بيروت - لبنان 2020/05/28 م الموافق 1441/10/05 هـ

سفر ميمون 23-5-2020

حجم الخط

المطار - درويش عمار

التطورات الصحية والاقتصادية والسياسية المتسارعة في لبنان تكاد تطفو على سطح الأحداث بشكل دائم في هذه الأيام وذلك بالتزامن مع تزايد الإصابات بوباء كورونا وارتفاع عدد المصابين يوماً بعد يوم مما بات يُشكّل قلقاً وخوفاً من تفاقم  الوضع نحو الأسوأ على هذا الصعيد.

هذا ما بات يتحم أيضاً على جميع  المسؤولين والمعنيين بالشأن الصحي إتخاذ المزيد من الإجراءات والتدابير المشددة لضبط الأوضاع الصحية ومحاولة حصر هذا الوباء في أماكن محدودة ومعالجة المصابين به، إلا أن ما عكسته التطورات في لبنان وبشكل خاص خلال اليومين الماضيين جعلت المراقبين والمهتمين  بالشأن اللبناني يطرحون أكثر من علامة استفهام وسؤال في هذه المرحلة، أبرزها هل أن ما تمّ إعلانه من قبل رئيس الحكومة حسان دياب بشأن تحقيق  يقارب 97 بالمئة من الطروحات المتداولة من قبل الحكومة اللبنانية خلال المئة يوم الأولى لمسؤولياتها هل هو حقيقي وواقعي وما هي 3 بالمئة المتبقية لتحقيقها في هذا السياق، أضف إلى ذلك عودة التحركات الشعبية والمطلبية التي بدأنا نشهدها من جديد ولو بشكل خجول وكان آخرها ما حدث في وزارتي الطاقة  والاتصالات من احتجاجات وصرخات للمواطنين.

زد على ذلك الوعود التي قطعها حاكم مصرف لبنان  رياض سلامة إلى رئيس الحكومة والتي أكد خلالها التدخل في السوق لدعم الليرة اللبنانية ولجم ارتفاع أسعار الدولار وضخ العملة الخضراء ابتداء من 27 الجاري ناهيك أيضاً بالوعود التي قطعت للبنانيين بالعمل على دعم المواد الغذائية والإستهلاكية الأساسية بهدف تخفيض أسعارها في الأسواق والتي من شأنها أن تريح المواطنين على أمل أن يتحقق كل ذلك قريباً جداً، إلا أن  ما يجعل العديد من اللبنانيين يتحفظون حيال تلك الوعود البراقة إن لم نقل انهم لا  يأخذون بها على محمل الجد يأتي من خلال إنعدام الثقة بين المواطن والدولة من جهة، وبالتالي ما بين الدولة والقطاع المصرفي بشكل خاص وسائر القطاعات الأخرى في البلد من جهة ثانية، في حين أن ما تمّ إعلانه على لسان وزيرة الإعلام منال عبد الصمد بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء الأخيرة بأنه لا توجد في الوقت الراهن خطة معينة لإعادة الحركة إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بشكل طبيعي وعادي، مما أوحى بأن الأمور لا تزال تتطلب المزيد من العمل والترقب ومتابعة الأوضاع الصحية عن كثب إن بالنسبة للمقيمين في لبنان أو بالنسبة للبنانيين الوافدين من الخارج، وقد تبين ان عدداً لا بأس منهم قد  نقل فيروس كورونا معه إلى الداخل اللبناني من البلدان التي كانوا فيها.

المعروف أن يوم غد الأحد الواقع في 24 أيار الجاري تنتهي المرحلة الثالثة من خطة الحكومة لإجلاء اللبنانيين الراغبين بالعودة  من الخارج، في حين تمّ تمديد التعبئة العامة إلى السابع من حزيران القادم، أي لمدة أسبوعين اضافيين تقريباً، وكل هذه الأمور توحي بخلط الأوراق من قبل جميع المراقبين والمعنيين بالشأن اللبناني إن كان على الصعيد الصحي أو  الاقتصادي أو المالي أو السياسي دون أن تبرز الي الواجهة آفاق إيجابية تبشر بالخير حتى الآن ويمكن البناء عليها للخروج من الأزمات  الصعبة التي يعيشها لبنان حالياً مع الأخذ بعين الاعتبار المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي والدول الداعمة للبنان المعنية بهذا الشأن، والوضع أصبح يشبه عملية شد الحبال على صعيد المطالبة والشروط والشروط المضادة من قبل الأطراف التي تفاوض الجهات الدولية المعنية.

الكل  بانتظار مشهد  جديد قد يطرأ على الوضع اللبناني ككل بعد انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك ومن ضمن ذلك وضع مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت ورسم خطة جديدة تراعي واقع العمل في هذا المرفق الحيوي الهام الذي يساهم بعودة اللبنانين من الخارج من خلال الشركة الوطنية طيران الشرق الأوسط.

وعلى صعيد الحركة في المطار فقد سجلت في 21/5/2020: 28 حركة طيران   970 راكباً توزعت على الشكل التالي: - حركة الطائرات: هبوط 14 رحلة، إقلاع 14 رحلة.

- حركة الركاب: وصول 810 ركاب مغادرة 160 راكباً وترانزيت: لا أحد.


أخبار ذات صلة

إنطلاق مسيرة سيارة من جسر الرينغ توجهت إلى قصر الاونيسكو [...]
حتّى بعد التوصل إلى لقاح.. عقبة جديدة بانتظار العلماء في [...]
السيد: تعطيل قانون العفو يستهدف تحريض أهل البقاع على حزب [...]