بيروت - لبنان 2020/07/07 م الموافق 1441/11/16 هـ

قرعُ أجراس الكنائس: أحد بشارة مريم

حجم الخط

في زمن الميلاد المجيد،وتحضيرًا لعيد تجسُّد يسوع المسيح،قُرعت أجراس الكنائس فرحًا ببشارة الملاك لمريم العذراء. "هَا أَنا أَمَةُ الرَبّ، فَلْيَكُنْ لِي بِحَسَبِ قَوْلِكَ"، قبلت "مريم" الدخول في مدرسة سيّد المستحيل، وصارت المعلمّة في الإيمان. قال لها الملاك:"لا تخافي"، فالله يحقّق في حياتك المستحيل، لقد اختارك لتكوني هيكل الله الطاهر يحلّ فيك لفداء البشرية.

"مريم العذراء" شجاعة في الإيمان ، لم تخف من حضور الله،هي مثالٌ عن الصمت والتأمّل و قبول نعمة الحياة. مريم لم ترفض مخطّط الله الخلاصي و صار جنيناً في حشاها، بل قبلت هذه الإرادة وجعلت ذاتها في خدمتها. هي الكرمة المثمرة التي من ثمرتها الإلهية أكلنا فانتقلنا من الموت الى الحياة، هي حاملة اللاهوت.

خلال الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان،كعادتهم اللبنانيون يتجهون الى الصلاة والتأمل في زمن الميلاد المجيد، عيد المبادرة الصالحة و الخير الّذي ينتظر أن يتحقّق.ومهما كان عملنا متواضعاً، ومهما كانت مبادرتنا بسيطة ، نحن قادرون على تبديل واقع عالمنا،وزرع الفرح في قلوب يئست من انتظار الخلاص.

فيما يلي نصّ بشارة مريم العذراء: انجيل لوقا:١/ ٢٦-٣٨
وفي الشَّهرِ السَّادِس، أَرسَلَ اللهُ الـمَلاكَ جِبرائيلَ إِلى مَدينَةٍ في الجَليلِ اسْمُها النَّاصِرَة، إِلى عَذْراءَ مَخْطوبَةٍ لِرَجُلٍ مِن بَيتِ داودَ اسمُهُ يوسُف، وَاسمُ العَذْراءِ مَريَم. فدَخَلَ إلَيها فَقال: «إفَرحي، أَيَّتُها الـمُمتَلِئَةُ نِعْمَةً، الرَّبُّ مَعَكِ». فداخَلَها لِهذا
الكَلامِ اضطرابٌ شَديدٌ وسأَلَت نَفسَها ما مَعنى هذا السَّلام. فقالَ لها الـمَلاك: «لا تخافي يا مَريَم، فقد نِلتِ حُظوَةً عِندَ الله. فَستحمِلينَ وتَلِدينَ ابناً فسَمِّيهِ يَسوع. سَيكونُ عَظيماً
وَابنَ العَلِيِّ يُدعى، وَيُوليه الرَّبُّ الإِلهُ عَرشَ أَبيه داود، ويَملِكُ
على بَيتِ يَعقوبَ أَبَدَ الدَّهر، وَلَن يَكونَ لِمُلكِه نِهاية» فَقالَت مَريَمُ
لِلمَلاك: «كَيفَ يَكونُ هذا وَلا أَعرِفُ
رَجُلاً ؟» فأَجابَها الـمَلاك: «إِنَّ الرُّوحَ
القُدُسَ سَينزِلُ عَليكِ وقُدرَةَ العَلِيِّ تُظَلِّلَكِ، لِذلِكَ يَكونُ الـمَولودُ قُدُّوساً وَابنَ اللهِ يُدعى. وها إِنَّ نَسيبَتَكِ أَليصابات قد حَبِلَت هي أَيضاً بِابنٍ في شَيخوخَتِها، وهذا هو الشَّهرُ السَّادِسُ لِتِلكَ
الَّتي كانَت تُدعى عاقِراً. فما مِن شَيءٍ يُعجِزُ الله». فَقالَت مَريَم: «أَنا أَمَةُ الرَّبّ فَليَكُنْ لي بِحَسَبِ قَوْلِكَ». وَانصرَفَ الـمَلاكُ مِن عِندِها."


أخبار ذات صلة

7-7-2020
التهويل بالتغيير هدفه إبقاء الحكومة في دائرة تبعية «حزب الله» [...]
«القوات» تقدّر مواقف بكركي الوطنية وتشديد «سيدها» على حياد لبنان