بيروت - لبنان 2020/06/03 م الموافق 1441/10/11 هـ

سفر ميمون 22-5-2020

حجم الخط

المطار - درويش عمار

أيام قليلة تفصلنا عن حلول عيد الفطر المبارك ولا يسع احدنا الا القول:«عيد بأي حال عدت يا عيد»... فهذه المناسبة الكريمة تأتي بعد انتهاء شهر رمضان المبارك، ومع بداية فصل الصيف في لبنان هذا العام، وفي مثل هذه الايام كان المغتربون ينتظرون حلولاً مثل هذه المناسبة بفارغ الصبر لكي يأتوا الى بلدهم من مشارق الدنيا ومغاربها للقاء احبتهم من الاهل والاصدقاء وجمع شملهم مع اسرهم وعائلاتهم ولتمضية فترة العيد في اجواء من الفرح والغبطة والسرور. اما اليوم وقد فرض انتشار وباء كورونا نفسه في معظم بلدان العالم كما في لبنان ايضاً، فجاءت عودة اللبنانيين الى وطنهم هذه المدة ليس للاحتفاء بالعيد انما هرباً من خطر جائحة كورونا التي تكاد تنتشر يوماً بعد يوم لتحصد الارواح وتصيب الناس بأخطار هذا الوباء من دون رحمة ومن دون استئذان.

من هنا، فإن حركة مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت خلال هذه الفترة تقتصر على استقبال الطائرات التابعة لشركة طيران الشرق الاوسط التي تقل على متنها يومياً اعداداً من اللبنانيين من بلدان الاغتراب بحسب جدول منظم للرحلات خاصة من اوروبا وافريقيا والدول العربية والخليجية اضافة الى بعض البلدان البعيدة المدى كالولايات المتحدة الاميركية وكندا وغيرها ومن بين العائدين ايضا عدد من الطلاب الذين يتابعون دراستهم في الخارج.

انطلاقاً من كل ذلك، فإن صيف لبنان لهذا العام لن يكون كغيره من السنوات الماضية التي كان ينعم خلالها هذا البلد بموسم سياسي واعد وحركة ناشطة ومزدهرة كانت تترك اثارها الايجابية على مختلف المناطق اللبنانية من دون استثناء.

اما بحسب التوقعات لهذا الصيف، وبحسب كل المعنيين والخبراء بالشأن السياحي، فإنه سيكون صيفاً خجولاً لناحية استقطاب السياح ومن تبقّى من المغتربين في الخارج ومن محبي لبنان، لذلك فإن كلٍّ من القطاعات السياحية الحيوية في هذا البلد وابزرها القطاع الفندقي، وتأجير السيارات والمطاعم والمنتجعات السياحية والشقق المفروشة ستفقد روادها خلال هذا الصيف وهم ينتظرون الاسابيع والاشهر القادمة علّ وعسى ان تشهد انفراجاً على صعيد انحسار وباء كورونا او القضاء عليه عن طريق ايجاد علاج او لقاح له مما يساهم في حينه بشكل او بآخر بإعادة تنشيط الحركة السياحية في لبنان، ولو بحدها الادنى وبأقل خسارة ممكنة مع علم الجميع ان الامل ضعيف جداً بتحقيق الطموحات والآمال التي يبنون عليها في هذا المضمار.

وهنا يأتي دور وزارة السياحة اضافة الى القطاع الخاص بالعمل معاً لإنقاذ ما يمكن انقاذه هذا العام على صعيد الموسم السياحي وما ينتظره هذا الصيف باعتبار ان السياحة هي صناعة بحد ذاتها وتعتمد عليها شريحة كبيرة من اللبنانيين، والامل كل الامل بعودة عجلة الحياة والوهج السياحي الى هذا البلد الذي كان دائماً يصنف من اوائل الدول السياحية في المنطقة والعالم بإمتياز.

وعلى صعيد حركة المطار فقد سجلت في 20/5/2020: 37 حركة طيران و1044 راكباً توزعت على الشكل التالي:

حركة الطائرات: هبوط 19 رحلة اقلاع 18 رحلة.

حركة الركاب: وصول 1038 راكباً مغادرة 6 ركاب، وترانزيت: لا أحد.



أخبار ذات صلة

مجموعات من الحراك يعتصمون أمام وزارة الداخلية
الاحتلال أعاد تركيب 4 كاميرات على برج مواجه لمدخل عديسة
الراعي يستقبل باسيل