بيروت - لبنان 2020/09/18 م الموافق 1442/01/30 هـ

بيروت - قنديلك لن ينطفئ وشمسك لن تغيب

حجم الخط

 وماذا بعد 4 آب 2020...
فلبنان الذي أُصيب بزلزال كبير ترك تداعياته على قلبه النابض: بيروت العاصمة، جارة البحر قنديلها القمر، والتي طالما استمدت وهجها وبريقها ودفئها من شمس بيروت، وكانت حتى الأمس القريب تستقبل محبيها لا بل عاشقيها وزوارها الذين يقصدوها على مدار السنة من كل أصقاع الدنيا والعالم، فبقيت على مدار الزمن ورغم كل ما عصف بها من أحداث وحروب ومصاعب تتألف في أبهى حللها وتنفض عنها غبار الحروب والمآسي والدمار لتنهض من كبوتها ودمارها من جديد لكي تعود إلى محبيها عروس المدن والعواصم من دون منازع.
ماذا ينتظر بيروت، لا بل لبنان وشعب لبنان في المرحلة المقبلة؟ هذا السؤال المطروح الآن على كل شفة ولسان، من محبي وأصدقاء هذا البلد، كما أهله يبقى ينتظر الجواب وعسى أن يكون ذلك قريباً لما فيه خير لبنان وعاصمته الحبيبة الغالية بيروت.
أما وقد حدث ما حدث وانفجر البركان الكبير وأودى بحياة الأبرياء وأصاب عدداً كبيراً من الجرحى وتسبب بخسائر مادية ومعنوية جسيمة جداً من الصعب تعويضها في المرحلة الراهنة على الأقل رغم المساعدات العينية والمادية التي بدأت الدول إرسالها إلى هذا البلد المنكوب للتخفيف من جراحه ومن وطأة الصدمة، إلا أن المساعي والجهود والاتصالات المبذولة على أعلى المستويات محلياً واقليمياً كما في المحافل الدولية تنصب في الوقت الراهن على إيجاد صيغة يتوافق عليها كل اللبنانيين للخروج من هذه المحنة التي عصفت بالبلد، على أمل أن يُلهِم الله المسؤولين في لبنان الترفع عن الصغائر ويتنازلوا عن المكاسب والمراكز والكراسي التي يتمسكون بها منذ سنوات وسنوات رحمة بأبناء هذا البلد الطيبين والذين باتوا بأمسّ الحاجة في أيمامنا الصعبة هذه إلى الكثير من الدعم للخروج من هذه الأزمة التي لم يشهد لبنان مثيلاً لها على مدى العصور.
كل ذلك يجعل الآمال معلقة على وعي اللبنانيين والرهان على محبة الاشقاء والأصدقاء لمساعدة لبنان وإخراجه من هذا النفق المظلم ومن الواقع الخطير الذي يعيشه حالياً، مما يجعلنا نستبشر بمستقبل واعد لهذا البلد وأهله وسيدة العواصم بيروت، لكي تعود إلى تألقها وبريقها من جديد وتنفض عنها ما أصابها من دمار وركام وتمحو آثار هذا الزلزال المدمر قريباً وقريباً جداً.
أما وقد قدمت حكومة الرئيس حسان دياب استقالتها بالأمس، فهل ستأتي تلك الاستقالة بنتائج عملية تساعد في تصويب الأمور في هذا البلد سياسياً واقتصادياً وأمنياً واجتماعياً، هذا السؤال يحتاج إلى إجابة تفتح آفاقاً جديدة تساهم في قيامة لبنان على المدى المنظور.


أخبار ذات صلة

تعاون على وقع خلافٍ مستعصٍ.. مناورات عسكريّة تجمع تركيا واليونان
«سألفّ حبل المشنقة حول عنقك».. تسجيل صادم من محاكمة مصارع [...]
الكرة اللبنانية تنكّس أعلامها.. محمد عطوي شهيدًا