بيروت - لبنان 2020/06/03 م الموافق 1441/10/11 هـ

سفر ميمون 18-5-2020

حجم الخط

المطار - درويش عمار


يُعتبر كل من قطاعي السياحة والخدمات في لبنان من اهم القطاعات الحيوية التي يعتمد عليها هذا البلد في انتعاش الاقتصاد اللبناني، وهما يشكلان العامود الفقري والركيزة الاساسية لتمويل الخزينة اللبنانية، وقد كان لبنان لسنوات خلت يتربع على عرش البلدان التي تتميز بسياحة مزدهرة وخدمات ناشطة في المنطقة لا بل بين سائر دول العالم، وحتى الامس القريب كان لبنان واللبنانيين ينتظرون بفارغ الصبر مواسم السياحة والاصطياف والمناسبات والاعياد في كل عام للبناء عليها اقتصادياً واستثمارياً، وقطف ثمار ما يكونوا قد زرعوه على هذا الصعيد على مدار السنة بانتظار تسجيل المزيد من النمو الاقتصادي.

وكل الآمال كانت تقوم على استقطاب وجذب المغتربين من الخارج والسياح العرب والاجانب وخاصة الخليجيين منهم للمجيء الى لبنان وتمضية فترة الاعياد وفصل الصيف في ربوعه، وهم كانوا يعتبرون لبنان مقصداً وقبلة سياحية بامتياز يقصدونها في كل عام للاستمتاع بمناخ لبنان المعتدل صيفاً وشتاءً على حد سواء والاستفادة من التسهيلات والخدمات المعطاة لهم على هذا الصعيد.

اما اليوم، فإن هذين القطاعين الهامين باتا في شلل كامل، ان لم نقل انها اصبحا في خبر كان، مع الاشارة الى ان عودة المغتربين اللبنانيين الى لبنان اليوم تأتي لاسباب قسرية وبسبب انتشار وباء كورونا في العالم مما بات يشكل خطرا على حياتهم وحياة عائلاتهم في الخارج، في حين انقطعت اخبار السياح من محبي لبنان واختفى اثرهم حتى الآن وبات التحدث عنهم في الذكريات التي عاشها لبنان حتى الامس القريب.

إذن، لبنان الى اين سياحياً وخدماتياً في المرحلة المقبلة، وما هي المقومات الاقتصادية البديلة التي قد يلجأ اليها للاعتماد عليها في المستقبل، وبتجرد نقول الوضع صعب جداً لا بل مستحيل، ولم يعد باستطاعة البلد تحمل المزيد من الاعباء الاقتصادية والخسائر المالية الفادحة والانهيار المالي المتسارع في ظل الغلاء الفاحش والفساد الذي يتغلغل في الادارات الرسمية والخاصة ومع ارتفاع هائل بأسعار الدولار ومع عدم تجاوب المصارف اللبنانية مع المودعين فيها لإعطائهم حقوقهم واموالهم كما يجب، وايضاً مع شلل شبه كلي من التحويلات الخارجية من المغتربين الى ذويهم في لبنان، وكل ذلك مع عدم محاسبة اي من الفاسدين من المسؤولين الذين باتت صورتهم تطغى في هذا المجال عند كل الناس.

فمع هذه الصورة القاتمة عن الوضع اللبناني يطرح السؤال نفسه: ماذا ينتظر الشعب اللبناني من مفاجآت طارئة خاصة في الاقتصاد تنعكس على حياتهم اليومية ومعيشتهم؟ والجواب على ذلك يتلخص بتطبيق القوانين والشرائع ومن ثم الخطة الاقتصادية والمالية التي اعلنتها الحكومة مؤخراً ولا سيما ما يتعلق بضبط المخالفات والممنوعات واقفال المعابر غير الشرعية واستعادة الدولة للاملاك البحرية وغيرها، واعادة الاموال المنهوبة واتخاذ القضاء في لبنان الاجراءات الحازمة لوضع حد جذري للفساد المستشري في كل اروقة الدولة ومؤسساتها، على ان تتبلور هذه الصورة بشكل اوضح في ضوء المفاوضات الجارية حالياً بين الجانب اللبناني وصندوق النقد الدولي وسائر الحكومات والمؤسسات الداعمة للبنان في الخارج.

اما على صعيد حركة المطار فقد سجلت في 16/5/2020 (28) حركة طيران، و1063 راكباً، توزعت على الشكل التالي:

حركة الطائرات: هبوط 14 رحلة، إقلاع 14 رحلة.

حركة الركاب: وصول 1006 ركاب، مغادرة 57 راكباً. وترانزيت: لا أحد.



أخبار ذات صلة

وزارة الصحة السعودية: تسجيل 2171 إصابة جديدة و30 وفاة بفيروس [...]
نقابة عمال مخابز بيروت وجبل لبنان تعلق على قرار خفض [...]
اقتراح قانون من الحريري لإعفاء بعض رخص البناء من الرسوم