بيروت - لبنان 2019/11/20 م الموافق 1441/03/22 هـ

الثلج الأبيض يغطي مرتفعات الشمال وانهيار الصخور والأتربة جراء العاصفة

حجم الخط

إكتست جبال ومرتفعات في محافظتي الشمال وعكار باللون الأبيض، بعدما غطت الثلوج معظم المناطق والبلدات والقرى التي يزيد ارتفاعها على ألف متر فوق سطح البحر، وسط أجواء باردة وماطرة جعلت منسوب مياه الأمطار يزيد على المعدل العام بنحو 40 في المئة، ويبشر بموسم مياه جيد.

فمنذ مساء يوم السبت الماضي بالتزامن مع وصول العاصفة "نورما” إلى لبنان، بدأت الثلوج تتساقط فوق منطقة الضنية إبتداء من البلدات والقرى التي ترتفع نحو 900 مترا عن سطح البحر، حيث بلغت سماكة الثلوج فيها بين 3 ـ 4 سنيمترات، كما لامست الثلوج هذا المساء المناطق التي ترتفع 700 مترا فوق سطح البحر، حيث تساقطت الثلوج ممزوجة بمياه الأمطار، وسط أجواء باردة وتدن ملحوظ في درجات الحرارة.
كما شهدت محطات المحروقات والأفران ومحال بيع المواد الغذائية إقبالاً عليها من قبل المواطنين، خشية انقطاع الطرقات بالثلوج وعزل بعض المناطق والبلدات الجردية عن محطيها. وكان تساقط الثلوج فرصة لهواة الجنرال الأبيض بالتجول بسياراتهم ذات الدفع الرباعي في جرد المنطقة الذي غطته الثلوج.


ويوم أمس، الأول أدت العاصفة التي ضربت الضنية إلى انقطاع التيار الكهربائي عن قسم واسع من بلدات المنطقة ساحلاً ووسطاً وجرداً، منذ ليل الأحد، برغم محاولات ورش الصيانة التابعة لشركة كهرباء لبنان بإصلاح الأعطال تمهيداً لإعادة التيار، لكن الأجواء العاصفة حالت بينها وبين ذلك.

كما تسببت السيول والأمطار الغزيرة في حصول إنهيارات وإنزلاق صخور وأتربة أدى إلى قطع بعض الطرقات، مثل طريق دنحي التي تربط بين بلدتي ديرنبوح في الضنية ورشعين في زغرتا قرب نبع القاضي، وطريق إيزال ـ كفرحبو، وطريق فرعية في بلدة عين التينة.


بموازاة ذلك، إستنفرت البلديات واتحاد بلديات الضنية طاقاتها لمنع إغلاق الطرقات بسبب الثلوج، ولهذه الغاية وضع إتحاد البلديات والدفاع المدني آليات وعناصر لمنع إغلاق الطريق المؤدية إلى مستشفى سير ـ الضنية الحكومي، الذي يقارب إرتفاعه 1100 متر فوق سطح البحر.

وأوضح رئيس الإتحاد محمد سعدية أننا ″إستنفرنا كل إمكاناتنا 24 على 24 ساعة، ووضعنا الآليات والورش الفنية والعناصر بتصرف البلديات والأهالي، ونحن لن نوفر أي جهد في سبيل إبقاء جميع الطرقات مفتوحة أمام المواطنين، وحتى الآن الأمور ما تزال تحت السيطرة″.

وتسببت الأمطار الغزيرة والسيول التي تشكلت بسببها في انهيار صخور وأتربة في بلدة عين التينة ـ الضنية، ما أدى إلى انقطاع طريق فرعية داخل البلدة.



وفي بلدة بيت الفقس في جرد الضنية، تسببت الأمطار الغزيرة والسيول في انهيار جزء من طريق فرعي في البلدة، جعل العبور عليها أمام السيارات غير آمن.

عكار
وفي عكار عطت الثلوج القرى الجبلية من تاسع وصولا إلى فنيدق والقموعة واستطاعت ورش زارة الاشغال فتح كل الطرقات التي قطعتها الثلوج القرى


لللافت في عكار خروج النهر الكبير الجنوبي عن حدوده يوم أمس الاول اي الاثنين ودخل منازل المواطنين في البلدات الساحلية، فألحق فيها أضرارا فادحة، كما لم يرأف بالنازحين السوريين الذين حوصروا داخل مخيماتهم منذ ساعات الصباح الأولى فأغرقوا بالمياه والوحول ومع إشتداد العاصفة وارتفاع منسوب المياه، ما إضطر عناصر الصليب الاحمر اللبناني، على إجلاء ما يقارب مئة عائلة سورية في بلدة السماقية الحدودية، الى مخيمات بعيدة عن مجرى النهر، كما جرى إجلاء قاطني 4 مخيمات إلى مدرسة حكر الضاهري الرسمية، لحين إنتهاء العاصفة، وقد عملت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على توزيع البطانيات على العائلات.

وأوضح أهالي بلدة حكر الضاهري ″أنهم سئموا من رفع الطلبات الى المسؤولين والوزارات المعنية للمطالبة بحماية الأهالي من فيضان مياه النهر خلال فصل الشتاء، الا "أننا لم نلق سوى الوعود التي ما زالت حبرا على ورق، وتساهم في المزيد من الكوارث

كما الحقتت السيول أضرارا كبيرة المزروعات وخاصة في سهل عكار
زغرتا

وفي زغرتا غطت الثلوج قرى التي يزيد ارتفاعها عن ٩٠٠ متر من أجل وصولا إلى اهدن وعملت فرق وزارة الأشغال على فتح كل الطرقات


بشري


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 20-11-2019
المشهد بعد إعلان الرئيس بري إرجاء الجلسة: فرحة عارمة وسط بيروت
السُلطات الحاكمة تصطدم بقوة الحَراك: الإطاحة بالجلسة النيابية
لوح إعلاني ضخم مرفوع فوق طريق سريع أحرقه المحتجون قرب طهران (أ ف ب)
إحتجاجات إيران: ١٠٦ قتلى.. وخامنئي يعتبرها «مسألة أمنية»