بيروت - لبنان 2021/03/04 م الموافق 1442/07/20 هـ

العنف الالكتروني «وباء من نوع آخر»... كيف تتّخلّص من المبتزّين؟

حجم الخط

مع الإنتشار السّريع لوباء كورونا فُضِحَت معه أوبئة أخرى إجتماعيّة كالعنف الإلكتروني، واحدة من الجرائم الدّوليّة الّتي تضاعفت مع الحجر الصّحي.

يُعَرّف العُنف أو الإبتزاز الإكتروني على أنّه عمليّة تهديد بنشر صور أو فيديو أو معلومات شخصيّة وحسّاسة إذا لم ترضخ الضّحيّة لطلبات المبتزّ. ومعظم الطّلبات تتلخّص في غايات غير أخلاقيّة كالسّيطرة على الضّحيّة وإستغلالها إلى حدّ الإستعباد، أو لتلبية رغبات جنسيّة أو لدفع مبالغ ماليّة وقد تصل التّهديدات إلى القتل أو الخطف.

تبدأ عمليّة الإبتزاز بكسب الثّقة، حيث يعمَد المبتزّ إلى إنشاء علاقة صداقة بينه وبين الضّحيّة ليتعرّف عليه(إن لم يكن لديه معلوماته سابقا).

اذا حصل المبتز على حرّية الوصول إلى ملفّات الضّحيّة وكان من بينها ملفّات أو صور أو فيديوهات حسّاسة يقوم بالمراهنة عليها لجعل الضّحيّة ترضخ له.

وفي حال تمّ التّواصل المرئي أو الصّوتي مع الضّحيّة، يقوم بتسجيل هذه التّواصلات.

يوصّف القانون اللّبناني الإبتزاز بالجريمة، وبحسب قوى الأمن الدّاخلي إرتفعت نسبة شكاوى جرائم الإبتزاز والتّحرّش الجنسي الإلكتروني بنسبة 184% خلال فترة التّعبئة العامّة وفئة الفتيات اللّواتي تتراوح أعمارهنّ بين الـ 12 أو الـ 14 سنة هنّ ضحايا جريمة الإبتزاز أكثر من غيرهنّ.

وقالت المديرة التّنفيذيّة حياة مرشاد في منظّمة "في-مايل Fe-male"، إنّه "في الوقت الّذي يشهد فيه العالم أزمة فيروس كورونا، ويعاني من تبعات هذه الأزمة على كافّة الصّعد الإجتماعيّة والإقتصاديّة والصّحيّة، يضاف إليها الحجر المنزلي، أصبحت وسائل التّواصل الإجتماعي المتنفّس الوحيد لنا، الّذي نقوم من خلاله بنشاطاتنا، وهذا ما يعرّض الفتيات والنّساء لخطر التّعنيف من قبل المعتدين والمتحرّشين على هذه المواقع".

من الآثار النّفسيّة للإبتزاز الإلكتروني هي: الخوف، القلق، الوسوسة، فقدان الشّهيّة، الوسواس القهري، إنعدام النّوم، الوحدة والعزلة، التّغيّب عن المدرسة أو الجامعة أو العمل، إهمال الواجبات الإجتماعية، تدنّي الثّقة بالنّفس، يجب الإشارة إلى أنّه ينبغي التّعامل مع الأعراض النّفسيّة الّتي يعاني منها الضّحايا بجدّيّة و محاولة انتشالهم من عزلتهم وتقديم الدّعم والمساعدة.

"كتير حلوة انتِ فيّي شوف شو لابسة، ليكي فينا نكون أكتر من أصحاب، ما بتوثقي فيّي، ما تستحي، ولك ما تستحي، فرجيني أكتر، ليكي فرجيني أكتر أحسنلِك، أفضلِّك لحتّى ما إزعل، بأذيكي"

كيفيّة التّخلّص من المبتزّين:
•لا تجاري المبتزّ لأنّه شخص محترف جدّا في إحباطك وترهيبك، إبتعد عنه فقط.
•لا ترضخ لأيّ طلب يطلبه المبتزّ أبدا حتّى لو هدّدك بأنّه سيرسل بياناتك وينشرها.
•لا ترسل للمبتزّ المال نهائيّا لأنّه سوف يطلب منك مرارا وتكرارا.
•إستعن بأهلك ولا تخف أو تخجل إلا إذا كنت ترى أنّه غير مجدي إخبارهم، وفي هذه الحالة يمكن التّواصل مع مكافحة الإبتزاز الإلكتروني في لبنان عبر الرّقم الدّاخلي 01293293

بالإضافة إلى إنتشار حملات مواقع التّواصل الإجتماعي الّتي تبادر بمساعدة ضحايا الإبتزاز مثل "#ما-يبتزك-نحن-حدك" بقيادة الإعلاميّة اللّبنانيّة لطيفة الحسنيّة إتّصلوا أو واتس أب على الرّقم الخاص بالحملة03502721

وأيضا منظّمة فيميل Fe-male الّتي أطلقت حملة"#الشاشة-ما-بتحمي" والتّواصل معهم على الرّقم01380873

*إيناس محمد فريد الشلبي (طالبة علم نفس في الجامعة اللبنانية)


أخبار ذات صلة

وول ستريت جورنال: العلماء أكدوا أن جهود الصحة العالمية حتى [...]
وول ستريت جورنال: علماء أكدوا أن زيارة فريق الصحة العالمية [...]
الصحة العالمية تتراجع عن نشر تقرير أولي حول زيارتها لووهان [...]