في خطة محكمة لارباك الساحة الإسلامية.
رحم الله عز وجل العلامة الشيخ الشهيد الدكتور صبحي الصالح ، كلمة وفاء لاهل الوفاء،  وكلمة الفكر لاهل الفكر،  وكلمة التسامح لاهل التسامح.
رحمك الله واسكنك فسيح جناته...


أخبار ذات صلة

كيف يمكن احتساب خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة [...]
الخشوع
معنى الذكر